العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

حتى لا يتخذوه مدخلا إلى الإساءة!



قال وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد بن علي النعيمي في حديثه الأخير لـ«أخبار الخليج» إن التوظيف في الوزارة يتم وفقا للإمكانيات المتاحة, وخاصة في ظل ظروف الميزانية ثم قال: «لقد اتخذنا العديد من الإجراءات في الميدان بصورة دقيقة, فرفعنا الأنصبة التعليمية للتقليل قدر الامكان من الوظائف الجديدة اتساقا مع ظروف الميزانية».
يهمني في هذا الذي قاله معالي الوزير كله عبارة «فرفعنا الأنصبة التعليمية».. وهذه معناها -ولست أعتقد أن لها معنى آخر- زيادة عدد الحصص الأسبوعية أو اليومية التي يكلف بها المعلم.
وفي رأيي أن هذا هو الحل الذي لا يعلو عليه أي حل أو بديل آخر بسبب إصابة ميزانية التعليم بالضمور.. فرغم أنه الحل القديم الذي كانت تلجأ إليه وزارات التربية والتعليم منذ بداية مسيرة التعليم عند إصابتها بالعجز المالي.. إلا أنه لم يظهر حتى الآن حل أنجع منه.
وإذا كانت الحكومة تلجأ إلى هذا الحل رغم تزايد أعداد طالبي الوظيفة.. وهو حل مشروع.. إلا أن المعلمين في حاجة إليه أكثر من حاجة الوزارة أو الحكومة بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة وزيادة الإنفاق الأسري اضطرارا.
ولذلك فإن الحل الأهم اللازم لإنجاح حل «رفع الأنصبة التعليمية» هو الانتظام في صرف التعويضات المالية أو الأجور الإضافية في موعدها وعلى وجه السرعة.. وخاصة أن المعلم يحتاج إلى هذا التعويض الذي يرتب عليه حياته المعيشية.
نحن نعلم أن السبب في تأخير صرف هذه الأجور الإضافية ليست وزارة التربية والتعليم وحدها.. فهناك ديوان الخدمة المدنية.. وهناك وزارة المالية.. وهناك ما يسمى البيروقراطية والروتين العقيم.. والتعود على التسويف في منح الحقوق لأصحابها.. وهي الشكوى التي اشتدت في الآونة الأخيرة في جميع القطاعات التي لها حقوق لدى الحكومة.. وخاصة القطاع التجاري والصناعي.
المناوئون للوطن ولوزارة التربية يتخذون من ظاهرة تأخير منح الحقوق الحيوية والواجبة هذه مدخلا فسيحا للإساءة إلى هذه الوزارة والرغبة في هدمها بأكملها فوق رؤوس الجميع.. فليس بمستغرب على الذين يحرضون على الحرق والتخريب في المدارس ودور العلم من دون أي مبرر أو سبب رغم أن المدارس تقدم أكبر خدمة جليلة إلى أبنائهم وبناتهم.. أن يتلقفوا شكوى المعلمين من تأخير صرف مستحقاتهم للإساءة إلى وزارة التربية والتعليم ومسؤوليها.. ويظهر هذا الاستغلال والإساءة من خلال جلسات مجلس النواب بوضوح شديد.
منذ سنوات طويلة مضت ووزارتان تشهدان هجوما وتهجما غير مبرر من داخل مجلس النواب.. ألا وهما وزارتا الصحة والتربية والتعليم.. والآن يقتصر على وزارة التربية ومعها ديوان الخدمة المدنية وحدهما!
***
يشهد الكثيرون في الآونة الأخيرة هذه التحولات الكبيرة في قطاع السياحة على أرض البحرين.. بعد أن كان هذا القطاع يشكو من عدم الاهتمام الملحوظ في سنوات خلت.. ويستطيع المواطن الآن أن يتباهى بالقول إنه قد أصبحت على أرض البحرين سياحة.
مرجع هذا الاهتمام.. وهذا الازدهار أو النمو في قطاع السياحة البحرينية بالدرجة الأولى هو إيمان الحكومة بأنه يمكن للسياحة أن تكون رافدا مهما وقويا في تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل وخاصة في ظل انخفاض أسعار النفط.. وتوجه المخزون النفطي نحو النضوب التدريجي.
وطبعا.. لا يمكن لنا أن نتغاضى عن الإجراءات الأخيرة التي تم اتخاذها في قطاع السياحة، ومنها على سبيل المثال وليس الحصر تغيير تبعية قطاع السياحة, وإنشاء هيئة البحرين للسياحة والمعارض.. ولا ننسى المسؤول الأول والمباشر عن هذا القطاع الحيوي الآن وهو الشيخ خالد بن حمود آل خليفة كرئيس تنفيذي للهيئة.
يلحظ المرء مع هذه القيادة -وهو ليس بجديد على هذا القطاع أو النشاط- أنه يواكبه الآن نضج كامل ومستنير في الرؤية إلى طبيعة هذا القطاع, بعيدا عن كل ما له علاقة بالتزمت أو الانغلاق والجمود.. وكل ذلك مع التزام كامل وظاهر بالمبادئ والقيم العربية والإسلامية, ومراعاة مقتضيات الهوية والأعراف والتقاليد البحرينية.. أي أنه يلتزم التوازن الكامل في تسيير دفة هذا القطاع.
فوق ذلك كله.. فإن الشيخ خالد بن حمود ذو حركة دائمة لا تهدأ, وخاصة بالنسبة إلى حرصه الشديد على التعرف على التطورات السياحية في العالم من خلال اطلاعه وأسفاره وزياراته.. إلى درجة أنه قد عقد العزم على جلب كل ما هو جديد ينفع المد السياحي إلى البحرين, بشرط ألا يتعارض مع الالتزام الكامل بالتنوع السياحي الذي ينفع البحرين ولا يتعارض مع مبادئها وأعرافها.. وآخر جديد الشيخ خالد: هو «مهرجان تساقط الثلج في الصيف» الذي ينفذ للمرة الأولى على أرض البحرين حيث يتوقع الجميع نجاحا كبيرًا لهذا المشروع وخاصة أن تنفيذه يأتي مواكبا لعيد الفطر المبارك, وهو يشكل مناسبة عطرة لكل الأسر والمواطنين.
كل ما أرجوه هو ألا تكون هذه الطفرة في النشاط السياحي على أرض البحرين, وظهور بوادر ازدهاره المنشود السبب فيه هو اختيار المنامة عاصمة للسياحة الخليجية هذا العام (2016م) بحيث يصل خلالها النشاط السياحي إلى ذروته ثم تفاجأ بميل المنحنى!
ويقيني أن الشيخ خالد بن حمود ليس هذا الرجل.. فهناك تفاؤل بأننا سنشهد على يديه الكثير من أجل البحرين ومستقبلها السياحي والاقتصادي معًا.. حيث أصبحت هناك في هذا الزمان علاقة عضوية كبيرة وضرورية بين السياحة والاقتصاد ومصلحة الوطن وسمعته.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news