العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

«مسمار جحا» الذي تم خلعه في البحرين!



} منذ بداية الأحداث والشعب البحريني وكل شرفائه، أشاروا مرات ومرات إلى مصدر الخطر، وإلى إنهاء دور «جمعية الوفاق».. بعد أحداث 2011 مباشرة، بل رفع جزء من هذا الشعب آلاف التواقيع إلى وزارة العدل، لكي يتم حل هذه الجمعية، التي منذ أن تأسست (سرًا ثم علنًا) لم تجلب إلى البحرين إلا الويلات! ولن نعدد ما ارتكبته هذه الجمعية من موبقات ومسببات خطر للوطن وللشعب، فهي موجودة بشكل مكثف في (قرار حل الجمعية) من القضاء البحريني، والذي تم الأحد الماضي 17/7/2016، وأيقن الشعب معه أن الدولة وقضاءها «ثابتون» على موقف واحد هو أن (لا أحد فوق القانون) وأن أمن البلاد واستقرارها فوق الجميع، وأن الدولة لن تلتفت إلى الابتزازات السياسية والطائفية، سواء من فئة في الداخل (تريد القانون على مقاس تحريضها وإرهابها)، أو من الخارج من دول انكشفت لعبتها ولعبة ضغوطها، لكي لا تطبق الدولة قوانينها وإجراءاتها بما يحفظ أمنها وأمن وسلامة شعبها!
ومادامت الغالبية الشعبية الوطنية مع إجراءات الدولة، فلا بيانَ داخليا من الوجوه ذاتها سيؤثر على مسارها، ولا بيانات خارجية، تدعي الحفاظ على الحريات والحقوق والديمقراطية ستلتبس عليها وتخضع لها!
} من خان وطنه وارتهن للخارج، واستغل الحريات والديمقراطية لممارسة التحريض والإرهاب، أو دعمهما معًا (فهو تحت طائلة القانون) ونقطة على السطر. وكما قال رئيس الوزراء وأكد أن (إجراءات الحفاظ على الأمن لا رجعة فيها)، هذا ما يجب أن يفهمه الجميع في الداخل وفي الخارج، وأن يتم معرفة أن الابتزاز بـ(طأفنة القانون) لم يعد له مكان في البحرين بعد اليوم، فالاستهداف كما قالت «وزارة العدل» في (بيانها التوضيحي) بعد «بيان» عدد من «وجوه الدين الشيعة»، هو استهداف لمن رهن نفسه للخارج، ولمن باع وطنه، ولمن مارس الإرهاب وحرّض عليه، وليس استهدافا لطائفة، كما اعتاد هؤلاء أن يبتزوا الدولة والشعب بشعاراتهم الفارغة من أي مضمون ومعنى!
} هو «مسمار صدئ» اعتاد المحرضون في الداخل والخارج، بل حكومات دول، أن تتبجح به وبوجوده الشرعي، رغم أن هذا المسمار (جمعية الوفاق ومرجعيتها الدينية) كان ضربه ووجوده في (الحائط البحريني) خطأ كبير منذ البداية، اعتاده (شلة جحا المعاصرة)، بدءًا من العناصر التحريضية الداخلية إلى الدول الخارجية كإيران وأمريكا وغيرهما من دول المخططات، أن تمسكه وتتشبث به، كلما أرادت زعزعة الأمن والاستقرار في البحرين، وأن تسعى إلى تمكين (عناصره الخائنة للوطن) من المشاركة في السلطة باسم المصالحة والمشاركة «الوطنية»!
} أخيرًا تم خلع هذا المسمار، وتنفس كل الوطنيين في البحرين ومن كل الأطياف الصعداء، وغدًا حين تتم محاكمة «المرجعية الدينية» بتهم تتعلق بالفساد المالي، وتمويل وتدريب الإرهاب المحلي في دول أخرى، وخاصة بعد سحب الجنسية منه، فإنّ (هواء البحرين سينظف) بعد التخلص من ماكينة الطائفية «الدينية والسياسية» ومن خلال القانون، الذي لا يعترف للبحرين بهوية أخرى، غير (المواطنة والوطنية)، وأي جمعية أخرى تناكف هذه الهوية الحقيقية للبحرين، والتي وحدها لها البقاء، فمصيرها المحتم هو مصير «الوفاق» أو «مسمار جحا» الصدئ!
} البحرين عصية على الخيانة الوطنية، وعصية -رغم صغرها- على من يريد جرها إلى الفوضى، أو إلى الارتهان للولي الفقيه أو لغيره من الولاءات للخارج!
هذا الشعب الصغير والبلد الصغير (هو من أفشل أول مخطط تمزيقي للشرق الأوسط) مع باكورة 2011، وصرخته في الفاتح دوت وستدوي في كل حين يتعرض فيه هذا الوطن للخطر! ولاؤه فقط له وللشرعية وللقيادة الحافظة له.
} الذي بقي على الدولة أن تستمر فيه، هو قطع جذور كل الفكر الطائفي والارتباطات الطائفية بالخارج، وتفكيك كل الخلايا الإرهابية، وأذرعها السياسية والإعلامية الأخرى، وبعضها يعمل بشكل رسمي! فليس الوقت وقت مهادنة مع هؤلاء، وكذب تمامًا من يدعو إلى (تبريد الساحة)؛ لأنّ التبريد يعني العودة إلى المربع الأول في مهادنة خونة الوطن والمحرضين ضده، ومرتكبي الإرهاب فيه، والموالين للخارج على حسابه! ومهما تعوسلت ألسنتهم جرّاء الضعف والخزي الذي هم فيه اليوم، فيجب ألا يكون هناك أي تفكير في العودة إلى الوراء، فالبحرين من دونهم تعود إلى طبيعتها الحقيقية تدريجيًا، ولا مكان إلا لمن هو وطنيّ، ويتعامل على أساس المواطنة والقانون! حفظ الله البحرين دائما!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news