العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٣ - الأحد ١٧ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٠ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

تحرير إيران وشعبها من إرهاب الملالي!



{ إيران التي ثار شعبها على «رضا شاه بهلوي» أملا في حياة أفضل, لم يخطر ببال هذا الشعب أن ثورته ستتحول إلى «نظام ثيوقراطي ديكتاتوري مستبد» بل أن يكون الظلم والاستبداد باسم الدين وباسم المعصومية للمرشد الأعلى! وأن يكون «فساد الملالي» أشد وطأة من حكم الشاه, وأن يوظف «النظام الثيوقراطي» ثرواته للإرهاب في الخارج, ولدعم وتمويل وتدريب المليشيات الإرهابية, وأن يفسد كل علاقات الجوار مع جيرانه وغيرهم بتدخلاته الإرهابية الفظة في شؤونهم!
وأن لا يسلم حتى «الحج» من شرور هذا النظام, فيجند حرسه الثوري وإرهابييه للإفساد في موسم الحج وتسييسه وقتل الحجاج ضيوف الرحمن!
{ لم يكتف «نظام الولي الفقيه» بتصدير الإرهاب إلى الخارج بل أسهم في ممارسة الاضطهاد والقمع والتعذيب, والإعدامات والقتل ضد الشعب الإيراني نفسه, وحال الأقليات من أكراد وعرب وبلوش وأذريين وتركمان, ينطق بفظائع هذا النظام (المرتدي عبادة الدين) ضدهم, في ظل إفقارهم وزيادة بطالتهم, فيما «الطغمة الدينية الحاكمة» فاسدة إلى أبعد الحدود, فثروة المرشد الأعلى «خامنئي» تقدر بـ(90 مليار دولار) وأكثر, بحسب التقارير والفيديوهات، ومثله إذا تتبعنا ثروات بقية «الملالي» من الطغمة الحاكمة والحرس الثوري, سنجد أن ثروات الشعب الإيراني مُهدرة ما بين (سرقات) هؤلاء لها أو توظيفها لأدوارهم, وجلها للتدخل والتوسع في شؤون دول عربية أخرى، وما بين توظيف الثروات للإرهاب في الخارج, وأكبر مستنزف لها هو الحرس الثوري!
{ حتى العنصر الفارسي من الشعب الإيراني, هو أيضا أقلية وسط أقليات الشعب الإيراني المختلفة, كان ضحية هذا النظام الجائر والمستبد والظالم الذي ملأ عقل الجميع فيهم وقلوبهم بالعنصرية والأطماع التوسعية الإمبراطورية والأحقاد والكراهية والقتل والموت بخلفية تاريخية! وحين بدأ تمرد الشارع الإيراني في 2009 يزحف في طهران وغيرها, قابله «نظام الملالي» بأشد أنواع القمع فتكا وقساوة, ووضع رموز الثورة الخضراء إما في المعتقل وإما تحت الإقامة الجبرية حتى الآن!
{ أينما وضعت إيران قدمها في أي بلد (العراق وسوريا ولبنان واليمن) أو غيرها من خلال حرسها الثوري, والأحزاب الطائفية الموالية لها والعناصر المشتراة! حل الخراب والصراع والفتنة والاقتتال وتدمير الوطن, وتمزيق النسيج الاجتماعي, عبر التطرف الطائفي والإرهاب وثقافة الكراهية والحقد والثأر! حتى حين حكم خونة الوطن وعملاء إيران وأمريكا العراق تحولوا إلى طغاة وطائفيين وفاسدين وسُراق ثروة الشعب, أسوة برأس الأفعى الذي يمثله نظام الملالي في طهران!
{ لم تبق جريمة لم يرتكبها «المرشد الأعلى» الذي بيده كل السلطات, سواء ضد الأقليات في إيران أو ضد الشعوب الأخرى التي يتدخل في شأنها باسم نصرة المظلومين! حتى أصبحت السياسة الخارجية الإيرانية (سياسة عنصرية) بامتياز, وأصبح الإرهاب أداة إيرانية, لتحقيق التمدد والتوسع الإيراني, من خلال توظيف (المذهبي) لخدمة القومي العنصري والتمدد السياسي والجغرافي, حتى أصبح كل الموالين لهذا النظام عملاء له وخونة أوطان! وتبقى الأحواز والجزر الإماراتية الثلاث شاهدا للنوايا الاحتلالية أكثر فأكثر لإيران!
{ مطلب (تحرير إيران وتحرير شعبها) من قبضة الملالي والنظام الإرهابي للولي الفقيه, وإسقاطه إلى غير رجعة, لم يعد مطلب «المعارضة الإيرانية» وحدها, بل هو مطلب كل الشعوب والدول العربية والإسلامية المتضررة من نهجها وسياساتها وخطة تشيعها للمسلمين الذين تحولهم إيران إلى عملاء لها في بلدانهم!
اليوم، على العالم كله أن يتخذ (موقفا دوليا موحدا) ضد إرهاب إيران, وزعزعتها لأمن واستقرار المنطقة, فإرهاب إيران ومليشياتها التابعة لها هو الوجه الآخر لإرهاب داعش، وأن يتخذ قبل ذلك العرب والمسلمون (دولا وشعوبا) موقفا واضحا من هذا النظام المقلق والعنصري (بحسب تقرير دولي) وأن تتشكل (جبهة إيرانية داخلية) من المعارضة والمقاومة الإيرانية الداخلية, وأن يبدأ العمل على (إسقاط نظام الولي الفقيه) من كل الجهات معا, فضرره لم يعد داخليا, وإنما أصبح إقليميا ودوليا, وأن يكون شعار (الحرية لإيران) وتحرير إيران هو العنوان!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news