العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٥٢ - الاثنين ١٣ يوليو ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو القعدة ١٤٤١هـ

عربية ودولية

القادة البريطانيون يحاولون كسب الوقت في مواجهة الانقسامات الداخلية

الثلاثاء ٢٨ يونيو ٢٠١٦ - 03:00




لندن - الوكالات: بعد اربعة ايام على الصدمة التي أحدثها التصويت على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، يحاول القادة البريطانيون كسب الوقت في مواجهة الانقسامات الداخلية، بينما يسعى القادة الاوروبيون الى إيجاد استراتيجية مشتركة حول التغييرات الكبيرة الجارية.
وبينما يدعو الاوروبيون الى انسحاب سريع لبريطانيا من الاتحاد، اعلنت لندن امس انشاء دائرة خاصة ستبدأ العمل على مسألة الخروج من الاتحاد الاوروبي. كما اعلن المحافظون البريطانيون امس ان تعيين خلف لرئيس الوزراء ديفيد كاميرون سيجري بحلول الثاني من سبتمبر، مسرعين بذلك هذه العملية.
وحاول وزير المال البريطاني جورج اوزبورن طمأنة الاسواق حتى قبل فتح البورصة.
وقال ان بلاده لن تبدا اجراءات الخروج من الاتحاد الاوروبي «الا عندما تتوافر لدينا رؤية واضحة للترتيبات الجديدة مع جيراننا الاوروبيين».
وظل التوتر الشديد سائدا في بورصة لندن، مع هبوط عند بدء التداولات في اسهم المصارف والعقارات وشركات الطيران.
وتراجع الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوى له مقابل الدولار الامريكي منذ نحو 31 عاما، كما تراجع مجددا الى ادنى مستوى له منذ عامين ازاء اليورو.
واظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه امس ان واحدة من كل خمس شركات بريطانية تعتزم نقل قسم من نشاطها وان الثلثين تقريبا يعتبرون ان خيار الخروج من الاتحاد الاوروبي مضر باعمالهم.
واعتمد زعيم كتلة مؤيدي الخروج المحافظ بوريس جونسون لهجة تصالحية غير معتادة مع خصوم الامس بتأكيده ان بريطانيا «جزء من اوروبا» وان التعاون مع الجيران الاوروبيين «سيتعزز». واكد في مقال نشرته صحيفة «ديلي تلغراف» ان خروج بريطانيا «لن يتم بتسرع».
ودعا جونسون الذي يعتبر الاوفر حظا لخلافة كاميرون على رأس الحكومة، مؤيدي الخروج الى «بناء جسور» مع معسكر البقاء حتى لا تظل البلاد منقسمة.
وذكرت الصحف البريطانية انه في مواجهة رئيس بلدية لندن السابق، ستكون وزيرة الداخلية تيريزا ماي المنافسة له في حزب المحافظين على منصب رئيس الوزراء.
وفي دليل على ان قسما من البريطانيين خصوصا الشباب، يجد صعوبة في تقبل نتيجة الاستفتاء تخطت عريضة تطالب بتنظيم استفتاء ثان 3,7 ملايين توقيع صباح امس.
وقالت سفارة بولندا في لندن انها «صدمت وتشعر بقلق عميق من الحوادث الاخيرة المعادية للاجانب التي استهدفت الجالية البولندية» ودانها رئيس الحكومة ديفيد كاميرون.
اما الاوروبيون فيحاولون تنظيم صفوفهم لاتخاذ موقف مشترك وتغليب شروطهم.
ودعا وزيرا خارجية المانيا وفرنسا فرانك فالتر شتاينماير وجان مارك آيرولت في وثيقة مشتركة نشرت امس في برلين الى تعزيز التكامل «السياسي» في اوروبا ردا على خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.
وقال شتاينماير وآيرولت في الوثيقة التي نشرت على موقع وزارة الخارجية الالمانية باللغة الالمانية «سنحقق تقدما جديدا باتجاه وحدة سياسية في أوروبا وندعو الدول الاوروبية الاخرى الى الانضمام الينا في هذه العملية».
لكن في موقف بدا اكثر ليونة منذ اعلان نتائج الاستفتاء، اكدت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل امس انها تتفهم ان بريطانيا تحتاج الى الوقت لتقديم طلب خروجها من الاتحاد. وقالت «قبل كل شيء لا يمكننا ان نسمح بفترة طويلة من عدم اليقين، لكنني اتفهم ان تكون بريطانيا بحاجة الى بعض الوقت لتحليل الامور».
من جهته، شدد رئيس الوزراء الايطالي ماتيو رينزي على ان اوروبا لا يمكنها اضاعة الوقت و«عليها التحرك»، وذلك قبل لقاء مقرر له مساء الاثنين مع المستشارة الالمانية في برلين بحضور الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وصرح زعيم الحزب المحافظ الحاكم في بولندا ياروسلاف كاتشينسكي ان وارسو تأمل في اجراء استفتاء جديد في بريطانيا لتتمكن من العودة الى الاتحاد الاوروبي. وقال ان «مفهومنا لليوم وليس للمستقبل يقضي ببذل جهود لتعود بريطانيا الى الاتحاد، باجراء استفتاء ثان»، مشيرا الى ان المملكة المتحدة «مهددة اليوم بالتفكك».
وفي هذه الاجواء، دعا وزير الخارجية الامريكي جون كيري امس القادة الاوروبيين الى الهدوء والدفاع عن «القيم والمصالح التي قربتنا» في المفاوضات حول خروج البريطانيين. وقال في لقاء مع صحفيين في بروكسل «انه امر اساسي ان نبقى مركزين في هذه المرحلة الانتقالية، حتى لا يفقد احد صوابه ويتصرف من دون تفكير».
زادت المخاوف من انفصال اسكتلندا حيث ايد 62 بالمئة من الناخبين البقاء في اوروبا، من الدوامة السياسية التي تعيشها البلاد منذ صدور نتيجة الاستفتاء.
وصرحت رئيسة وزراء اسكتلندا نيكولا ستورجن يوم الاحد ان «المملكة المتحدة التي صوتت اسكتلندا من اجل البقاء فيها في العام 2014، لم تعد موجودة». وتأمل ستورجن بتنظيم استفتاء جديد حول استقلال بلادها.
وكانت اسكتلندا شهدت استفتاء على الاستقلال او البقاء ضمن المملكة المتحدة في 2014، تفوق فيه فريق مؤيدي البقاء.
على صعيد الاحزاب السياسية، اعلن زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن الذي يتعرض لانتقادات داخل الحزب بانه لم يبذل ما يكفي من الجهود من اجل الدفاع عن الاتحاد الاوروبي في حملة الاستفتاء، انه لن يستقيل رغم رحيل اكثر من ثلث أعضاء حكومة الظل احتجاجا.
وقال كوربن «لن اخون ثقة الذين صوتوا من اجل ولا ثقة الملايين في انحاء البلاد الذي يحتاجون لتمثيلهم من قبل حزب العمال».
ويفترض ان يحضر اجتمعا عاصفا مساء امس قد تدرس خلاله مذكرة بحجب الثقة عنه.





كلمات دالة

aak_news