العدد : ١٥٢١٢ - السبت ١٦ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٢ - السبت ١٦ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٩ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

«الجبير»: تلك الإمبراطورية ماتت منذ قرون!



} وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير»، قال في مقابلة مع صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية 22 يوليو الحالي خلال زيارته لبروكسل، وبعد رده اللافت على القنصل الإيراني، إن الاتهامات السعودية الموجهة إلى إيران، أكررها، وهي الواقفة وراء كل مشاكل المنطقة، وأصر على أن التشكيلات المسلحة التي تدعمها إيران، وهي «حزب الله» في لبنان وسوريا، والمليشيات الشيعية في العراق والحوثيون في اليمن (ونضيف المليشيات في البحرين والسعودية والكويت)، هي عامل زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط، وتابع: إن طهران تؤجج التمرد في صفوف الشيعة في البحرين والسعودية. وقال أيضا:
«إيران في حالة هياج. إنها تريد إعمار الإمبراطورية الفارسية! إنها فكرة جنونية، لأن تلك الإمبراطورية ماتت منذ قرون». جاء حديثه هذا في إطار حديث آخر حول عرضه (صفقة) على روسيا مقابل تخليها عن الأسد كما جاء في الصحيفة.
} في الواقع فإن هذا «الحلم الجنوني والغبي» هو فعلا وراء كل مشاكل المنطقة، بل مشاكل في دول أخرى موزعة على قارات الأرض، تعمل إيران على تشييع جزء من شعوبها، ليتحولوا كالعادة إلى عملاء لها، وبعدها تبدأ سلسلة التطرف الطائفي، المشفوعة عادة بتشكل مليشيات إرهابية وفوضى!
وتتحايل إيران (منذ زمن الولي الفقيه الحاكم بأمره)، بكل الطرق والأساليب لتهيمن على دول المنطقة، وتنصب عملاءها لحكم هذه الدول، كما هو حادث في العراق تماما! وكما تم إفشال محاولة إعادة السيناريو في البحرين 2011، مع إعلان مشيمع «الجمهورية الإسلامية» في الدوار!
} استخدمت إيران الولي الفقيه (المذهب والسياسة والإعلام والتعليم الإيراني)، وإمكانيات الحرس الثوري «المتغوّل» داخل إيران وخارجها، وأنشأت حزبها في لبنان بقيادة «حسن» المتفاخر بعمالته لها، كما أنشأت «الحوثيين» وقد حولتهم إلى عملاء آخرين لها، أما العراق وسوريا فحدث ولا حرج! كل ذلك يتم وفق «الخطة الخمسينية» ووفق نظرية «قم أم القرى!» كبديل عن «مكة» التي شرفها الله كأقدس أرض في العالم، ووفق نظرية «الثورة المهدوية العالمية» والولي الفقيه نائبه «نائب مهديهم المنتظر»، وكل التخريب والإرهاب الذي تقوم به في المنطقة، هو لتسريع ظهوره الذي سيعقبه الهيمنة الإيرانية بحسب «نظرية أم القرى» على المنطقة والعالم كما يحملون! أي أن «النظرية» هي إعادة تدوير لحلم قيام الإمبراطورية الفارسية التي قال عنها «الجبير» إنها ماتت منذ قرون، وإعادة إحيائها كفكرة هو الجنون!
} الذي لا تريد أن تعرفه إيران ووليها الفقيه، طالما تنطلق من منطلق عَقَدي، أن الرهان الإلهي في حكم الأرض ووراثتها (هو لأهل التوحيد)، الذين يؤمنون بالله وحده لا شريك له، ولذلك فإن ما أدخلته المرويات المشبوهة في الإسلام، إنما ستعود طائلة أوزارها على من تبناها، وهي حرب على الله ورسوله، ولن ينتصر فيها أحد ممن أعلنوا تلك الحرب، حتى لو استبدت بهم الأحلام وأخذ الغرور فيهم مأخذه، والسعودية هي أرض التوحيد وبلد الحرمين الشريفين، نقول ذلك لأن كل التحركات الإيرانية مبنية إن في ظاهرها (على العقيدة التي زيفت فحواها)، لتصب في صالحها قوميا وعرقيا وسياسيا! فمتى تكف إيران عن هوجاء جنونها وتلتفت إلى شعبها، الذي يعاني الفقر والجوع والبطالة والقمع والإعدامات، ولتنزوي في حدودها، من دون تصدير إرهابها إلى المنطقة؟!
ونعيد ما قاله «الجبير»:
«تلك الإمبراطورية ماتت منذ قرون» ولا أمل في عودتها مهما فعل نظام الولي الفقيه، الذي عاث في الأرض فسادا، ووعد الله في المفسدين في الأرض نعرفه جميعا، وهو وعد الحق، مهما علا الباطل!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news