العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢٠٩ - الأربعاء ١٣ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٦ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

إرهاب العكر والمواطنة فخرية!



} البعض ربط «إرهاب العكر» الذي ذهبت ضحيته المواطنة «فخرية أحمد» بتهديدات إيران ومليشياتها, في محاولة يائسة من «عملاء الداخل الإرهابيين» لتنفيذ تلك التهديدات, ولكن هذا «الإرهاب الأسود», الذي أصبح اليوم يوقع (ضحايا مدنيين) بعد أن استفاض في إسقاط شهداء من رجال الأمن, يضع البحرين كلها أمام مفترق طريق جديد (في مواجهة الإرهاب وقطع جذوره), بعد أن تمادت الضغوط الأمريكية والتهديدات الإيرانية في التحايل على حقيقة المشهد البحريني من خلال مواجهته للإرهاب وللتطرف ولتهديد الأمن والاستقرار, حتى أصبح اليوم مدنيون أبرياء يقعون ضحية هذا التحايل الأمريكي الإيراني, ودعمهم للإرهاب وتسمية الأشياء بغير مسمياتها الحقيقية, بل والعمل من خلال كل الخلايا التابعة لهم (السياسية والإعلامية والحقوقية) على بث الشائعات والأكاذيب ضد الدولة بما يخص هذه الحادثة وإرهاب العكر!
} إن المواطنة «فخرية» هي نموذج لما يتسبب فيه الإرهاب الأسود من ضحايا, لا ذنب لها سوى أنها بالصدفة كانت تمر في طريق التفجير الإرهابي.. ومتى؟! في ليلة القدر وليلة الجمعة, فيقتلها الإرهاب ويُعرض أطفالها لإصابات يعلم الله نتائجها, لتذهب إلى الموت وأطفالها يعتقدون أنها تحت العلاج! ولتصبح فرحة المنتظر مأتم وعزاء المواطنة «فخرية» نموذجا للمرأة البحرينية المكافحة, وهي مدرّسة بمدرسة «النور» كانت تريد الاحتفال أيضا قبل العيد بنهاية العام وجهدها فيه, لتبدأ إجازتها الصيفية التي كانت تحلم بالاستمتاع بها مع زوجها وأطفالها, فإذا بمن فقد ضميره, وعرض وطنه للتهديدات والمخاطر, يخطفها نحو الموت ويصيب ابنتها «إيمان» ذات الـ 12 ربيعا, بجراح في رأسها, فيما يكتم ابنها الأكبر «خليل» (16 عامًا) خبر وفاتها عن «إيمان» وشقيقه الآخر الأصغر, والإرهابي يسجّل ذلك انتصارًا! القتل أصبح في نظر هؤلاء انتصارًا!
} هكذا وفجأة وبفعل الإرهاب, تصاب أسرة بحرينية, بفقد الأم وإصابة الأطفال وذهول الزوج ويصاب المجتمع بالحزن والأسى, فيما ابتسامة الأم «فخرية» في صورتها المنشورة في الصحف ترسل رسالة موجعة, إلى كل من لديه قلب, بأن من أطفأ تلك الابتسامة هو مجرم وإرهابي فقد الضمير والإنسانية, يريد أن يجعل من استهداف حياة المدنيين وطمأنينتهم, هدفًا مشاعًا, كما فعل قبل ذلك مع رجال الأمن! لقد تم اختطاف سعادة أسرة بأكملها وبدم بارد! وتطور الإرهاب درجة نوعية أخرى باستهداف المدنيين!
} لذلك فإن الإجراءات التي اتخذتها وتتخذها البحرين في مواجهة الإرهاب الداخلي, وإرهاب أمريكا وإيران, وضغوط المنظمات الدولية المشبوهة (لتعطيل القانون والقضاء) -وهي الإجراءات المدعومة من كل أطياف الشعب وطوائفه- يجب أن يتبعها إصرار من الدولة على مواصلة طريق المواجهة, وأخذ القصاص ممن يضع حياة المدنيين ورجال الأمن في سكة الموت, فأبواق الإرهاب الدولية والإقليمية والمحلية لن يسكتها إلا إنفاذ القانون من دون رجعة, وإلا أصبحت المواطنة «فخرية» نموذجًا في القتل لمواطنين آخرين, مثلما أصبح رجال الأمن في فوهة الإرهاب الأسود قبل ذلك, وبشكل متكرر!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news