العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

اللجوء السياسي في بريطانيا العظمى



السيد سايمون مارتن، سفير المملكة المتحدة لدى بلادنا البحرين، هو رجل منطق واطلاع، وله خبرات واسعة، وأنا شخصيًا أحترمه كثيرًا، باختصار لأنه يحترم الآخرين، ويقدر ما يقولونه.
قبل يومين، كتب رئيس تحرير «أخبار الخليج» الأستاذ أنور عبدالرحمن مقالة وجهها إلى سعادة السفير، وتحدث فيها عن ضرورة إعادة النظر في عملية منح اللجوء السياسي من قبل المملكة المتحدة للفارين من العدالة في البحرين، وخصوصًا بعد صدور حكم بالسجن على المتطرف قاسم هاشم بعد إدانته بالاغتصاب والتحرش، ومن قبله رؤوف الشايب المدان بالإرهاب.
في واقع الأمر، لقد كتبتُ مؤخرًا حول ما تناولته الصحافة البريطانية نفسها وأعضاء من مجلس العموم البريطاني، من تساؤلات حول كيفية قدرة هؤلاء المجرمين على أن يقترفوا جرائم بحق الأطفال أو أن يمارسوا أفعالاً إرهابية، على الرغم من حصولهم على لجوء سياسي؟ وهي في الواقع تساؤلات نرى فيها القدر الكبير من المنطق.
إن المملكة المتحدة لها سفارات في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، كما تربطها بمنطقة الخليج قرون من العلاقات الوثيقة والتعاون على مختلف الأصعدة، وهي بالتالي على اطلاع تام بما يدور في هذه الدول. دول الخليج العربي ليست دولاً دكتاتورية، وهي لا تقوم بإعدام من يختلف معها في الرأي، كما أن فيها قدرًا من الاحترام والتسامح والعمل والقيم، وفيها مشاريع إصلاحية وتنموية. إن دول الخليج ليست ليبيا تحت حكم معمر القذافي، وليست النظام الإيراني تحت حكم الخميني أو خامنئي، وليست غير ذلك من الدول الدكتاتورية في مختلف قارات العالم. لذلك، فإنه يبدو أمرًا يحتاج إلى إعادة نظر، أن يعامل الفارون من البحرين، وهي الدولة المسالمة الصديقة التي قامت بقدر كبير من الإصلاح السياسي والاقتصادي والحقوقي، فيمنحون اللجوء السياسي، شأنهم شأن من يفر من إحدى الدول الدكتاتورية التي تعدم شنقًا أو رميًا بالرصاص من يختلف مجرد اختلاف مع أنظمتها.
لذلك، نعتقد فعلاً أنه قد حان الوقت لتقوم المملكة المتحدة الصديقة لبلادنا بالنظر والبحث فيما إذا كان من يدعون الظلم والاضطهاد من طالبي اللجوء السياسي والحاصلين عليه على الأراضي البريطانية هم على حق أم لا، حيث سنجد أن هؤلاء هم عبارة عن بيادق للمشروع الإيراني التوسعي في البحرين، وسنجد أنهم إما مطلوبون أمام العدالة والقضاء في البحرين، أو أنهم قد صدرت عليهم أحكام بسبب أفعال غير قانونية، وليس من دليل أفضل على ذلك مما صدر بحق كل من قاسم هاشم ورؤوف الشايب من أحكام من قبل العدالة البريطانية ونظامها القضائي العريق، بعد أن نالا حق اللجوء السياسي!







إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news