العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٩ - الأربعاء ٢٦ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٣ شوّال ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

الشال تتوقع في تقرير حول مستقبل الاقتصاد العالمي
قارة آسيا ستتربع على عرش القوى الاقتصادية الكبرى

الأحد ١٠ يوليو ٢٠١٦ - 03:00



قبل خمس سنوات ونصف السنة، أي مع صدور بيانات النصف الأول من عام 2010 حول أداء الاقتصاد الصيني، تقدم ليصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم على مستوى الدول، بعد تفوق حجمه على حجم الاقتصاد الياباني.
ومع نهاية عام 2015، بلغ حجم الاقتصاد العالمي نحو 73.2 تريليون دولار أمريكي، وفقا لصندوق النقد الدولي، وأصبح حجم الاقتصاد الصيني نحو 11 تريليون دولار أمريكي، مقابل نحو 4.1 تريليونات دولار أمريكي لليابان، أي أصبح حجم الاقتصاد الصيني 2.66 ضعف حجم الاقتصاد الياباني.
خلال تلك الفترة، راوح معدل نمو الاقتصاد الصيني ما بين 7 و10%، بينما كان معدل نمو الاقتصاد الياباني إما بالسالب أو بهامش صغير موجب لا يكاد يبلغ 1%.
واليوم، تسلّم ريادة أعلى معدلات النمو في العالم، الاقتصاد الهندي، بمعدل بحدود 7.3%، (6.9% للصين)، وحجمه الحالي صغير -نحو 2.1 تريليون دولار أمريكي- أي بحدود نصف حجم الاقتصاد الياباني، والسابع في حجمه في الترتيب العالمي، ولكنه سوف يصبح في عقد من الزمن ثالث أكبر اقتصاد في العالم.
وبحدود منتصف العقد القادم أيضا، ومع استمرار معدل نمو الاقتصاد الصيني بنحو ضعفين ونصف الضعف للمعدل الأمريكي، سوف يصبح الاقتصاد الصيني أكبر اقتصادات العالم، ومع الاقتصاد الهندي ثالثا، ورابعها الاقتصاد الياباني، سوف تصبح ثلاثة من أكبر اقتصادات العالم على مستوى الدول، في قارة آسيا.
على الجبهة الأخرى، بلغ حجم اقتصاد دول الاتحاد الأوروبي -كتلة- متضمنة بريطانيا في عام 2015 نحو 16.2 تريليون دولار أمريكي، أو ثاني أكبر اقتصاد في العالم بعد الاقتصاد الأمريكي البالغ حجمه نحو 17.9 تريليون دولار أمريكي، ويبقى ثانيا، وبحجم 13.4 تريليون دولار أمريكي بعد خروج بريطانيا منه البالغ حجم اقتصادها نحو 2.8 تريليون دولار أمريكي وترتيبها الخامس على مستوى الدول.
ولأنها سابقة أولى في التاريخ البشري تلك التي سمحت سلما بنشوء قوة عظمى -الصين- منافسة لقوة عظمى أخرى -الولايات المتحدة الأمريكية- من دون نشوب حرب بينهما، كان من الممكن لو نجح الاتحاد الأوروبي في التحول إلى فيدرالية سياسية، أن يصبح قوة عظمى ثالثة، لتلحقهم الهند قوة عظمى رابعة بعد عقد من الزمن، ولكنه فقد بريطانيا ولم يعد تماسكه أمرا محتوما.
ذلك يعني أن العالم الذي استبدل القوة العسكرية الوسيلة أو الطريق إلى العظمة، بالقوة الاقتصادية، كان يسير وفق سيناريو كان واضحا في اقتسام العظمة بين قارات ثلاث، بغلبة لآسيا مع تعدد أقطابها، وبمزاحمة أوروبية شرسة، وقتال أمريكي للمحافظة على الريادة، لم يعد سيناريو على الدرجة نفسها من الوضوح.
فخروج بريطانيا واحتمال تفككها وتداعيات خروجها على تماسك الاتحاد الأوروبي زاد من حالة عدم اليقين، وبشكل كبير على أوضاع نمو الاقتصاد العالمي بشكل عام، وعلى وضع كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا العظمى بشكل خاص.
لذلك، يحتاج أمر إعادة صياغة سيناريو جديد للتحولات الاقتصادية السريعة الحاصلة في العالم إلى سنة أو أكثر قليلا حتى يتضح حجم الإصابة وتوزيع تبعاتها، والمؤكد أن القطب الأوروبي سيكون أضعف حلقاتها وأكثرها تضررا.




كلمات دالة

aak_news