العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٠ - الخميس ١٤ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ١٧ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

الأمم المتحدة ودورها المشبوه ضد البحرين



{ تصريحات المستشار الخاص بالأمم المتحدة ضد البحرين, مرفوضة جملة وتفصيلا، فالبحرين عضو في الأمم المتحدة, مستقلة وذات سيادة, ومن حقها (السيادي) الحفاظ على أمنها واستقرارها بحسب الدستور والقانون ووفق إجراءات القضاء البحريني ضد التطرف والإرهاب والتحريض وعمالة البعض لدولة خارجية, وخاصة أنها عضو في التحالف الدولي ضد الإرهاب.
لذلك فإن الرسالة التي وجهها «مندوبو دول التعاون» للأمم المتحدة ولأمينها العام «بان كي مون» صبت في ذلك السياق, وخاصة مع تزايد الدور المشبوه للأمين العام ضد الإجراءات القانونية والقضائية بحق «الوفاق» و«عيسى قاسم», في الوقت الذي لم يعبر الأمين العام (المصاب دائما بداء القلق) عن أي قلق مثلا (تجاه التهديدات الإيرانية)! وتصريحات «قاسم سليماني» ضد البحرين, وتحريض «حسن نصر إيران» للمليشيات الإرهابية في البحرين, ولكأن «بان كي مون» ومستشاريه مصابون بالطرش والعمى تجاه تهديدات صارخة ضد دولة مستقلة وذات سيادة, وعضو في الأمم المتحدة!
{ في الآونة الأخيرة, زادت تخبطات الأمين العام للأمم المتحدة ومستشاريه, حتى بات واضحا أنه «مجرد دمية» في يد بعض الدول الكبرى, لتحقيق الغايات السياسية العدائية لتلك الدول, ضد البلاد العربية التي تستهدفها, ومنها البحرين!
وبقدر الدور الخائب الذي يقوم به «بان كي مون» في سوريا وفي اليمن, فإنه بات بشكل متواتر (يقف مع دعم قوى التطرف والإرهاب والتحريض في البحرين وفي السعودية), ويسجل ذات تعابير القلق التي عرفه العالم بها، وهو (سيد القلق) ما أن يتخذ القانون البحريني أي إجراء قضائي في حق من يعبثون بأمن البحرين! فأي أمين عام هذا, وهو يقف ضد سيادة الدول الأعضاء في المؤسسة الأممية, ويرتهن لإملاءات بعض دول كبرى في ذات المؤسسة, وبحسب الأهواء السياسية العابثة بتلك الدول, ليصفّ في صف المحرضين والإرهابيين, ويدعو لتمكين الخونة والمحرضين في السلطة كما يفعل مع الحوثيين في اليمن؟! ولماذا لم يعبر قط عن قلقه تجاه ما يصدره أي بلد غربي من أحكام قضائية ضد من يخل بالأمن؟! لماذا يُصاب بالخرس؟!
{ منذ فترة, ونحن نكتب عما يكشف هذا الوجه العبثي للأمم المتحدة, وأن هذا الكيان الأممي يحتاج إلى (إصلاح حقيقي) لكي يعبر عن مصالح كل الدول الأعضاء فيه، ولكي يسير هو قبل غيره على طريق المبادئ الدولية والعلاقات الدولية الصحيحة, بين الدول ذات السيادة والاستقلال, وأن يصحح «نهجه الداخلي» بما يتوافق مع مصالح الشعوب والدول كلها! وأن يحترم القوانين والإجراءات القضائية في الدول الأعضاء, وبما يضمن أمنها واستقرارها, وألا ترى الأمم المتحدة بعين واحدة, تنظر بها إلى إملاءات دول كبرى تتحكم فيها وفي توجهاتها وسياستها ضد دول أخرى, تعتقد أنها محل لضغوطها الأممية, وأن يكف عن التشدق بالديمقراطية والحريات لضرب أمن واستقرار دولنا كما يريد الأمريكيون!
لا يكفي تصريح «مندوبي دول التعاون»، فالمسألة تحتاج إلى تحرك خليجي واضح ضد هذا الدور المشبوه للأمم المتحدة في حق أي من دول الخليج, واليوم في حق البحرين!





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news