العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

اليمن ومتى تنتهي لعبة الأمم المتحدة؟!



} كل يوم يمرّ على المفاوضات اليمنية في الكويت, يتضح أنها مفاوضات (عقيمة) وأن دور الأمم المتحدة فيها دور متواطئ مع جماعة الحوثيين, بدليل أنها لا تريد تطبيق قرارها 2216 عليهم, ولا ما توصل إليه اليمنيون أنفسهم قبل الانقلاب, ولا التفاهمات التي حدثت في الرياض وقراراتها, وهذا ما تطالب به اليوم الحكومة اليمنية وتطبيقه.
كل يوم يمر والأمم المتحدة تتخذ إجراءات من خلال مبعوثها الأممي «ولد الشيخ» في المفاوضات, ولسانه ينبئ بالتراجع عن قرار 2216, وبصيغ دبلوماسية يفهم أبعادها من يفهم! وخاصة في ظل اختراقات «الحوثي» الهدنة التي يراها مجرد فرصة للمزيد من اختراقاته وعبثه الأمني! وكم من هدنة خرقها!
} حين يصر المبعوث الأممي على المفاوضات, (من دون سقف زمني ومن دون تنفيذ لقرارها), وحين تغض الطرف عن «الإرهاب الحوثي» فيما هي تضغط على التحالف ببيان مريب, فإن الأمم المتحدة (تجعل من المفاوضات غاية في حد ذاتها, وليست وسيلة للوصول إلى حل جذري حقيقي)، فهي ومبعوثها يتصرفان وكأنهما لا يريدان انتصارًا من التحالف العربي بقيادة السعودية على الحوثيين, وإنما يريدان إدارة الأزمة اليمنية وفق منظور بعض الدول الكبرى, التي تريد الحفاظ على الأزمة, وعلى من تسبب بها, من دون حل!
} من البداية ونحن نعرف أن هذه المفاوضات لن تصل إلى نتيجة, وها هو «ولد الشيخ» بعد أن أجّلها أسبوعين ومن دون أن تتضح رؤيته في كيفية معالجة تعنت الانقلابيين, أصبح كالعادة لديه رؤية واحدة فقط هي (أن على كل الأطراف أن تقدم تنازلات)! أما ما هي تلك التنازلات, (فهي في خلاصتها ما يجعل الانقلابي جزءًا من السلطة اليمنية وقبل تطبيق القرارات)! وهكذا يتم إفراغ محتوى التحالف العربي والحرب على الحوثي الانقلابي لإعادة الشرعية، وكل خسائر التحالف في العتاد والمال والأرواح, لتصل الحكومة اليمنية في النهاية إلى مربع الصفر, وليصل «الحوثي» إلى السلطة معززًا مكرمًا!
} بل إن «علي صالح» عاد ليهاجم «القرار الأممي» عشية زيارة «بان كي مون» للكويت قبل فترة, وهو المجرم الأساس في كل أحداث اليمن المأساوية إلى جانب الحوثيين، ولكأن قد وصل إلى خلده أن الأمم المتحدة لا تريد تنفيذ قرارها, ولن تضغط بشكل فاعل في اتجاه التنفيذ! ولذلك فإن الرئيس اليمني وحكومته الشرعية, بدوره قد أدرك مغزى (اللعبة الأممية) في اليمن, وأصبح لذلك يصر على السقف الزمني للمفاوضات وتنفيذ قرار الأمم المتحدة 2216, والقرارات اليمنية قبل الانقلاب, والقرارات الخليجية قبل العودة إلى المفاوضات. ومن دون ذلك لن يكون للمفاوضات أي قيمة أو نتيجة، بل هي مجرد تضييع للوقت الذي يريد «الحوثي» أن يكسبه من جانبه, ليحقق أجندته الإيرانية على حساب حرب التحالف المشروعة ضد تلك الأجندة, فهل يعي قادة التحالف مغزى المفاوضات العقيمة؟.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news