العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٨ - الجمعة ٢٢ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٥ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

البحرين لا تزال في قلب الاستهداف الأمريكي - الإيراني



{ كثيرة هي التصريحات الإيرانية وتصريحات عملائها من المليشيات والأحزاب في العراق ولبنان خاصة, بل وتهديدات «قاسم سليماني» والحرس الثوري الإيراني، التي لم تكن (إلا للدلالة على استمرار تهديد واستهداف البحرين), ومحاولة إيقاف عجلة القانون والإجراءات الأمنية والدستورية ضد الإرهاب والتحريض ومحاولات الاستمرار في شرخ الكيان الاجتماعي!
كذلك هي الضغوط الأمريكية (لكي لا تطبق الدولة القانون) على من يخرق أمن واستقرار البحرين, رغم الشواهد والأدلة القانونية الماثلة ضد «جمعية الوفاق» ونشطائها، وضد «عيسى قاسم» الذي تم إسقاط الجنسية عنه بما يستحقه بعد تراكم الدلائل على أرض الواقع بسعيه الدؤوب لإثارة الانقسام الطائفي، وإقامة تنظيم مرتبط بجهات أجنبية وفتاواه الطائفية، وضد رجال الأمن، وإقامة مكتب غير مرخص لجمع التبرعات بصورة غير شرعية حتى بلغ حسابه المصرفي 10 ملايين دولار, ولا أحد يعرف كم حجم البقية مما يخبئه ويمول به جهات في العراق وإيران، رغم كل تلك الشواهد الواقعية والقانونية فأمريكا لا تزال تتحدث عن شعارات الحريات والحقوق!
{ بيان الولايات المتحدة الأخير ضد البحرين والذي رد عليه وفد مملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى بجنيف، إلى جانب تقرير «المفوض السامي» يؤكد أن الهدف هو الضغط على البحرين وهي تحارب التطرف والإرهاب (بألا تطبق قوانينها داخليا) في هذا الصدد، بحجة أن تطبيق القانون هو فرض للقيود على التجمع السلمي والتعبير والنشاط السياسي!
بل إن الهدف الأمريكي يذهب كما كتبنا مرارا ليس فقط إلى (تعطيل القوانين البحرينية ضد الإرهاب والتطرف والتحريض والطائفية) وإنما إلى محاولة (إعادة تدوير العجلة السياسية) بما يضمن مشاركة قيادات الإرهاب ورموزه السياسية نفسها أو عناصر الذراع السياسية «الوفاق» وغيرها في السلطة تحت مسمى «المصالحة السياسية»!
{ وفي الوقت الذي يجتمع فيه السفير الأمريكي بأحد الوجوه الدينية «الشيعية» المعروفة ومعه أحد عناصر «الوفاق» بما يكشف بوضوح الدعم الأمريكي للوفاق وللمحرضين من الوجوه الدينية الشيعية فإن في الجانب الآخر تضغط الإدارة الأمريكية على القضاء البحريني والقانون البحريني والدولة البحرينية, للتراجع عما اتخذته من قرارات حاسمة -رغم أنها مطلب شعبي- ضد «الوفاق» وضد «عيسى قاسم»!
وهذه اللعبة الأمريكية وكأن «الوفاق وعيسى قاسم» هم كل شيعة البحرين، ووحدهم هم الممثلون للطائفة، وأنهم -«المعارضة»- باتوا لعبة مكشوفة وسمجة إلى أقصى حد! فالغاية هي استمرار الاضطراب واللااستقرار في البحرين.
{ البحرين تحمي نفسها من التطرف والإرهاب والتحريض السياسي والديني عليها, ومن حقها كأي دولة في العالم أن تفعل ذلك, وعلى أمريكا أن تراجع قوانينها الداخلية وتطبيقاتها الأمنية، لتدرك أن لغة القانون ضد الإرهاب هي اللغة الوحيدة التي يجب أن تتحدث بها مع إجراءات الدول الأخرى «الأمنية والقانونية» ولا شيء غير ذلك!
أما لعبة الاستهداف المفضوحة بين أمريكا وإيران ضد البحرين, لثني الدولة البحرينية عن مكافحة الإرهاب والتحريض أيا كان مصدره, فلن تفيد بعد انفضاح كل الملعوب! ولعل اجتماع رؤساء المآتم والحسينيات مع جلالة الملك في لقاء رمضاني خير دليل على ما تسير إليه الأمور, لرص الصفوف والجبهة الداخلية ضد الاستهداف الأمريكي والإيراني معا, وهذا ما يجعل قيادات الدولتين «المارقتين» في حالة هستيرية! وليس من حق أي جهة إجبار البحرين على تعطيل قوانينها وقضائها ضد الإرهاب والتطرف.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news