العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٨ - الثلاثاء ١٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

البحرين والأوكار الإرهابية وما طفح على السطح!



} أولا نود أن ننوه بدرجات الاستعداد لدى وزارة الداخلية، وأن نشكر وزير الداخلية، على (الضربات الاستباقية) التي تقوم بها وزارته، في ضبط الخلايا الإرهابية والقبض على غالبية من فيها، فلولا ذلك لكانت البحرين ساحة مفتوحة أكثر فأكثر لإرهاب تلك الخلايا، وخاصة مع ما يتم ضبطه لديها من مخازن وأسلحة ومتفجرات، فللّه المنة أولا وأخيرا، وللداخلية الشكر وللقيادة الثناء.
} الذي نود أن ننوه إليه، في هذا المقال المقتضب، هو أننا نعرف والداخلية تعرف والقيادة تعرف، أن ما طفح على السطح حتى الآن من «أوكار إرهابية» تتلقى تدريبها وتمويلها وإعدادها من (الجارة العدو إيران) هي ليست كل الأوكار والخلايا النائمة تحت السطح، وخاصة أن (العداء الإيراني المعلن) بحسب تصريح قادة إيرانيين، ومنهم أخيرا «رئيس الحرس الثوري» الجنرال محمد علي جعفري، وقاسم سليماني بالتدخل العسكري! تنبئ تصريحاتهم العلنية بأن الإرهاب على يد عملائهم وخلاياهم الإرهابية في البحرين، هي إحدى وسائل هذا التدخل العسكري، لصعوبة القيام به اليوم مباشرة! وإن لم يفارق خيالها هذا الأمر منذ مجيء «الخميني»!
} بهذا فإن البحرين وبدون مواربة أو استسهال هي في حرب فتحتها إيران عليها وعلى السعودية في الخليج وحتى على الكويت التي هدد أحد قياديها ونافذيها الإيرانيين، بأن الكويت هي (البديل) إذا تم إسقاط سوريا، ويقصد إسقاط نظام الأسد التابع لإيران والمهيمنة عليه اليوم!
ورغم أن مملكتنا في التحالف العربي بقيادة السعودية، لتجنيب سقوط اليمن في «الفم الإيراني الشره» فإننا أيضا في حرب داخلية مع الإرهاب الإيراني المصدر إلينا، عبر الأوكار والخلايا الإرهابية، وعبر الثقافة الطائفية، التي زرعتها إيران في عقول من يواليها من «المكون الشيعي»، بل وصل الاختراق إلى جمعيات سياسية (تدعي التقدمية واليسارية والقومية) حتى اصطفت في سنوات الأزمة، مع «الوفاق» ومرجعيتها وكيل إيران في البحرين، وهي تعلم ذلك علم اليقين!
} هي إذن حرب مفتوحة دخلت فيها (الأوكار الإرهابية) ودخلت فيها (جمعيات سياسية بحرينية) منهجها من المفترض أنه يختلف عن نهج «الولاية الثيوقراطية» ودخل فيها (الإعلام الموظف) من إيران وكل شبكتها في الخليج والمنطقة، ودخل فيها (الحرس الثوري) بالتدريب والتمويل والدعم المطلق، ودخلت فيها (الرؤية المتداخلة في الحلف الإيراني-الأمريكي الغربي) لتفكيك دول المنطقة وإسقاط أنظمتها الوطنية الشرعية وما يتبع ذلك من توظيف المؤسسات الغربية الاستراتيجية والحقوقية لخدمة غرض تشويه الصورة البحرينية والسعودية، والضغط في اتجاه تمكين الإرهابيين من خلال تمكين أذرعهم السياسية التي تخدم الأجندات الإيرانية والأمريكية وبهذا فإن المواجهة كبيرة ومفصلية ومهمة لحفظ استقرار وأمن البحرين، وما خطوة إسقاط الجنسية عن وكيل إيران في البحرين ومحاكمته، وحل «جمعية الوفاق»، ومحاكمة المتورطين، والضربات الاستباقية للأوكار الإرهابية، إلا بداية المواجهة الحقيقية، وخاصة مع استمرار إيران في منهجها العدائي، وفي طمعها بابتلاع كل دول الخليج، وليس البحرين إلا اللقمة الأولى بالنسبة إليها كما نعلم جميعا!
} المطلوب اليوم، ضربات استباقية (لكل أوكار إيران الإرهابية) والقابعة تحت السطح، بعدما طفح بعضها فوق السطح، فحتما هي كثيرة، وتحتاج إلى تمشيط، فالأمن البحريني وصيانته هو فوق كل اعتبار، ولا بد من أخذ كل الوسائل الأمنية وغير الأمنية للقضاء على الجذور الإرهابية في بلدنا، وليس من حق أحد أن يلومنا على ذلك! والمطلوب منع وجود أي بديل للوكيل المسقطة جنسيته، فكما يبدو أن هناك من يريد أن يلعب الدور المطلوب لإيران في التأجيج والوكالة وإن أنكر ذلك!
والمطلوب تفكيك أي جمعية سياسية أو مؤسسة في الدولة (مخترقة) تسير على نهج الوفاق الذي كان، وإن باستحياء أو تقية، وأن يتم وضع هذه الجمعيات والجهات أمام مسؤوليتها الوطنية، وإلا حلّها قانونيا وتنظيف المؤسسات المخترقة من داء الولاء لإيران أو الوقوف ضد الشرعية، فالبحرين لم تعد تحتمل (مزايدات سياسية أو فكرية) وهي في حرب وفي حالة خطر.
والمطلوب تفعيل «القصاص» في حق من قتل، وهو مبدأ ديني وحقوقي وتقوم به دول كثيرة في العالم! وإن جاءت (اتفاقيات دولية) يتم التلاعب بها ضد الأمن البحريني، فعلى القيادة اتخاذ موقف من هذه الاتفاقيات، إما بتجميدها وإما بالخروج منها، وخاصة ما يتعلق منها بالأمن الوطني البحريني. حفظ الله البحرين.






إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news