العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

أصبح الحديث الآن عن قوة الوحدة الوطنية في البحرين



البيان الذي أصدره أربعة وخمسون عالما شيعيا كريما مصرّين على نشر أسمائهم مقرونة بالبيان.. معلنين من خلاله تأييدهم للإجراءات الأخيرة التي أصدرتها الحكومة للحفاظ على أمن المواطنين واستقرار الأوضاع على أرض البحرين.. هذا البيان التاريخي قد أسعد القيادة والشعب معاً.. حيث عبر من خلاله العلماء الأجلاء عن تمسكهم بالوحدة الوطنية.. واعتزازهم بالأسرة الواحدة واصطفافهم من خلف قادة الوطن الأوفياء.
كما أن هذا البيان يطمئن الجميع على مستقبل الوطن, وأنه لا مكان على هذه الأرض الطيبة لمن يسعى إلى تفريق أو تقسيم الوطن, وأن أهل البحرين جميعا مع الوطن على قلب رجل واحد.. وأن مناوئيه وأعداءه هم مجرد نفر قليل لا يمثلون سوى أنفسهم والشيطان.
ولقد اكتملت الصورة والسعادة في قلوب المواطنين بهذا اللقاء الذي جرى بين جلالة الملك والعوائل البحرينية الكريمة ورؤساء المآتم والحسينيات ليلة أمس الأول وخاصة من خلال ما قاله الملك أثناء اللقاء, وما قاله سماحة الشيخ محسن العصفور رئيس الأوقاف الجعفرية نيابة عن العوائل ورؤساء وإدارات المآتم والحسينيات.
لقد أكّد جلالة الملك من خلال هذا اللقاء أصالة وعمق الوحدة والأخوة والتعاون بين أبناء الوطن الواحد.. كما عبر جلالته عن شكره لهم لطيب مشاعرهم ومواقفهم المؤيدة, وحرصهم على أن تكون إدارة شؤونهم رهن تقديرهم هم, وليست بيد من لا ينتمي إلى البحرين.
كما جاءت كلمة سماحة الشيخ محسن العصفور قوية ومؤكدة على الترابط والود والمحبة والتسامح التي تجمع الوطن الواحد عبر التاريخ كله.. لقد وقف أبناء البحرين على مر العصور كالبنيان المرصوص شامخا متجاوزا جميع التحديات.
كما أكّد سماحة الشيخ محسن أن حرية الشعائر الدينية لكل الأديان والمذاهب مكفولة دستوريا بالمملكة ومصونة بفضل الله سبحانه وتعالى وتوجيهات جلالة الملك ودعم الحكومة برئاسة سمو رئيس الوزراء ومؤازرة سمو ولي العهد.
وقال الشيخ العصفور لجلالة الملك بوضوح كامل: «إننا نؤكد لجلالتكم أن شعبنا يشرفه الوقوف خلف قيادتكم الرشيدة صفا واحدا, وبكامل الثقة نرى عين اليقين أن لا سبيل لمواصلة البقاء والعبور إلى المستقبل الزاهر سوى الالتفاف حول قيادتكم الرشيدة, والمحافظة على ثوابتنا الراسخة».
وقال أيضا: «إن هذا الوطن العزيز يرفض منطق الوصاية على مر الحقب ويرفض كل تدخل في شؤونه الداخلية من أي جهة كانت.. إيران أو غيرها».
***
الإجراءات الجديدة لضبط الشارع المروري من حيث تثبيت الكاميرات الذكية في كل الشوارع والمناطق.. رغم أنها لا تزال في بداياتها.. إلا ان الجميع يلاحظون أنها قد رفعت من مستوى الانضباط بدرجة عالية.. ولكن ما يلاحظه المراقب للشارع هو «حالة الخوف» التي تسيطر على الكثيرين من سائقي المركبات بصفة عامة.
ورغم أن ظاهرة الخوف هذه قد تؤدي إلى نتائج غير مستحبة أحيانا من حيث التسبب في وقوع حوادث.. جراء الحرص المبالغ فيه على الالتزام بالانضباط الكامل.. بينما الأقلية لا يرغبون ولا يريدون التخلي عن الرعونة والطيش أحيانا.
لكن من بين سلبيات تركيب الكاميرات بهذا الإسراف وهذه المبالغة.. وهذا الخوف الذي أصبح يسيطر على الشارع هو أن الفترة الزمنية التي كان السائق يقطع فيها مشواره قد زادت إن لم يكن قد تضاعفت.. وأن كتل السيارات التي تتهادى في الشوارع قد أصبحت ملحوظة.
كنا نتمنى أن يكون الوعي ونضجه يحلان محل هذه الكاميرات.. وبهذه المبالغة والكثرة.. لكن ما العمل.. ومدمنو التهور والرعونة يصرون على طيشهم واستهتارهم.. وصدق من قالوا: الحسنة تخص والسيئة تعم.. وهذه الحالة السيئة قد عمّ أذاها.
***
أكّد الخبراء الزراعيون أن نسبة العائد من مشروع «خيرات البحرين».. أي استغلال أراضي البحرين بجمهورية السودان الشقيقة.. سوف تصل إلى تسعة أضعاف أي 900% من أصل رأس المال المستثمر.. يعني – كما يؤكدون - أن استثمار 6 ملايين دينار في زراعة 10 آلاف فدان من الأعلاف فقط سيكون العائد منها بعد ثلاث سنوات حوالي 50 مليون دينار.
الكلام جميل وتصريحات سعادة الشيخ خليفة بن عيسى آل خليفة صادقة ومصدقة.. لكن هل دقق الخبراء الباحثون والمقيمون للمشروع كيف ستتوافر العمالة الزراعية الماهرة المطلوبة؟
العمالة الزراعية السودانية «إيدك منها والأرض» يعني لو كانت لديهم عمالة ماهرة كافية لما كانوا قد لجأوا في السودان إلى تأجير أراضيهم إلى الآخرين وهي التي يقال عنها «أرض من ذهب», والعمالة الآسيوية لا تنفع، والعمالة المصرية أو العربية بصفة عامة من باب المستحيلات أن يقبلوا العودة إلى العمل بالزراعة في السودان من جديد.. بعد هذا الذي حصل لهم في تجارب سابقة.
فما هو العمل حتى نصدق أن 6 ملايين ستصبح بعد 3 سنوات 50 مليونا؟!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news