العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

الحليف الذي يدعم الانقلابيين..!!



من بين حسنات مجلس النواب البحريني أن دعا مؤخرا الحكومة الموقرة إلى إعادة النظر في الامتيازات العسكرية والاقتصادية المقدمة لأمريكا على أرض البحرين.
وللحقيقة فإنّ هذا الموضوع يحتاج إلى مراجعة تامة من قبل الدولة لما يقدم لأمريكا من تسهيلات وتعاون ربما لا تجد أمريكا مثله في أي بلد آخر ليس في الخليج وحسب، وإنما حول العالم.
وعلى الرغم من كل هذه التسهيلات ورغم التعاون القديم، وبالرغم من أن البحرين تعتبر حليفا لأمريكا خارج الناتو إلا أن الأمريكان ومنذ أحداث 2011 وهم يعملون على تقويض الأمن بدعمهم للإرهابيين والانقلابيين، بل وتدريبهم في أمريكا حتى تحين ساعة الانقلاب.
مؤخرا تدخلت أمريكا بشكل سافر وقبيح في أحكام السلطة القضائية في قضية الأحكام على المدعو علي سلمان، وهذا التدخل في أحكام القضاء مرفوض، وكان يجب أن يكون للدولة البحرينية موقف صارم وحازم مع هذه التدخلات وليس تصريحات بسيطة فقط.
الخارجية الأمريكية تصف المعارضة البحرينية أنها هي وراء أعمال إرهابية مدعومة من إيران، وعلي سلمان زعيم ما يسمى بالمعارضة، وفي ذات الوقت تقوم ذات الإدارة الأمريكية بالحث على رفض أحكام القضاء ضد علي سلمان.
فماذا نسمي هذه اللعبة الأمريكية غير النظيفة؟
بالمقابل لا يمكن لأي بحريني شريف أن ينسى الدور الأمريكي القذر إبان أحداث 2011 التي كانت أمريكا تعول فيها على سقوط البحرين كبوابة لاقتحام السعودية من الخاصرة، لكن الله أفشل مخططاتهم، فأصبحت أحداث 2011 انتكاسة على الانقلابيين وبإذن الله لن تقوم لهم قائمة.
دولة تعمل على تقويض أمننا كيف لها أن تكون حليفا؟
هؤلاء يمارسون ذات أدوارهم القذرة التي مارسوها في انقلابهم على الحلفاء، في أكثر من بلد وموقع، مع شاه إيران، وكل الانقلابات القذرة التي حدثت في دول كانت أمريكا حليفة لنظامها، لكنها انقلبت عليه في الوقت الحاسم.
نتمنى أن تكون لدينا قاعدة ضخمة لقوات درع الجزيرة، وأن تكون البحرين القاعدة البحرية لقوات درع الجزيرة، بالإضافة إلى قوات برية.
كما أننا نتمنى أن نمنح دولا شقيقة وقوية مثل مصر قاعدة بحرية في البحرين، بدلا أن نعطي التسهيلات لدولة لا تستحق وتعمل على تقويض أمننا ودعم وتشجيع الانقلابين وعمل الغطاء السياسي وما يسمى بالغطاء الحقوقي من أجل أن يتموا انقلابهم.
الدور غير النظيف اتضح أيضا حين قام الأسطول الخامس في أحداث 2011 بالخروج من البحرين بزعم أن لديهم مناورات في بحر العرب، وهذه الحادثة يعرفها الجميع.
لا خير في الاعتماد على من يتحين الفرص للانقضاض علينا، وفيمن يعد ويجهز الانقلابيين في بلده ليصبحوا أعمدة الانقلاب في البحرين، هؤلاء ليسوا حلفاء، هؤلاء حلفاء للشيطان.
موقف مجلس النواب البحريني من هذه القضية موقف طيب، ونتمنى أن يتحول هذا الموقف إلى تشريع، ونتمنى أن تكون للبحرين مواقف حازمة تجاه التدخلات السافرة لأمريكا في شأننا المحلي، وفي القضاء البحريني.









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news