العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٢١٥ - الثلاثاء ١٩ نوفمبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ربيع الأول ١٤٤١هـ

عالم يتغير

فوزية رشيد

ثبات الدولة



} لم تعهد البحرين مواجهة مثل هذه الهستيريا الإيرانية وتهديدات هستيرية بالمثل من «قاسم سليماني» إلى جانب تهديدات الأمين العام «لحزب إيران اللبناني»، وكل ذلك بالتناغم مع الموقف الأمريكي الضاغط كعادته, وجوقة الأبواق الأمريكية والغربية ضد البحرين والسعودية بل وبموقف غريب من الأمين العام للأمم المتحدة لمجرد أن الدولة في كل منهما تدافع عن أمن واستقرار البلاد والعباد ضد التطرف والتحريض والإرهاب! وضد خلط أوراق الدين بالسياسة, واستغلال الديمقراطية والحريات أبشع استغلال!
} البحرين التي تأخرت في اتخاذ قراراتها الحاسمة, هي في النهاية ستجد نفسها في المواجهة مع قوى التطرف هذه والقوى العميلة للخارج, وأن تتخذ قرارها اليوم أفضل من أن تتخذه بعد عام مثلا, ففي النهاية (الجوقة الإيرانية والأمريكية) ستكون جاهزة في كل مرة تتخذ فيها أي دولة خليجية (إجراءات قانونية) لحماية نفسها وحماية الوطن من عبث هؤلاء, وارتهانهم للخارج, وفي النهاية لأن «الطابور الخامس» (أيا كان توجهه الأيديولوجي أو الديني الثيوقراطي) هو «مسمار جحا» الذي تريده القوى الخارجية معلقا في جدار الدول الخليجية, مثلما تريد استمرار ابتزازهم واستمرار إرهابهم, واستمرار ارتباطهم بإيران وبالغرب, فإن فزعة السوء لهم ستبقى مطلة على واقعنا كل مرة!
} طالما أن الغالبية الشعبية مع قرارات الدولة في تصحيح المسار السياسي, فإنه لو اجتمعت كل قوى الشر العالمية لن تستطيع فرض إرادتها على الشعب سواء في البحرين أو السعودية أو الكويت أو أي دولة خليجية أخرى يتم استهدافها.
ولذلك فإن ثبات الدولة على قراراتها وإجراءاتها في وجه الحملة الإيرانية –الأمريكية وحملة أذناب إيران في المنطقة, هو أمر مهم جدا اليوم, لأن التردد أو تأجيل القرار يعني تأجيل المواجهة لا غير! والتأجيل يعني الضغط الأمريكي الإيراني بعده (لتمكين «الأدوات» من السلطة)! وهذا يعني تكرار السيناريو اليمني! ويعني أن ما بالإمكان مواجهته اليوم عبر القانون والدستور والإجراءات الأمنية القانونية والسياسية لن يكون متاحا في المستقبل, والمتاح سيكون هو المواجهة العسكرية كما حدث في اليمن, حتى لا تضيع دول الخليج على أيدي عملاء إيران وأمريكا!
} لا مفر للدولة في البحرين, أو في الكويت (بعد ضبط مخازن أسلحة جديدة وغيرها خلال الأيام الماضية) أو في السعودية أو غيرها من دول الخليج, إلا قطع دابر وجذور (القوى العميلة) للخارج, التي تنشر التطرف والطائفية والإرهاب بعد أن لبست لبوس كونها معارضة, ولكن للأسف معارضة غير وطنية بل صارخة في العمالة كما يعرف الجميع!
ولقطع الدابر والجذور فإن هذا (يستوجب إجراءات خليجية منسقة ومتكاملة ومتعاضدة), مثلما يستوجب الوعي بدور هذه (الفئات غير الوطنية) وحجم خطورتها الراهنة والمستقبلية على أمن واستقرار دول الخليج كافة, كما يستوجب إدراك آليات (حروب الجيل الرابع) الناعمة وغير الناعمة والعمل بما يماثلها في المواجهة على كل المستويات (السياسية والأمنية والإعلامية والفكرية). وفي ذلك كله فإن الأهم هو ثبات الدولة سواء في البحرين أو غيرها من دول الخليج العربي على الإجراءات التي تتخذها, (لأن المواجهة حتمية سواء اليوم أو غدا)! واليوم أفضل بكثير بعد تأخر طويل! ومن بين الحسم المطلوب قبل أن تتعقد الأمور حسم ما يحدث في «الدراز» مثلا, قبل أن يتحول إلى دوار آخر!
وأي تأخير سيزيد المسألة إرباكا من دون فائدة. اللهم احفظ البحرين وكل الخليج العربي.





إقرأ أيضا لـ"فوزية رشيد"

aak_news