العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

قائد الحرس الثوري: السعودية العدو الأول لنا!



} الجنرال «محمد علي جعفري» قائد الحرس الثوري وصف السعودية بالعدو الأول لإيران! وذلك في كلمة له يوم الخميس 21/7/2016، بل إنه في وصف العداء شمل عددا آخر من البلدان لم يسمها وحتما هي خليجية أخرى وعربية! «جعفري» وهو أعلى قائد عسكري في إيران، ويتلقى، بحسب الدستور الإيراني، أوامره من المرشد الأعلى «خامنئي» نفّس عن أحقاد «نظام الولي الفقيه» المستعرة تجاه السعودية وغيرها من دول الخليج العربي، من دون أي مواربة أو دبلوماسية أو تقية، وإنما على المكشوف!
وفي هذا توارى العداء الإيراني الكاذب كما نعرفه للشيطان الأكبر وللكيان الصهيوني، بحسب ادعاءات هذا النظام التلفيقية طوال عقود، هو زمن نظام الولي الفقيه، وليعلن أكبر قائد عسكري إيراني أن العدو هو السعودية، وبذلك وللمرة الأولى ينسجم التصريح بالعداء مع الممارسات الإيرانية «الإرهابية» على أرض الواقع، وجميعها كانت موجهة ضد السعودية دائما، وضد دول الخليج و(باستثناء وقتي واختياري) لواحد أو اثنين من دوله حتى تنقلب الصورة! ولتضع إيران نفسها بذلك و(علنا) في موقع العدو الأول أيضا والمباشر للسعودية تحديدا، بعد أن اعتمدت السياسة العدائية ضدها وضد دول الخليج الأخرى ودول عربية، على تصدير الإرهاب والخلايا وتجنيد العملاء وتهريب الأسلحة والتدخل السافر في الشؤون الداخلية واحتلال بلدان عربية من خلال سلطة عملائها، وغيرها من سلوكيات (مؤرخة) كما جاء أيضا بعضها في رد وزير الخارجية السعودية «الجبير» على القنصل الإيراني في بروكسل وما أروعه من رد!، وإذا ما أردنا حصر «السلوك العدائي» لإيران تجاه دولنا فلا حصر لها لكثرتها، سواء عبر التاريخ أو في زمن الولي الفقيه!
} دول الخليج والسعودية تحديدا، التي حاولت امتصاص ذلك العداء السافر على أرض الواقع من خلال «ردات الفعل» وأساليب الدفاع عن النفس بعد حدوث ما تحدثه إيران على أرضها، أملا في أن ينتهج «الجار العدو» سياسات تحترم الجيرة ومبادئ العلاقات الدولية، أصبحت اليوم بشكل واضح وعبر تصريح فاضح، هي «العدو الأول» رغم أن العداء تجاهها طوال عقود، كان يأتي بالأصل ودائما من النظام الإيراني الثيوقراطي وبشكل فادح، ورغم ذلك لم تصرح السعودية قط بأن إيران هي «العدو الأول» لها، ورغم أيضا أنها كذلك بالفعل!
} أسباب العداء الإيراني للسعودية كثيرة، ومتأصلة ومتجذرة لدى العنصر الفارسي، ومنذ أن جاء الإسلام وأسقط الخليفة «عمر بن الخطاب» إيوان كسرى هو عداء تاريخي لدى هذا العنصر ومتأصل في النفس، وكان يتحيّن كل الفرص المتاحة، خلال الدورات الزمنية عبر 1400 سنة، ليعيد إيوان الإمبراطورية التي قال عنها الرسول الأعظم (لا كسرى بعد كسرى).
هو عداء (عنصري قومي) ضد العرب عموما وعرب الجزيرة العربية خصوصا، وعداء (عقدي) تم من أجله صناعة ما يخرب الإسلام من داخله! وهو عداء (سياسي) يتطلع إلى الهيمنة والتوسع في الخليج والمنطقة، أكسبه اللباس، الطائفي!، واخترق العقول الطائفية الموالية لنظامه على حساب أوطانهم، فتحولوا إلى عملاء وإرهابيين يقتلون في شعوبهم على الهوية، وبحسب سياسة الولي الفقيه، وهو عداء (تنافسي إقليمي) يرى في السعودية مركز القيادة العربية والإسلامية اليوم، وهو الدور الذي يتلمظ نظام الولي الفقيه لأخذه، فيضرب فيه عبر التخريب والإرهاب والدعايات الإعلامية والبروباجندا السياسية في توجيه التهم وتشويه الصورة، وهو عداء يريد جعل كعبة المسلمين في «قم» بدل «مكة»!، وهو عداء لكل صحابة الرسول وأقرب زوجاته إلى قلبه، فإذا تشوهت صورتهم وتكرس العداء لهم، فكان بذلك عداء للنبي ورسول الإسلام نفسه والأرض التي خرج منها كمنبع للإسلام!، وهو عداء يجد بذلك في السعودية السد المنيع المنافح في (صحيح الدين والوحدانية)، وهو عداء لأنّ حلم «الثورة المهدوية العالمية» التي ينشرها عبر الإرهاب في كل دول العالم، ويسخر سفاراته فيها كأوكار جاسوسية لذلك الغرض، طالما بقيت السعودية شامخة وقوية وقائدة، فإنّ حلمها مهما تطاول سرعان ما يعود إلى الانكماش بعد الانكشاف في تلك الدول.
هو (عداء مركب وحقيقي وكبير)، نفخ في جذوته «نظام الولي الفقيه».. ليتحول إلى نار تأكل صدور أصحابها، وترتد عليهم اليوم في الداخل الإيراني، فجن جنونهم!
لكل ذلك وغيره، فعلى السعودية ودول الخليج أن تتعامل مع إيران بما أعلنته عليها من عداء واضح، وأن تكون مسيرة الحزم الخليجي في مواجهتها بدءا بمواجهة خلاياها في الداخل وعملائها ووكلائها مسيرة مستمرة لا عودة عنها، وأن ترد على إيران بوضوح مثلما هي أعلنت العداء بوضوح!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news