العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

مناضلو الإرهاب الصفوي في البحرين وسواد الوجه!



} لأنه آخر الزمان! فيبدو أن الانسلاخ عن كل ما هو إنساني بات من الأمور الطبيعية، مثلما الانسلاخ مما هو أخلاقي، فموضة العصر هي انتهاك كل ما هو ديني وأخلاقي وإنساني، لكي يعتبرك من يمثل القيم الغربية المادية (إنسانا حديثا ومتطورا)!
ولكن ماذا لو ذهب بعض مناضلي (هذا الزمان) من الذين امتلأت سيرتهم بالإرهاب والفساد الأخلاقي إلى بلد غربي منفتح على كل أشكال الحريات الفردية، ولكن من دون أن تمس الغير أو تضر به أو تنتهك حرماته الجسدية والشخصية؟ على الأقل هذا هو القانون المكتوب.
} أمثال هؤلاء المدعين للنضال أو مناضلي آخر الزمان وهم في الحقيقة في خانة الإرهاب والعمالة والخيانة الوطنية والفساد الأخلاقي ولا صلة لهم بأي نضال، يذهبون بكل عقدهم وأمراضهم النفسية والسيكولوجية، ليمارسوها في بلد أعطاهم حق اللجوء السياسي بعد أن أهال عليهم هالة السياسة، فإذا بهم يواجهون الفضيحة والقانون بعد ارتكاب أحدهم التحرش الجنسي واغتصاب قاصرين، بل التحرش بحرمات بيته من بنات! هذا ما فعله (أحد قادة 14 فبراير) في البحرين، «قاسم هاشم» الذي تم الحكم عليه في لندن بالسجن (12 عاما) للعديد من تلك التهم التي تمت الإشارة إلى حيثياتها في الإعلام البريطاني وتناقلتها هنا وسائل التواصل الاجتماعي، وقبله تم الحكم على «عبدالرؤوف الشايب» بـ(5 سنوات) لثبوت ارتباطه بالإرهاب وضبط شريط جنسي لممارسة الجنس مع الأطفال والحيوانات وضبط السلاح، وهو كسابقه جمع بين الإرهاب والفساد الأخلاقي، وهو أيضا من قادة (تنظيم 14 فبراير الإرهاب) المحظور في البحرين، ومحكوم أخلاقيا وإرهابيا في قضائها. ولو راقب الأمن البريطاني سلوكه الشخصي منذ لجوئه إلى بريطانيا لحاكمه أيضا بالقضايا الأخلاقية، فهي التهم الموجهة إليه في البحرين بالأساس، قبل أن يدان بكونه إرهابيا، والطرفة أن بريطانيا هي من آوت هؤلاء، وهي تلدغ من جحرها، وقد عملت على تبييض صفحتهم!
} من هنا وقد كتب وعلق كتاب آخرون على فضيحة الاثنين بما لا نرغب معه في التكرار، ولكن نود إضافة أن (هذه التنظيمات الإرهابية في البحرين والممولة من إيران والمدربة عناصرها على يد الحرس الثوري الإيراني) وتؤوي بعض قادتها بريطانيا بادّعاء المظلومية في البحرين، وتدعي البطولات! فإنّ فساد قادتها وعناصرها (عقليا) حين يمارسون الإرهاب والتخريب والعنف والقتل ثم يدعون انتماءهم إلى الولي الفقيه «المعصوم»، هم ذاتهم الأكثر فسادا (أخلاقيا) وبالتالي (دينيا)، وما أكثر ادعاءاتهم الدينية سواء في بياناتهم أو خطب قادتهم، ليتضح أن الخلل في نفوسهم هو (خلل شامل ومتكامل) وأنهم يسيرون على نهج (كل المليشيات الطائفية العميلة لإيران) وعلى رأسها «حزب اللات» الذي يتاجر بالحشيش وتحاصر قادته العديد من القضايا الأخلاقية الأخرى، إلى جانب «غسل الأموال» وتبييضها، وبيع أمة بأكملها لصالح العمالة للمشروع التوسعي الإيراني عن طريق الإرهاب والفساد الأخلاقي!
} ولأن الخيانة الوطنية هي من أكبر الجرائم في حق الوطن، فمن يمارسها ويقبل عليها تهون عنده بعد ذلك كل أشكال الجرائم والموبقات الإنسانية والأخلاقية، فيرتكبها (تحت عباءة النضال والثورية)! بل تحت عباءة الدين نفسه! فيما النضال الحقيقي والدين والإنسانية والأخلاق كلها بريئة منه ومن أفعاله، ومن اعتاد تهديد أمن الناس وحياتهم في وطن بأكمله، يصبح انتهاك حرمة الأفراد عنده أمره هينا ويسيرا، وهذا ما فعله الثورجي «قاسم هاشم» ومثله «عبدالرؤوف الشايب»، وسِجِلّ وملفات هؤلاء (القادة المختلين) وأمثالهم يبدو أنه مليء بانتهاك كل المحرمات، بدءا من الوطن إلى الإنسان!
} ولولا أن القضاء البريطاني هو من حكم وساق التهم لولولت العناصر العميلة وأعضاء (مليشيات سوق النخاسة الإيرانية) بأنها تهم مفبركة، ولكن شاء الله أن تكون فضيحتهم عابرة للحدود، مثلما أن اختلالهم وإرهابهم عابر للحدود! ولا نقول إلا أن لهم خزي الدنيا والآخرة، فجرائم وإرهاب إيران ومليشياتها قد ملأت الأرض والبحر والسماء!
ونصيحة لبريطانيا، التي كانت يوما ما عظمى، أن تفتح ملف اللجوء السياسي عندها، وهي التي تؤوي الإرهابيين من أتباع إيران وأتباع «التنظيم الإخواني الدولي»، وأن تدرك أن سموم هؤلاء سترتد إلى جسدها، سواء إرهابا أو فسادا أخلاقيا كبيرا، وهي تعلم علم اليقين إلى أي عالم متطرف وإرهابي ولا أخلاقي ينتمي هؤلاء، ورغم ذلك آوتهم ليضروا أوطانهم ويبيعوها في «سوق النخاسة الإيرانية»، وها هو السحر ينقلب على الساحر، وهناك مزيد، وستدفع بريطانيا الثمن عاجلا أو آجلا!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news