العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

القانون سيدا.. إغلاق فرع الفتنة الإيراني



منذ أحداث عام 2011 وقبلها، أصبحنا لا نفرح كثيرا على إجراءات تتم، وكذلك لا نحزن كثيرا على تراجعات تحدث.
حتى حين ظهرت بعض التسريبات من أشخاص حول المرحلة الحالية، والتي تشمل الإفراج عن مجموعة من الذين يعتبرون قادة التأزيم، لم نلقِ لها بالا، لم نستبعدها، ولم نصدقها، غير أن هذا الموضوع يبدو أنه بعيدا عطفا على المستجدات التي حدثت يوم أمس.
تصدر خبر إغلاق جمعية النفاق (الوفاق) -التي أنشأت على أساس طائفي بحت- الأخبار المفرحة التي تناقلتها الناس، بل إن البعض لم يصدق الخبر، غير أن هذا الأمر وهذا الإجراء يعطيان انطباعا وشعورا حقيقيا بأن الدولة تملك كل القوة القانونية، وأداة تنفيذ القانون من أجل أن تنفذ أحكام القضاء، وتجعل الجميع تحت مظلة القانون، هذا ليس محل شك.
غير أننا نتمنى أن تسحب جنسيات من يعتلون المنابر ليحرضوا على الدولة ومكونات المجتمع، بعد أن تم تجنيسهم في الستينيات.
أمس كانت هيبة الدولة ونظامها وسلطتها تعانق السحاب، ليس في موضوع إحكام قبضة القضاء على الجمعية الانقلابية الطائفية وحسب، وإنما أيضا حدثت إجراءات ضد جمعيتي التوعية الإسلامية والرسالة.
الذين فرحوا بخروج الخواجة من السجن، هم أنفسهم من حزنوا على خبر عودة نبيل رجب إلى تشكيلة السجن، هذا يخرج وهذا يعود.
خبر إغلاق الوفاق والأسباب التي دعت إلى إغلاقها أشعرنا بأننا نتنفس هواءً وطنيا نظيفا، فالذين أعطيت لهم الحرية، وأعطي لهم ترخيص مزاولة العمل السياسي في النور، لم يحترموا قانون أهل البحرين، بل كانوا يعبرون دائما عما يرد إليهم من توجيهات إيرانية أو عراقية أو من حزب الشيطان، أو من أمريكا والاتحاد الأوروبي.
الذين أخذوا يحرقون العلم الأمريكي في تظاهرة يوم القدس (وهم أبعد ما يكونوا عن القدس الشريف، فالقدس تحتاج إلى رجال مثل الذي فتحها عمر بن الخطاب، والذي حررها من الصليبيين صلاح الدين الأيوبي) هم والأمريكان توأمان وهم أداة من أدوات المشروع الأمريكي الصفوي للتغيير في المنطقة.
الوفاق حتى من بعد أن تم الترخيص لها، لم تتخلَّ يوما عن تفريخ الأجنحة التي تمارس الإرهاب، فظلت تدعمهم وتدافع عنهم وتضع لهم المحامين، وتدفع لأهاليهم الأموال، وهذا الأمر كان أمام الجميع، لكن للأسف لم تتخذ الدولة الحزم ضدها وتركتها زمنا طويلا تعمل على تقويض أمن الوطن والمجتمع.
كل الذي نتمناه اليوم هو ألا تحدث خطوات تراجع، نخشى دوما من خطوة إلى الإمام وخطوتين إلى الخلف، إغلاق الوفاق سيجعلهم يعملون بشكل أكبر في الخفاء، لذلك من المهم جدا أن تكون الأجهزة الأمنية واعية لما يحاك ضد البحرين.
أعطينا جوازات خاصة لمن لا يستحقون، ولا نعلم ماذا أدخل هؤلاء وهم يملكون جوازات خاصة.
لكن ماذا على الأبواق الإعلامية التي هي إحدى أذرع جمعية النفاق، أليست هذه الأبواق تحتاج إلى أن تخضع للقانون؟
إغلاق هذه الجمعية نتمنى أن يكون أبديا، فقد كانوا يقولون «إننا مرخصين من دولة» في خاطباتهم للخارج وعلاقاتهم مع الغرب، هذا المسوغ (الرخيص) لا يجب أن يعود.
رذاذ
الأعوج سيبقى أبد الدهر أعوج، ولن يستقيم يوما، والذي تآمر يوما للانقلاب على الدولة لن يصبح في ليلة وضحاها وطنيا يحب وطنه وقيادته.
خنجر الغدر مازال مخبأ خلف الظهر انتظارا للظرف المحلي والإقليمي.
** مجرد سؤال
هل صحيح أن هناك مجموعات تخرج من البحرين وتذهب إلى العراق وسوريا للتدرب على السلاح الثقيل والقتال، ومن ثم تعود إلى البحرين؟
ثم تخرج مجموعة ثانية وتذهب إلى المشروع نفسه، نقول لمن يعنيه الأمر هل هذا صحيح؟









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news