العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

المال و الاقتصاد

أولى الانعكاسات العملية لقرار الخروج من الاتحاد على اقتصاد بريطانيا

السبت ٠٩ يوليو ٢٠١٦ - 03:00



لندن ـ (أ ف ب): بعد أسبوعين من القرار التاريخي للبريطانيين بالخروج من الاتحاد الأوروبي، بدأت المخاوف من تأثيره الاقتصادي تتحول واقعا من قطاع العقارات إلى التجارة والوظائف والجنيه الإسترليني.
لم يتأخر قرار الخروج من الاتحاد الأوروبي في أن يضرب بقوة هذا القطاع الأساسي في الاقتصاد البريطاني والذي شهد ازدهارا كبيرا في السنوات الأخيرة.
واضطرت ست مجموعات مالية تدير ما مجموعه نحو 15 مليار جنيه من الموجودات في القطاع العقاري التجاري (مكاتب، محلات تجارية...)، لإغلاق بوابها مؤقتا منذ بداية الأسبوع بسبب عجزها عن تلبية طلب مستثمرين يريدون استعادة حصصهم. وما يثير القلق هو أن هذه الظاهرة لم تتكرر منذ 2008.
والنتيجة هي أن أسهم العقارات والمجموعات المالية التي تعامل مع هذا القطاع شهدت هبوطا حادا في بورصة لندن.
وأعلنت مجموعتان تديران صناديق عقارية أن قيمة ممتلكاتهما العقارية في بريطانيا تراجعت 15% على الأقل.
ونشرت مجموعة «ابردين فاند ماناجيرز» بيانا مساء الأربعاء أوضحت فيه أن المستثمرين الذين يريدون سحب أموالهم ظهر الخميس عليهم أن يقبلوا بخسارة 17% من قيمة المبلغ الذي أودع، بالمقارنة بقيمته ظهر الأربعاء.
وصرح ناطق باسم هذه الشركة المالية في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس بأن قيمة 79 عقارا تجاريا لصندوقيها تراجعت بهذه النسبة حسب تقديرات للتقلبات الكبيرة في السوق منذ الاستفتاء. وكانت هذه العقارات تساوي 3.2 مليارات في نهاية مايو (3.7 مليارات يورو بسعر الصرف الحالي).
أما المجموعة الثانية «ليغال اند جنرال اينفستمنت مانيجمنت» فأوضحت أنها فرضت خفضا نسبته 15% أيضا بسبب انخفاض أسعار العقارات. وتدير صناديق هذه المجموعة أكثر من مائة عقار تجاري (محلات تجارية، مصانع، مكاتب) كانت قيمتها الإجمالية تبلغ حوالي 2.3 مليار جنيه في 30 يونيو.
لكن بمعزل عن البورصة وتقلباتها المالية المعقدة، أثرت الخطوة البريطانية على قطاع البناء بأكمله. وتراجع مؤشر البناء ليونيو الشهر الذي أجري فيه الاستفتاء، للمرة الأولى منذ منتصف 2013 وبوتيرة لم تسجل منذ 2009 خلال انهيار قطاع العقارات الذي نجم عن الأزمة المالية.
البريطانيون يمتنعون عن التسوق
في أوج موسم التنزيلات، عزف بعض البريطانيين عن التسوق. وأفادت أرقام نشرها مكتب سبرينغبورد الاستشاري بأن التردد على الشوارع التجارية الكبرى (هاي ستريتس) انخفض بنسبة 11% في 28 و29 يونيو بالمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وقالت ديان ويرل التي تعمل في هذه المجموعة: «لم ينشغل الناس بالتسوق وهم يشعرون ربما بالقلق حيال المستقبل وما سيحصل لنا».
والمؤشرات الأولى سلبية في مجمل قطاع الخدمات الذي يحتل حيزا كبيرا في الاقتصاد البريطاني. وكشف مؤشر هذا القطاع الثلاثاء عن تباطؤ كبير في يونيو لأنّ عددا كبيرا من الشركات أرجأت أو ألغت طلبياتها بسبب الغموض المحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
الفترة التي درست تغطي خصوصا الأيام التي سبقت الاستفتاء، لكن هذا التباطؤ يمكن أن يؤدي إلى إبطاء النمو ليصل إلى 0.2% في الربع الثاني مقابل 0.4% في الفصل الأول من السنة، حسب مكتب ماركيت الاستشاري.
التوظيف يتراجع
بدأ سوق الوظائف يتراجع بعد ان كان بخير في السنوات الأخيرة إذ تفيد آخر الإحصاءات الرسمية بأن نسبة البطالة بلغت 5% في أبريل أي أدنى مستوى منذ أحد عشر عاما. في قطاع الخدمات سجل معدل التوظيف في يونيو أدنى مستوى له منذ حوالي ثلاث سنوات، حسب مجموعة ماركيت.
وما يثير القلق أكثر من ذلك برأي مجموهة (سي اي بي تالنت نيورون) هو أن عدد الوظائف المعروضة التي نشرت بعد التصويت (من 23 يونيو إلى 04 يوليو) تراجع بمقدار النصف إلى 817 ألفا و376 مقابل 1.466 مليون في الأسبوع الذي سبقه.
تراجع سعر الجنيه
هبط سعر الجنيه الإسترليني مقابل الدولار إلى أدني مستوى منذ 31 عاما، بنسبة حوالي 15% مقابل الدولار واليورو منذ الاستفتاء. وقبل أن تتأكّد المؤشرات الأولى التي تتوقع حدوث تضخم كبير بسبب ارتفاع منتجات عدة يتم شراؤها في الخارج، سيؤثر انخفاض سعر العملة البريطانية على البريطانيين الذين سيتوجهون إلى إسبانيا وفرنسا لقضاء الإجازة إذ أنهم سيلمسون تراجع القدرة الشرائية للجنيه. والنتيجة نفسها للعديد من المتقاعدين المقيمين في جنوب أوروبا.
لكن الشركات المصدرة تستفيد من هذا الانخفاض في العملة البريطانية مع زيادة القدرة التنافسية لبضائعها. لكن الغموض المحيط بالبقاء في السوق الأوروبية المشتركة يثير قلقا، وخصوصا في قطاع السيارات الذي ينتج في المملكة المتحدة 1.5 مليون سيارة يتم تصدير الجزء الأكبر منها إلى أوروبا.
وقد بدأ هذا القطاع يدفع ثمن هذا الغموض إذ سجل في يونيو انخفاضا في تسجيل السيارات نسبته 0.8% على مدى عام، وهو أول تراجع منذ أكتوبر.
خفض درجة تصنيف بريطانيا
أدى قرار خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى خفض التصنيف الائتماني لبريطانيا من قبل اثنتين من الوكالات العالمية الثلاث ستاندارد اند بورز (من الدرجة الممتازة أيه أيه أيه إلى أيه أيه) وفيتش (من أيه أيه+ إلى أيه زايه). أما موديز فهددت بخفض الدرجة.





كلمات دالة

aak_news