العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٦٧ - الاثنين ٢٤ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢١ شوّال ١٤٤٠هـ

بريد القراء

هذا ما حصل يوم تسليم الشهادات في مدارس البحرين!

الاثنين ٢٠ يونيو ٢٠١٦ - 04:00



يوم تسلم الشهادة المدرسية في نهاية كل عام دراسي فرحة لا تضاهيها فرحة بالنسبة إلى الطالب ووليّ أمره على حدّ سواء لكن ما حدث هذا العام وفي هذا اليوم أمر مستغرب ومن العجب العجاب.. لا أعرف كيف أصفه وأضعه في إعرابه الصحيح. من الغريب في يوم تسليم الشهادات حدوث ما لم يكن بالحسبان ولا ورد على بال بشر قط إذ لأول مرّة نشهد تلك البروتوكولات والرسميات عند تسلم الطالب لشهادته.
يوم فرحة الطالب كيوم العيد بالنسبة إلى الطلبة وأولياء أمورهم بكل مستوياتهم ومن خلاله لمسنا مأساتهم حين بدأ أثر التعب والذهول يشق طريق المرور بقسوة على الوجوه بعد ساعات من الانتظار الطويل اذ بهم يصدمون بتلك الجهات الرسمية التي يحتم بهم المرور عليها قبل تسلم الطالب للشهادة بدءا بلجنة الفحص والفرز والتدقيق ووضع الكتاب تحت المجهر والميكروسكوب والويل والثبور ان كان هناك كتاب تالفة أوراقه أو ضائع مرورا باللجان المالية لدفع الغرامة المالية وتقديرها دنانير عديدة أو كثيرة «عاد أنت وحظك».
كل ما عليك انت أيها المواطن هو أن تمرر يديك الى جيبك لتخرجها مليئة بالنقود كي تدفع الغرامات المالية والمقررة عليك، وذلك لعدم محافظة ابنك على الكتاب المدرسي الجديد برونقه وألوانه الزاهية وغلافه الجديد.
الأمر بدا أعجب من عجائب الدنيا السبع، بدا كالمذلة والاهانة والصفعة القوية لوجه الطالب ووليّ أمره.. وشر البلية ما يضحك!
حدّث العاقل بما لا يعقل فان صدقك فلا عقل له، من الطبيعي أن كل مستخدم سواء كان كتابا، ملابس، آلة صماء، مركبة، جميع الأشياء الملموسة يصبح قديما بمرور الزمن والوقت والاستخدام اليومي، وكل شيء يتبدل ويتحول ويتغير من حال الى حال الا وجهه الكريم سبحانه، لكن هناك من يتلاعب بالمواطن للوصول الى جيبه المتهالك أصلا لصعوبة الحياة المعيشية في وقتنا الحاضر وكأن المواطن «مو ناقصه» الا سالفة يدفع فلوس لكتاب تالف أو ضائع هو الشماعة التي تعلق عليها الأخطاء وتعالج بها الأزمات !
قدّر عليك أيها المواطن أن تكون كالشمعة التي تحترق كي يزداد الآخرون رخاء. أما آن الأوان كي تستقر العقول على الطريق الصحيح لمعالجة الأوضاع بعيدا عن جيب المواطن المتضعضع أصلا!؟
قدر لنا أن نعيش ونشهد كل تلك الأمور الخارجة من الصندوق السحري الأسود بشكلها المفاجئ، ننام ونصحو على قرارات مأساوية لم تكن بالحسبان، قديما حين كنا صغارا في سن أبنائنا كان يوم استلام الشهادة المدرسية من أجمل أيام العمر وكأنها مباركات يوم العيد حيث نتلقى التهاني والابتسامات من المعلمين والمعلمات حتى الشكل الخارجي للشهادة المدرسية قديما مختلف، حيث كان أجمل وأنضر نتسلمها مغلفة مرتبة ذات ألوان جميلة ومنسقة، كل ذلك كان له الأثر الايجابي والكبير في نفوسنا، أما الآن فهي تكاد تكون ورقة عادية لا أكثر ولا أقل لا يميزها سوى وجود درجات التحصيل العلمي فقط! ولا أعلم أأبتسم لأن الذكريات جميلة أم أبكي لأن الماضي لن يعود ولأن الأيام الجميلة غادرتنا ورحلت من دون أمل العودة من جديد! ذلك السؤال كان لا يمكن الا أن يفرض نفسه هنا ونحن نقف أمام مشهد تسليم الشهادات المدرسية لهذا العام!
نورة النعيمي





كلمات دالة

aak_news