العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

مواقف يخلدها التاريخ



الشكر والامتنان والاعتزاز الذي عبر عنه قادة البلاد الأوفياء واستحقه المواطنون جماعات وأفرادا لمواقفهم المبادرة والمؤيدة للإجراءات التي اتخذتها المملكة مؤخرا للحفاظ على أمن المواطنين وسلامتهم وحمايتهم من التطرف والإرهاب والإيذاء.. يستحقه المخلصون للوطن بجدارة.
وهذه المواقف الوطنية الهادرة التي سارع إليها معظم المواطنين هي التي شجعت الدولة على المضي قدما في اتخاذ مزيد من الإجراءات لاجتثاث قوى البغي والتطرف.. فمن المؤكد أن الإجراءات المتوقع صدورها قريبا سيرا على طريق التصدي والاجتثاث ستأتي مستندة إلى هذا التأييد الواسع من المواطنين.. الذين أدركوا منذ الوهلة الأولى أن كل ما تتخذه الدولة هو لهم ومن أجلهم.. كما أن التأييد والمؤازرة والمساندة التي عبر عنها عديد من دول العالم والمنظمات الحقوقية والدولية كان على رأس أسباب تزايد وتيرتها هو رؤيتهم وتأكدهم من هذا الموقف الوطني العارم والمسارع إلى الوقوف بجانب قيادتهم ومن خلفهم.
وهذا لا يمنع من أنه يبقى هناك متخاذلون ومرتعشون ومترددون آثروا الصمت المظلل بالعار والخذلان، وهؤلاء يرصدهم المواطنون ولن يرحمهم التاريخ الوطني أبدا.
شدني موقف مجلس النواب رئيسا وأعضاء فكانوا عند حسن الظن يتقدمهم رئيس المجلس الذي لفت انتباه المواطنين وحاز رضاهم بهذه السلسلة المتوالية من البيانات والمواقف الوطنية.. صحيح أن معظم أعضاء مجلس النواب كانوا من خلف رئيسهم مؤازرة الوطن ووقوفا إلى جانبه فيما يتعرض له.. لكن حتى نكون صرحاء فإنه لا يزال هناك نواب متخاذلون.. وقد أعجبتني النائب رؤى الحاكي عندما بادرت بالتعبير بشجاعة عن الموقف الوطني الصميم.. وفتحت الباب أمام المترددين.. لكن يبدو أنه لا يزال هناك من يتوارون خلف الأبواب يبللهم الخذلان!
أعجبني جدا موقف لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب التي أكدت نزاهة القضاء البحريني.. معلنة بعبارات واضحة وصريحة جدا تأييدها الكامل لصدور الحكم القضائي بغلق مقر «الوفاق» وإسقاط الجنسية عن عيسى قاسم، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات قد أتت متوافقة مع الدستور وقانون الجمعيات السياسية.
ليس هذا فقط، بل طالبت اللجنة بضرورة التعامل بكل حزم مع كل يد عابثة تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار.
عبرت اللجنة أيضا عن رفضها الكامل أي محاولة لاستغلال الساحة المفتوحة لحرية الرأي والتعبير لتشويه سمعة البحرين، والتنديد بمواقف من يعمدون إلى زرع الطائفية في المجتمع البحريني، وخلق الفوضى للخروج عن القانون.
وكانت لفتة أكبر وأهم أن يؤكد رئيس لجنة حقوق الإنسان النيابية النائب ناصر القصير أن اللجنة تشيد بكل قوة بجميع الإجراءات والجهود الحكومية الساعية لتعزيز وحماية حقوق الإنسان في المملكة وتدعمها، معبرة عن دعمها التام لإجراءات حفظ الأمن، وتنظيم العمل السياسي والأمني.
الحكومة الموقرة في حاجة ماسة إلى هذا الدعم الوطني الجارف من كل المواطنين وجميع الهيئات والجمعيات والتجمعات؛ ذلك لأنه في غياب هذا الدعم لا تقوى الدولة على أن تقدم شيئا أو تواصل ما بدأت به.. ثم إن كل ما تفعله الحكومة هو أولا وأخيرا من أجل المواطنين وحدهم.. وأخيرا: ليعلم المترددون والمتخاذلون أن التاريخ لا يرحم!
{{{
من أروع ما قدمته الصحف العربية في قضية الغدر والعدوان والتجني الذي تتعرض له البحرين هو هذا السيل من المقالات حول ما تمر به البحرين والتي عبرت فيها عن استيائها من ردود أفعال بعض الدول الغربية.. وهذه الدول عابت على البحرين اللجوء إلى إسقاط الجنسية عن المتآمرين على البحرين، حيث قالت الصحف: إن هذه الدول نفسها لها سجل حافل في استخدام وسيلة إسقاط الجنسية عن مواطنيها لأسباب سياسية.. فعندما رأت خطورتها على أمنها واستقرارها لم تتردد في استخدام حقها السيادي.
وتساءلت الصحف العربية: هل ينبغي على البحرين أن تتفرج على المدعو عيسى قاسم وهو يفرق بين مواطنيها ويمزق الوطن بأكمله، ويخالف القانون، ويضر بالسلم الأهلي؟
وأكدت الصحف: إن موقف إيران من الإجراءات الأخيرة في البحرين دليل قاطع على التدخلات الإيرانية المتكررة في الشأن الداخلي للبحرين.. بلا خجل!
كما أشادت الصحف العربية بالضربة الاستباقية التي وجهتها البحرين إلى قوى الغدر والتآمر لتحاشي تأسيس «حزب الله بحريني» على الطريقة اللبنانية!
والحقيقة أن الصحف العربية قالت الكثير.. الأمر الذي يؤكد وجود رأي عام عربي رافض ومستنكر ومستهجن لكل ما تقدم عليه إيران وأذنابها في البحرين.. وهذا يشكل سندا قويا داعما للبحرين.. فلم يقتصر الأمر على رأي عام بحريني أشد رفضا واستهجانا للممارسات الإيرانية المدانة من الجميع.
وما يبعث على الطمأنينة في قلوب الجميع أن السلطات المختصة في البحرين ماضية قدما في اجتثاث كل ما ومن يهدد أمن الوطن والمواطنين بالخطر.. فلا عودة إلى الوراء بعد اليوم.. وليعلم الجميع أن القرار قد اتخذ.. ولا بديل عن وضعه موضع التنفيذ بلا هوادة.. فأمن الوطن ومصلحته فوق كل اعتبار.
{{{
ما أعلنته وزارة الداخلية مؤخرا من أنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة –بشكل فوري– ضد كل من يخالف النظام.. أو أي ممارسة من شأنها تعريض الأمن والسلم الأهليين للخطر الأمر الذي يؤدي إلى تعطيل مصالح المواطنين، محذرة من الاستجابة لأي دعوات تحريضية، أو أي أعمال من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام.. كل هذا الذي أعلنته وزارة الداخلية من حقها، وفي صميم واجبها، وليس من حق أحد أن يثنيها عن أداء هذا الواجب.. كما أن من المؤكد أن الوزارة ستلتزم القانون الكامل في أداء هذا الواجب الوطني الكبير.. فقد عودتنا الوزارة أنها الكيان المتحضر الراعي دائما لحقوق الإنسان.. وقد عقدت الوزارة العزم على اليقظة الكاملة إلى ما لا نهاية.. فالخونة المتآمرون لا يؤمن جانبهم أبدا.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news