العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

انتزاع الشوكة المؤلمة من جسد الوطن!!



«.. لا توجد دولة في العالم تسمح بأن يتم إرهاب شعبها أو تعكير صفو أمنها واستقرارها, وإن ما تتخذه البحرين من إجراءات في هذا الصدد قد جاء لحماية هذا الشعب وحفظ الوطن من الانجرار في غياهب الفتنة والانقسام».. جاء ذلك في صلب البيان الصادر عن اجتماع العمل الذي ترأسه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء أمس الأول.. وهذا يجسد ردا فوريا وهادئا على هذه الدول والمنظمات التي تجاوزت الأصول وسمحت لنفسها بأن تتدخل فيما لا يعنيها من شؤون البحرين الخاصة.. والتي سمحت لنفسها بأن تعترض على إجراءات داخلية اتخذتها المملكة لحماية أمنها واستقرارها.. وإجراءات لم تتجاوز حدود الحفاظ على استقلالها وسيادتها، وهذا من أبسط حقوقها.
والمهم أن كل هذه الإجراءات التي سمحت هذه الدول والمنظمات لنفسها بالاعتراض عليها -وهذا ليس من حقها- قد جاءت في إطار من القانون والتنفيذ الأمين له.. والطبيعي هو أن تطبيق القانون لا تعترض عليه أي دولة.
كما أن هذه الدول والمنظمات التي سمحت لنفسها بالتدخل في شؤون البحرين الخاصة.. معروف موقفها العدائي من البحرين.. فقد عودت الجميع أنها تناصر الباطل والتشجيع على ضرب الشعوب بعضها ببعض كي تسود وتملي إرادتها في النهاية.
وقد جاء رد سمو رئيس الوزراء حاسما على كل هذه الدول والمنظمات من خلال نفس اجتماع العمل المشار إليه قائلا: «إن الأمن الوطني لا مساومة عليه ولا تفريط فيه, ومن حقنا كما من حق أي دولة اتخاذ ما نراه مناسبا لحفظ أمننا واستقرارنا، كما أنه من حق الشعب على الدولة أن يأمن على نفسه وممتلكاته ومستقبل أبنائه جميعا».
وغريب جدا أمر هذه الدول والمنظمات التي تسمح لنفسها بالتدخل في الشؤون الخاصة جدّا لدولة لها سيادتها واستقلالها.. فالمسألة لا تعدو مجرد إزالة وانتزاع شوكة من جسم الوطن كانت مؤلمة وتدميه وتؤذي شعبه.. وقد تمت هذه الإزالة والانتزاع بحكم قضائي التزم القوانين المرعية والعدالة الكاملة.. مع أن انتزاع مثل هذه الشوكة الخبيثة التي كانت تؤلم الوطن متاح بكل الوسائل المتاحة -وبأي وسيلة- حتى من دون اللجوء إلى استصدار حكم قضائي.. وقد كانت آلام هذه الشوكة السامة قد اشتدت إلى درجة التحريض على حرق الوطن وتهديد أمنه واستقراره.. والسعي إلى بيعه رخيصا لأعدائه والطامعين فيه.
وما تم حتى هذه اللحظة من إجراءات لا يكفي ولا يشفي الغليل.. فالشعب يأمل ويترقب صدور المزيد من هذه الإجراءات حتى يأمن على أمنه واستقراره والحفاظ على وطنه.. وهذا من أقدس وأبسط حقوقه.
***
كل يوم تعلن السلطات المختصة ما يؤكد أنه لن يفلت إرهابي بإرهابه.. وأنه لا محالة فإنّ قبضة رجال الأمن البواسل بالمرصاد لهم فلن يفلت منها أي عابث بأمن الوطن واستقراره مهما أمعن العابثون في التخفي والهروب.. ومهما حاول المحرضون حمايتهم أو إخفاءهم.. ولكن المؤسف أنهم لا يريدون أن يصدقوا.
وقد شعر كل المواطنين بالسعادة وهم يستمعون يوم أمس الأول إلى خبر تمكّن رجال الإدارة العامة للمباحث والأدلة الجنائية من القبض على المتهم الرئيسي في حادث إطلاق النار على أحد رجال الأمن بمنطقة سترة مؤخرا.. ومعه (8) محكومين متورطين في جرائم إرهابية, من بينهم محكومون بالمؤبد ومسقطة جنسياتهم, إضافة إلى أحد الهاربين من مركز الحبس الاحتياطي بالحوض الجاف.
لم يعد هناك مفرّ من ضرورة التصديق بأن أعين البواسل لا تنام.. فلم يحدث أن أفلت عابث واحد بأمن الوطن من قبضتهم.
***
لا أملك إلا أن أحيي الفاضل القاضي السيد علي بن خليفة الظهراني عندما رفض أمس الأول باعتباره قاضي تنفيذ العقاب طلبا تقدم به محامي متهم أمريكي تم تأييد الحكم بحسبه ثلاثة أشهر.. ويتلخص الطلب في استبدال العقوبة بعمل مدني من خلال دفع مبلغ قدره 20 ألف دولار كتعويض للمتضرر لإغلاق ملف القضية.. وقد كان هذا المتهم الأمريكي قد أدين بالاعتداء بالضرب -مع آخرين- على سائق تاكسي بحريني بريء لمجرد أنه أصر على الحصول على حقه كاملا.
وفي الوقت الذي أحيّي فيه هذا القاضي الحر.. فإنني أعتب على المحامي وسائق التاكسي.. ذلك لأنّ المسألة هي بكل تأكيد مسألة كرامة لا يعوض عنها الملايين.. وكان يجب الإصرار على السير في القضية وتنفيذ حكم الحبس ثلاثة أشهر حتى يتأكّد لهذا الأمريكي المستهتر أن كرامة الإنسان البحريني لا تباع بأي ثمن.
والجدير بالذكر أن هذا التساهل لو كان قد تم كان سيكون خطوة مرفوضة في مجال تشجيع هذه الدول التي تسمح لنفسها من حين الى آخر بأن تهين القضاء البحريني العادل عندما تعترض على بعض أحكام القضاء البحريني وتطلب اعتبارها كأن لم تكن.. في الوقت الذي لا تعلم فيه هذه الدول ان مثل هذه الطلبات هي بمثابة التقويض والإلغاء الكامل لصرح القضاء البحريني الذي شهد له الجميع بكفاءته ونزاهته.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news