العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

علماء أجلاء.. يستحقون التحية



كانت وقفة ضرورية ومطلوبة تلك التي بادر إليها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية عندما حيَّا أصحاب الفضيلة العلماء الذين رفضوا الزج بالعبادات والصلاة والمساجد في أتون الحماقات السياسية.. وأبوا أن يعطلوا مساجدهم في يوم هو عند الله أعظم الأيام، وفي شهر هو عند الله أعظم الشهور.. كما توجه المجلس بشكره إلى شعب البحرين المسلم الذي رفض الاستجابة إلى هذه الدعوات الباطلة.
وقبلها استنكر المجلس الأعلى تلك الدعوات المشبوهة التي روج لها بعض المسيئين إلى الوطن لتعطيل صلاة الجماعة والجمعة إلى درجة التهديد. وقد أكّد المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن مثل هذه الدعوات لا يمكن أن تصدر عن علماء دين تحكمهم الأحكام الشرعية، بل إنها استغلال سيئ للعبادات ضمن أصوات سياسية.
كما كانت لفته وطنية طيبة من السلطات المعنية في المملكة عندما نما إلى علمها أن هناك من يروجون لهذه الدعوات لتهديد وإرغام المصلين على عدم أداء فروض العبادة في بيوت الله، هذا إضافة إلى ترويج دعاية سخيفة بأن هناك خطرا على كل من يحاول أن يمارس عباداته بالطرق المتبعة والمعهودة.. لذا حرصت السلطات على طمأنة المواطنين.. حيث تأمين دور العبادة يتواصل من دون توقف منذ أن تجرأ البعض بالعدوان على المصلين في بلاد غير مملكة البحرين.
إن هؤلاء الذين سولت لهم أنفسهم المريضة أنه بإمكانهم أن يعودوا إلى المربع الأول عندما حاولوا شل العمل في مواقع الإنتاج ومرافق خدمات الدولة في عام 2011 بمقدورهم أن يطفئوا نور الله ويعطلوا المسلمين المؤمنين عن ممارسة عباداتهم وأداء صلواتهم وفروضهم في بيوت الله.
فكما فشلوا في شل حركة الإنتاج وتدفق خدمات الدولة إلى المواطنين في 2011 فقد فشلوا أيضا –وكان لا بدَّ أن يفشلوا– وبإذن من الله ووقفة علماء إجلاء في تعطيل المواطنين المسلمين عن ممارسة عباداتهم.. ولذلك استحق هؤلاء العلماء الأفاضل ومعهم شعب البحرين المسلم الوفي الذي رفض الاستجابة إلى هذه الدعوات الباطلة تحية المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بجدارة.
فشكرا لشعب البحرين الذي أثبت إصراره وقدرته على تحدي الإرهاب والتحريض، من أجل مرضاة الله تعالى، وطلبا لجزيل مثوبته.. فهو أيضا الشعب الذي تحدى الدعوة إلى شل الاقتصاد الوطني وتعطيل تدفق خدمات الدولة إلى المواطنين.. ذلك لأنّ هذه الخدمات فيها حياتهم ومعها راحتهم.
{{{
الحمد لله الذي هيأ للبحرين من يعلنون وقوفهم إلى جانب حكومتها وتأييد إجراءاتها لتكريس الأمن والأمان والاستقرار في ربوعها، سواء من داخل البحرين أو من خارجها.. فقد سارعت دول مجلس التعاون مجتمعة إلى تأكيد مساندتها للمملكة فيما اتخذته من إجراءات بحق الجمعيات والتنظيمات التي دأبت على ارتكاب ممارسات تتعارض مع القوانين المرعية، وتؤجج الطائفية وتثير الفتنة والعنف تحقيقا لأهداف قوى خارجية لا تريد الخير للبحرين وأهلها، وتسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار فيها.
