العدد : ١٥٠٨٩ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٨٩ - الثلاثاء ١٦ يوليو ٢٠١٩ م، الموافق ١٣ ذو القعدة ١٤٤٠هـ

بالشمع الاحمر

د. محـمـــــد مـبــــارك

mubarak_bh@yahoo.com

الإصغاء إلى خليفة بن سلمان



قبل أيام، كنت مشاركاً في نقاش على «الإخبارية السعودية» بشأن اليمن، والعملية التفاوضية الجارية بين وفد الحكومة الشرعية ووفد الجماعة الحوثية الانقلابية. إعلام المملكة العربية السعودية يركز بشكل كبير على الملف اليمني لما يشكله من أهمية بالغة. قلت لهم إن على اليمن أن يستفيد من تجربة البحرين، حيث كانت أطراف دولية تحث البحرين على إجراء حوار مع جمعية «الوفاق» المنحلة، وهي الجمعية التابعة للنظام الإيراني، وكان صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله كان قد تحدث في ذلك الوقت (في 2012) قائلاً: إن هذه الجماعة هي جماعة إرهابية وفق القانون الدولي. وقامت البحرين بحل جمعية «الوفاق» بعد خمس سنوات منذ انطلاق الأحداث، حيث تبين أن ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان كان عين الصواب، وكان هو ما ينبغي فعله، وأكد ذلك حكم القضاء البحريني الذي أدان الجمعية بممارسة الإرهاب والتغطية عليه ومحاولة استجلاب تدخل خارجي في البحرين.
ومن هذا المنطلق، واسترشاداً واستشهاداً بما قاله سموه الملكي في 2012، قلتُ إن على اليمنيين أن يستفيدوا من هذه التجربة، حيث لا يمكن أن يكون هناك حوار أو تفاوض مع طرف يمثل الحكومة الشرعية لليمن وطرف آخر يمثل النظام الإيراني، فالشرعية لا تحاور أحداً على الحكم، والدليل هو فشل هذا التفاوض، حيث بانت نوايا الحوثيين في اليمن.
واليوم، ما زال صاحب السمو الملكي، أمد الله في عمره وأسبغ عليه الصحة والعافية دائماً، يتحدث في مجالسه ومختلف المناسبات، حول ما ينبغي للعرب فعله من أجل حفظ أمن واستقرار بلادهم. فالعمل الجماعي والتقارب والألفة والوحدة والاتحاد هي وسائل النجاح في حفظ أمن البلاد.
ومما يؤكده صاحب السمو الملكي حفظه الله ضرورة أخذ العبر والدروس من الدول العربية التي حل بها ما حل من دمار وخراب وفوضى، وألا نتيح الفرصة للمتربصين بنا ليفعلوا في بلادنا ما فعلوه في بلاد أخرى، تدمرت وانتهت مثلما حدث في ليبيا والعراق.
ومما يأسف له الإنسان حقاًّ، أنه وفي ظل هذه الظروف المحيطة بالوطن العربي، ما تزال هناك دول لم تحسم أمرها، ولم تتعظ من أنها على قائمة المتربص بهم من الدول، ولذلك تجد مواقفها ضعيفة، أو لا تصل إلى الدرجة المأمولة. هؤلاء هم أيضاً في حاجة ماسة إلى الإصغاء لما يقوله خليفة بن سلمان، وليتهم يفعلون.







إقرأ أيضا لـ"د. محـمـــــد مـبــــارك"

aak_news