العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٤ - السبت ١٩ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ صفر ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

تدمير «حزب الله»..؟



يعول كثيرون، سواء في الإدارة الأمريكية الحالية أو خارجها أو حتى خارج الولايات المتحدة الأمريكية، على أن الرئيس القادم للبيت الأبيض سوف يكرس جزءًا مهمًّا من سياسته الخارجية لمواجهة التدخلات الإيرانية الخارجية في شؤون دول العالم، وعلى رأسها دول الشرق الأوسط.
سواء كانت المرشحة الديمقراطية «هيلاري كلينتون» أو المرشح الجمهوري «دونالد ترامب»، فإن الأقرب إلى الواقع هو أن ثمة ضغوط كبيرة تقع على هذين المرشحين لانتهاج سياسة مغايرة تمامًا لسياسة الرئيس الأمريكي الحالي «باراك أوباما»، حيث نهج الأخير سياسة الاحتواء والحوار والتفاهم مع النظام الإيراني ومع «حزب الله»، وتسببت سياسته في تعظيم الدور الروسي في المنطقة، فضلاً عن خسارة ثقة الحلفاء، بالإضافة إلى الفشل الذي منيت به سياسة «الاحتواء» تجاه طهران و«حزب الله»، إذ بات النظام الإيراني يمارس مزيدا من العنجهية والتغول والتدخل في شؤون الدول الأخرى، بل وصل الأمر إلى خرق ما يوازي الاتفاق النووي عدة مرات عبر إطلاق صواريخ باليستية ودعم الإرهاب، فضلاً عن مزيد من تورط «حزب الله» في قتل الشعب السوري.
«فرانكلين لامب»، وهو كاتب أمريكي تشير عدة مصادر إلى أنه مقرب من «حزب الله» والنظام السوري، كتب مؤخرًا يقول إن سياسة المرشحة الديمقراطية «كلينتون» (إذا ما وصلت إلى البيت الأبيض) سوف تتجه نحو تدمير «حزب الله» بشكل تام وقطع خطوط محاولات الهيمنة الإيرانية على الدول العربية. ويقول «لامب» إن «كلينتون» سوف تعين مستشارين أو أعضاء في حكومتها من بين أولئك الذين عملوا مع الرئيس الأمريكي الأسبق «جورج بوش» أو أولئك الذين عملوا مع «أوباما» واستقالوا من العمل معه مثل وزير الدفاع السابق «ليون بانيتا»، كما أشار إلى أن وزير الخارجية الأمريكي الحالي «جون كيري» مازال مرجحًا بقاؤه في حكومة «كلينتون» (المنتظرة). حديث «لامب» قد يكون مبنيًّا على معلومات، وقد يكون مجرد تخرصات ترمي إلى استجلاب ردود أفعال معاكسة.
المهم في الأمر كله أن ثمة رئيس أمريكي جديد قادم إلى العالم، ودول مجلس التعاون الخليجي ربما تكون هي الأكثر تركيزًا في هذا المشهد باعتبارها قد مرت بتجربة سيئة مع الإدارة الحالية، أدت إلى التأثير سلبًا على عقود من العلاقات والثقة المتبادلة.. لذلك فإن ملامح السياسة الأمريكية الجديدة سوف تتضح خلال أشهر من بدايتها، وبناء عليه، فإن رد الفعل الخليجي ينبغي أن يكون سريعًا ومواكبًا وجاهزًا لما تتكشف عنه سياسة الإدارة الأمريكية الجديدة، حتى لا يتكرر مشهد المفاجأة الذي غلف عام 2011 واستغرق سنوات لتشكيل موقف عربي-خليجي متحالف.








إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news