كما حرصت دول مجلس التعاون على أن تعلن فرادى موقفها المؤيد والداعم للبحرين.. فأصدرت بيانات صريحة تعرب فيها عن دعمها الكامل لكل الإجراءات التي تتخذها حماية لأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها، ومساعدتها بكل قوة على دحر الإرهاب والتطرف.. كما أعربت –هذه الدول– عن تأكيدها أن هذه الجمعيات والمنظمات المتخذة هذه الإجراءات بشأنها كلها مرتبطة بالخارج الذي يديرها ويتخذ لها كل قراراتها التي تسيء إلى وطنها من خلالها.
ومواقف مماثلة من الدول والمنظمات العربية تصدر تباعا داعمة ومؤيدة لموقف البحرين، ذلك لأنها على الحق وغيرها على الباطل.
أما مواقف بعض المنظمات والدول الأجنبية فلتذهب هي ومواقفها إلى الجحيم.. فهذه المواقف المنحازة إلى الباطل لن تغير من الأمر شيئا.. ومنذ متى كان لهذه الدول وهذه المنظمات مواقف صادقة مع العدل والحق؟
{{{
ما أعلنه الدكتور ماجد بن علي النعيمي في مجلسه الرمضاني من حيث موافقة مجلس التعليم على فتح فروع لجامعات جديدة، بينها فروع لجامعات عالمية عريقة على أرض البحرين، بهدف تعزيز مكانة البحرين كمركز إقليمي للاستثمار في التعليم العالي الخاص، وانعكاس ذلك على دعم الاقتصاد والتنمية في المملكة يجسد توجهات مطلوبة بشدة للبحرين.
وهذا الذي أعلنه الوزير في حضور سمو الشيخ علي بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الوزراء هو ما يأمله ويتحدث عنه باستمرار صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء.. فلم يتوقف سموه عن التشجيع والدفع نحو تحول البحرين لأنّ تكون مركزا مرموقا وجاذبا لأبناء كل الدول العربية والأجنبية في مجال التعليم العالي والجامعات، وهذا لا يتأتى سوى بما تحدث عنه وزير التربية والتعليم من حيث استقطاب الجامعات العالمية المرموقة والشهيرة ليكون لها فروع في البحرين.. وقد رأينا كيف فعلت إمارة الشارقة من خلال حرصها على أن يكون للجامعة الأمريكية فرع لها على أرضها.. فقد استقطب هذا الفرع طلاباً من كل الدنيا.. هذا فوق السمعة العالية التي حققتها الأمارة لنفسها ولمكانتها من خلال وجود هذا الفرع. وهذا الذي تحدث عنه وزير التربية والتعليم يحتاج منه إلى إعادة إلقاء نظرة شاملة وفاحصة على جميع مؤسسات التعليم العالي الخاص لينقيها من الضعف والهوان والحرص الطاغي على تحقيق الأرباح الطفولية على حساب جودة التعليم.. والأمر المطمئن أننا نرى في الآونة الأخيرة جامعات خاصة تتحول إلى صروح ضخمة باعثة على الفخر والتباهي.. فقد رأينا ما تفعله الآن الجامعة الأهلية.. وقد سبقتها جامعة العلوم التطبيقية وغيرهما سيأتي تباعا بالضرورة.
وقد شعرنا بالطمأنينة أيضا ووزير التربية يتحدث في الوقت نفسه ومن خلال مجلسه العامر عن مشروع تنمية قدرات أعضاء الهيئات التدريسية في مؤسسات التعليم العالي.. فمثل هذا المشروع يشجع الجامعات العالمية على افتتاح فروع لها في البحرين عندما يتوافر لها أكاديميون أكفاء من البلد نفسه الذي تتواجد على أرضه.
عموما فإنّ ما تتوجه إليه الدولة من حيث تحولها التدريجي لتكون مراكز عالمية في كثير من المجالات: السياحية العلاجية، والمعارض والمؤتمرات، والمصارف، والجامعات ... الخ، هو التوجه الحقيقي نحو تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط والدعم القوي للاقتصاد الوطني.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news