العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

حين يسقط نظام الولي الفقيه تسقط الطائفية والإرهاب!



{ خلال الاحتفال السنوي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي ترأسه «مريم رجوي» كانت هناك مشاركة واسعة من جنسيات مختلفة بينهم «عرب» وقفوا إلى جانب المعارضة الإيرانية التي طالبت بإسقاط نظام الولي الفقيه, والذي أصبح اليوم مطلبا شعبيا عربيا وإسلاميا وليس فقط من المعارضة الإيرانية! وبحسب النقل الإخباري المباشر لقناة العربية فإن «رجوي» قالت إن نظام الولي الفقيه وداعش (متشابهان ولا علاقة لهما بالإسلام), ونضيف بل إن هذا النظام الإرهابي أخطر بكثير من «داعش» لأنه -إلى جانب استخبارات دول كبرى- هو الذي يستخدم «داعش» ويرعى الإرهاب «السني والشيعي» معا! كذلك أشارت «رجوي» إلى أن «الاتفاق النووي» زاد من إرهاب النظام الإيراني, ولكن لم تشر إلى دور الغرب في دعم هذا النظام عبر توقيع الاتفاق النووي, ولم تشر إلى «البنود السرية» في هذا الاتفاق! الذي أعطى الضوء الأخضر لنظام الملالي ليزيد من إرهابه ومن العنف والطائفية في المنطقة.
وبالفعل فإن كل الشعوب العربية والإسلامية, حتى بسطاء شيعة العراق وسوريا ولبنان واليمن مع إسقاط نظام الولي الفقيه, بعد أن اختبر الجميع ماهية هذا النظام الإرهابي والدموي!
{ وإذا كان إسقاط «نظام الولي الفقيه» هو (الحل الأمثل) لاستعادة إيران موقعها كدولة, وهي اليوم قابعة تحت نظام الإرهاب والاستبداد الديني وباسم الثورة, ولم تنتقل بعد إلى ممارسات الدولة, أي دولة, كما يجب، في حفظ حقوق شعبها ودورها الإقليمي الإيجابي وسط جيرانها والشعوب الإسلامية, فإن إسقاط هذا النظام على يد المقاومة الإيرانية, (من المفترض أن يتم دعمه عربيا وإسلاميا ودوليا) وخاصة من دول العالم غير المتورطة في دعم هذا «النظام الثيوقراطي» المستبد والإرهابي كما تفعل أمريكا وبعض دول غربية!
{ إن الدور الذي قامت به إيران ولا تزال تقوم به تحت سطوة «نظام الولي الفقيه» هو أخطر دور تاريخي خبيث في العالمين العربي والإسلامي قامت به أي دولة على الإطلاق! لقد اتضحت تماما ماهية هذا الدور, (لخدمة الماسونية والصهيونية) في تفكيك دول المنطقة، وتمزيق شعوبها والشعوب الإسلامية بالطائفية المقيتة منذ أن تسلم «الخميني» الحكم, بعد أن اختطف الثورة الإيرانية من يد الشعب الإيراني وأعدم قادة ورموز تلك الثورة, سواء من اليسار أو من المعممين المخالفين لنهج الولي الفقيه!
{ فعلت كل ذلك إيران تحت سطوة هذا النظام لخدمة (مشروعها التوسعي القومي والعنصري) ولفرض وصايتها على كل الدول الإسلامية, واختطاف الأوطان العربية من أصحابها!
بل إن شعار (نصرة المظلومين والضعفاء) الذي استخدمته بنفاق كبير! سقط إلى الأبد وهي تمارس أبشع أشكال القمع داخل إيران, سواء ضد المعارضين أو ضد الأقليات وخاصة العرب والسنة والأكراد, بل والشيعة العرب لمجرد أنهم عرب! ولم يقتصر ذلك على داخل إيران, بل مارسته في العراق وسوريا ولبنان واليمن على أيدي عملائها هناك حتى خرجت (الاحتجاجات الشيعية) لرفع يدها عن أوطانهم ورحيلها من بلادهم.
{ وكما قال الأمير «تركي الفيصل» في المؤتمر: إن «الخميني» الذي أسس سلطة مطلقة لنفسه بناء على نظام الولي الفقيه, أسس أيضا لمبدأ تصدير الثورة (الإرهاب الإيراني) إلى الدول العربية والإسلامية, مما خلق نزاعات كبيرة في دول العالم الإسلامي, في ظل دعم الجماعات الطائفية والمليشياوية العسكرية من عملائها وخونة الأوطان لزعزعة الأمن والاستقرار في العديد من دول هذا العالم الإسلامي.
{ ولأن هذا النظام حقق للمشروع الأمريكي الشرق أوسطي وللكيان الصهيوني ما لم يكن يحلم به من تمزيق الشعوب العربية والإسلامية وزرع الفتن, ونشر وباء الطائفية, فإن إسقاطه هو الطريق إلى استعادة المنطقة جزءا كبيرا من أمنها, واستعادة (المواطنين الشيعة) الذين وقعوا في «فخ» استخدامها لهم باسم المذهبية لضرب أوطانهم, نقول استعادة هؤلاء لمواطنتهم ووطنيتهم!
وحتما حين يذهب هذا النظام الثيوقراطي الإرهابي الداعم لكل أشكال الإرهاب إلى مزبلة التاريخ, فإن كل شعوب المنطقة وشعوب العالم الإسلامي, المنبوذ منها كنظام, سيتنفس الصعداء, وسيسقط (المشروع التقسيمي) للمنطقة العربية سقوطا لا رجعة بعده, وخاصة في ظل الوعي الشعبي العربي والإسلامي والعالمي المتزايد بما خلف التحالف الإيراني – الأمريكي – الغربي!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news