العدد : ١٥١٨٩ - الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٩ - الخميس ٢٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

حين تمارس المنظمات الدولية «التضليل الحقوقي»!



} في حديثنا السابق عن حجم القمع والتسلط وعدد الإعدامات السنوية (ما يزيد على ألف معدوم) كل عام في إيران، وحيث التمييز والعنصرية وانعدام الحقوق، وهي السياسة المتبعة من «نظام الولي الفقيه»، ضد الأقليات والقوميات الإيرانية المختلفة، ومعهم المخالفون من العنصر الفارسي، ومقارنة بكل أشكال العدالة المتوافرة في «القضاء البحريني»، وفي كل مؤسسات الدولة، التي طالما عاش المواطن البحريني تحت ظلها بأمن وأمان واستقرار، حتى جاء «نظام الولي الفقيه» ليصنع له عملاء وموالين وإرهابيين، ورغم ذلك فقد تعاملت الدولة برؤية وهدوء، حتى بعد أحداث 2011، وانكشاف «الخلايا الإرهابية الإيرانية في البحرين» وأذرعها السياسية والإعلامية، ما يعرّض أصحابها لتهمة «الخيانة العظمى»، ورغم مشاركة هؤلاء في إعلام البلد الذي يريد اختطاف الوطن، ويعلن ذلك جهارا بعد اختطافه 4 عواصم عربية كما جاء في تصريح أحدهم! نقول رغم كل الهدوء في تعامل الدولة مع هؤلاء، الذين لو كانوا في إيران لتم إعدامهم بالجملة على مشانق أعمدة النور في الشوارع، ومن دون محاكمة أو محامين، لأن ذلك يتعلق بالأمن الوطني الإيراني طبعا، أما في البحرين فإرهابهم وعمالتهم لا صلة لها بالأمن أو الاستقرار رغم وضوح التهديدات والاختراقات! نقول بالقياس بين (جنة البحرين للإرهابيين وجحيم إيران لمجرد المخالفين في الرأي وليس للإرهابيين!) إلا أن ردح «التضليل الإعلامي الإيراني» وتوابعه من إعلام، أذرعه في دول عربية، يحاول لصق كل وحشيته وهمجيته وإرهابه داخل إيران وخارجها بالدولة في البحرين، رغم (المسافة الضوئية) بين البحرين وإيران فيما يتعلق بالحقوق والحريات!
} نعرف جيدا حجم «كذب الإعلام الإيراني وردحه المستمر» ضد البحرين والسعودية، فإيران في ذلك تمارس ما تمارسه في الردح والسب والشتائم فتسبق في الاتهام، وهي تتحسس البطحة فوق رأسها! والهدف من قلب الصورة وقلب الحقائق هكذا، هو التضليل الإعلامي والسياسي لمن تريد استهدافهم بإرهابها وأطماعها التوسعية، والهجوم خير وسيلة للدفاع! ولكن أن تمارس «المنظمات الحقوقية الدولية» ذات (التضليل الحقوقي والإعلامي) ضد البحرين والسعودية، فيما هي تتجاهل، أو تصدر بعض «بيانات ظرفية» وعلى استحياء ضد إيران، مثلما حدث مؤخرا إزاء إعدام (20 داعيةً سنيًّا كرديًّا)، ورغم وصول الإعدامات في إيران إلى آلاف كل بضعة أعوام، وألف كل عام، ورغم انعدام الحقوق والحريات لدى الأقليات والقوميات الأخرى «غير الفارسية» في إيران، بل ولدى المعارضة الفارسية مثل «مجاهدي خلق»، ورغم إفقار الشعب ورغم تصدير الإرهاب إلى دول الجوار والمنطقة، ورغم الظلم الفادح الواقع على الشعب الإيراني، ثم تجعل تلك المنظمات سيوفها وإعلامها وتقاريرها «الحقوقية» الضاغطة موجهة ضد البحرين وضد السعودية لا ضد إيران، وبشكل تنعدم فيه المقارنة أصلا إذا قسنا تلك الضغوط بما يواجه به القمع الإيراني الكبير، فإن ذلك لا يعبر إلا عن أن (تلك المنظمات أصبحت عارية ومنسلخة تماما من ادعائها الدفاع عن حقوق الإنسان، وتفعل ذلك من دون أي حياء أو شعور بالعار)! أما كون تلك المنظمات وتقاريرها (مسيسة) وبتوجيه قوى غربية كبرى، فذلك أصبح تحصيل حاصل اليوم!
} الدولة في البحرين، التي يلومها الشرفاء والوطنيون من الشعب البحريني، لبطء إجراءاتها، وعدم حسم مواجهتها الإرهاب الإيراني وأذرعه في المملكة، من خلال تنفيذ «القصاص» فيمن قتل على مرأى ومسمع من العالم جراء فعل إرهابي، هذه المملكة المسالمة والمتعايشة والتي كانت تتمتع بأكبر قدر من الأمن والاستقرار والتعايش الأهلي كنموذج في العالم كله، قبل مجيء «نظام الملالي» في إيران، هي الدولة التي تمارس عليها «المنظمات الدولية» أقصى ما لديها من «تضليل حقوقي» لا يفتر ولا يبرد، رغم علم تلك المنظمات بما تواجهه هذه الدولة من إرهاب إيراني، ومن إرهاب عملائها الذين يقودهم (متحرشون جنسيا وأصحاب جرائم أخلاقية، بحسب القضاء البريطاني وليس البحريني)!
هذه المنظمات ومن وراءها من قوى دولية كبرى، آن الأوان أن تغطي وجهها (عارا)، وتلتفت قليلا إلى وظيفتها كما يجب أن تكون، وأن تلتفت -لتغسل عارها- إلى الإرهاب الذي يمارسه النظام الإيراني ضد شعبه، وضد دول الجوار والمنطقة، وأن تصمت إلى الأبد عما يخص البحرين إن بقيت منحازة وانتقائية، فهي ليست مؤهلة للحديث عنها إطلاقا.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news