العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٧٩ - الاثنين ١٤ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ صفر ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

من العراق وسوريا واليمن إلى الخليج والمخطط الإيراني الغربي يتواصل!



} ما لم تحدث معجزة تغير المشهد فإن المخطط الغربي الإيراني (الصهيوني الصفوي) مستمر في إبادة أهل السنة! ومستمر في إرهابه كمخطط يستهدف الوجود العربي, من خلال استهداف (أهل التوحيد) فيه, والخراب والدمار يهدد دول الخليج العربي, فيما القرار العربي دائمًا يأتي بعد أن يقع الفأس في الرأس!
وسواء الكارثة التي حلت بالعراق أو بسوريا أو بلبنان أو اليمن على أيدي عملاء إيران فقد قلنا مرة إن الشهية الإيرانية (طالما هناك عملاء محليون وتواطؤ غربي دولي مع إرهابها) هي شهية مفتوحة على الآخر, ولن تتوقف!
} منذ فترة ليست بالقصيرة ونحن نقرأ ونسمع التهديدات الإيرانية وتهديدات «المليشيات الشيعية» بغزو الخليج, ولم يكن مفاجئًا الخبر أو الموضوع الذي نشرته أخبار الخليج, في عددها الصادر الاثنين الماضي (1 أغسطس) عن (مخطط إرهابي إيراني جديد يستهدف دول الخليج العربي), وبحسب «قيادي صدري» أن المخطط يعتمد على «المليشيات الشيعية» في العراق, وأن هناك معسكرات تم إقامتها منذ زمن لتدريب (إرهابيين عملاء لإيران) من البحرين والكويت والسعودية!
وأن هذا «المخطط الجاهز» لزعزعة أمن واستقرار دول الخليج سيتم الشروع في تنفيذه بمجرد «تحرير الموصل»! أي تحرير الموصل من أهلها (السنة) مثلما حدث في الفلوجة!
} عملاء إيران في داخل هذه الدول الخليجية وفي العراق, طالما صرحت قياداتهم بالتهديدات الخطيرة, مثلما هدد الإرهابي الإيراني «قاسم سليماني» بالتدخل العسكري, وحيث أحد الأهداف الإيرانية من احتلال العراق وإفراغها من كل من يقاوم احتلالها من «أهل السنة», هو جعلها (بؤرة حدودية إرهابية) مثلما جعلت اليمن وسوريا ولبنان بؤرا أخرى للإرهاب, وللتحرش ولتصدير هذا الإرهاب إلى السعودية والداخل الخليجي!
ليس من وضوح أكثر من هذا الوضوح, وليس من انكشاف للدور الإيراني في المخطط الأمريكي– الغربي, لتدمير الخليج ودول المنطقة العربية وبحسب مراحل زمنية, نقول ليس من انكشاف أكثر من هذا.
} المطلوب اليوم, على الأقل وكبداية مهمة لمواجهة الإرهاب الإيراني عدم انصياع «التحالف العربي» لأي نصائح أو ضغوط غربية أو أمريكية في الجدل حول اليمن, بل (الحسم العسكري وبأقصى سرعة) هذه المرة ليس لمجرد تخليص اليمن من الحوثيين والانقلابيين (عملاء إيران) وإنما لتخليص الخليج من (تهديدهم القادم) بعد القضاء على كل «شرفاء الموصل»، فالأمر لم يعد يحتمل المراوغات أو التأجيل أو المماطلات, أو اتخاذ القرار بعد أن تنفتح جبهات أخرى على الحدود السعودية (المستهدفة بقوة) وعلى الحدود الخليجية (الكويت والبحرين) فحينها يصبح تحرير «صنعاء» أكثر صعوبة, وما المفاوضات الأممية في اليمن وتأجيلها ثم الاستمرار فيها إلا لتضييع الوقت حتى ينتهي عملاء إيران في العراق من مهمتهم القذرة, بتحويل العراق إلى (بؤرة تهديد إرهابي حدودي) للسعودية ودول الخليج الأخرى, التي يتدرب عملاء إيران وإرهابييها من هذه الدول في العراق، استعدادا لتصدير الإرهاب المليشياوي والعسكري الإيراني من العراق مباشرة إلى دولهم!
} حين تم التخلي عن العراق في البداية كانت الطامة الكبرى على الأمن الخليجي والأمن القومي العربي, واليوم لا يمكن أن يقف العرب موقف المتبّع (لدبلوماسية نراها مريضة) في عدم تسمية الأعداء بأسمائهم! سواء كانت أمريكا أم دول غربية أم إيران, فكلهم في العداء للعرب سواء, ومخططهم في إضعاف العرب وتقوية إيران بات واضحًا, وأصبحنا نشك تماما في أي تحليل يحاول التخفيف من وطأة الكوارث التي سببها هؤلاء معًا للخليج وللدول العربية, حيث من يطالب بلغة الدبلوماسية إنما يسهم في تخدير العرب حتى يتم تذويب كل دولهم! حينها حتى لو أراد القادة العرب أخذ موقف هو (رد فعل) أيضًا فستكون المسرحية قد وصلت إلى خواتيمها, ولا أدري أي معجزة ستحل لتغير المشهد الأخير, فنحن أصبحنا اليوم في حالة انتظار المعجزات لا الأفعال! والأخذ بالأسباب مهم للاتكال على الله ووحده.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news