العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

قضـايــا وحـــوادث

للمطالبة به بعد أكثر من عامين
سقوط حق مواطن في طلب تعويض عن أرضه التي سجلت كموقع أثري

الاثنين ١١ يوليو ٢٠١٦ - 03:00



قضت المحكمة الكبرى الإدارية برئاسة القاضي جمعة الموسى وأمانة سر عبدالله إبراهيم، برفض دعوى أقامها مواطن يطلب تعويضا عن الأضرار التي لحقته من جراء تسجيل قطعة أرض يمتلكها بحلة عبدالصالح، وتم التحفظ عليها كموقع أثري من قبل الثقافة، لتجاوز طلبه فترة سنتين من الإخطار، وألزمته بالمصروفات.
ذكر المدعي في دعواه أنه يمتلك قطعة الأرض المسجلة والواقعة في حلة عبدالصالح بالمنامة، وفي أواخر عام 2006 قامت الثقافة والآثار بوضع سور من الأسلاك الشائكة حول قطعة الأرض المذكورة ووضعت لافتة بها وانتفعت بها منذ يناير 2007 حتى تاريخ رفع الدعوى، وهو ما حدا به إلى مخاطبة الثقافة عدة مرات للوقوف على وضع الأرض كما قام بإخطارها رسميا بسداد مقابل الانتفاع إلا أنه لم يتلق ردا منها بهذا الشأن، وطلب الحكم له: أولا: قبل الفصل في الموضوع: إحالة الدعوى إلى خبير تكون مهمته الانتقال إلى أرض التداعي لمعاينتها واحتساب قيمة مقابل الانتفاع الشهري للأرض ومقابل انتفاع المدعى عليها الثانية والتعويض عن حرمان المدعي من الانتفاع بالأرض، وذلك عن المدة من أول يناير 2007 حتى تاريخه. ثانيا: في الموضوع: إلزام المدعى عليها الثانية بأن تؤدي إلى المدعي مقابل انتفاعها بالأرض والتعويض عن حرمان المدعي من الانتفاع بملكه بمبلغ 5500 دينار تعويضا مؤقتا إلى حين تقدير مقابل الانتفاع بصفة نهائية بمعرفة الخبير ويحتفظ المدعي بحقه في تعديل مبلغ المطالبة في ضوء ما يسفر عنه تقرير الخبير مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات.
وقالت المحكمة إنه من المقرر وفقا لنص المادة (32) من المرسوم بقانون رقم 11 لسنة 1995 بشأن حماية الآثار، أنه (إذا ترتب على تسجيل أثر عقاري ضرر لمالكه جاز له مطالبة الجهة المختصة بتعويض عن هذا الضرر بشرط أن يقدم هذه المطالبة خلال سنتين على الأكثر من تاريخ إبلاغه بقرار التسجيل أو من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أيهما أسبق).
وحيث إن مفاد ما تقدم، أن المادة 32 قد أتاحت لمالك العقار الأثري الذي لحقه ضرر من تسجيل عقاره كموقع أثري مطالبة الجهة المختصة -المدعى عليها الثانية- بتعويضه عن تلك الأضرار، إلا أنها اشترطت أن تتم تلك المطالبة خلال سنتين على الأكثر، إما من تاريخ إبلاغ ذوي الشأن بقرار التسجيل أو من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية أيهما أسبق. ولما كان قد صدر القرار رقم 2 لسنة 2012 بشأن تحديد مواقع ومبان أثرية من بينها العقار موضوع الدعوى، فإن الميعاد المحدد للمطالبة بالتعويض عن الأضرار التي لحقته يبدأ سريانها من هذا التاريخ.
وإذ لم يطالب المدعي جهة الإدارة بالتعويض عن الأضرار التي لحقته خلال سنتين من تاريخ نشر قرار تحديد العقار موضوع الدعوى، على نحو ما سلف بيانه، الأمر الذي يسقط معه حقه في المطالبة بالتعويض، وتغدو الدعوى الماثلة -والحالة هذه- قائمة على غير سند من القانون جديرة بالرفض، وحيث إنه عن المصروفات، فإن المحكمة تلزم بها المدعي عملا بنص المادة 192 مرافعات، ولهذه الأسباب حكمت المحكمة برفض الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.



كلمات دالة

aak_news