العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

بريد القراء

عــقــول مـلـتـويـــة

الثلاثاء ١٢ يوليو ٢٠١٦ - 03:00



في صبيحة يوم السبت، أطربتني كلمات وشدتني في قعر تلك العقول الملتوية للتفكير من دون تفكير، وبدأت بتسلل خلف الجدار ودخول إلى قوقعة ذاتي التي عافاها الله من هذا المرض وشفاها، فكل يتحدث بصوت مرتفع.. وتأتي وراءه قهقهات وصيحات بالموافقة، سم قاتل تسلل إلى مجالسنا, فأصبحت لا قيمة لها ولا وزن، فاكهة تلذذت بها الأنفس واستساغتها.
انتهى رمضان، بسجدة ودمعة وختمة، لنعود إلى تلك العادات السيئة. لغو وغيبة ونميمة بأعراض المسلمين.
متناسين قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا* يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).
نتناسى أحاديث الرسول للغيبة والنميمة التي حفظتها عقولنا وتشاركنا في بثها عبر المنابر ووسائل الإعلام، ويبقى الحال على ما هو عليه، فلا أجد المتعة إلا بالبقاء في أماكن مغلقة الزوايا. فهناك من يعتقد أن بي مرض التوحد والآخر يقول خلفي بأني عقدة، والآخر يقول تشوهت بعد ذلك الحادث، أو ربما تتلعثم بالكلام فاختارت غرفتها لتستفرد بنفسها، وهم لا يعلمون أني خفت على نفسي أن أقف يوم القيامة كالمفلس.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أتدرون ما المفلسُ؟» قالوا: «المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع». فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناتهُ قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطُرحت عليه، ثم طُرح في النار» رواه مسلم.
سارة الكواري





كلمات دالة

aak_news