العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

ملاحظات مهمة مع تشغيل الكاميرات..!



مع بدء تشغيل الكاميرات، تذكرت حادثة حدثت في إحدى الدول الخليجية التي وضعت نظاما لتصوير السيارات المسرعة أو المخالفة على الطرقات.
فقد كادت تكون هذه الحادثة سببا في خراب بيوت، إن لم يكن ذلك حصل، فقد تم وضع كاميرات تصوير السيارات لتصبح في وجه السائق، ولتظهر من يجلس في السيارة بالأمام، وبشكل دقيق وذلك بسبب دقة هذه الكاميرات.
كان رجل مرموق (مجتمعيا) برفقة فتاة في سيارته، وكان مسرعا، فالتقطت الكاميرا صورا له ولمن يجاوره على الكرسي الأمامي، فقام بعض الذين تقع في أياديهم الصور -سواء بالمرور أو بالشركة- بنشر الصورة، واتضح بعدها أن هذه التي تجاور السائق بالسيارة ليست زوجته.
فانتشرت الصورة، وكانت هناك شبه كارثة، ولا أعرف ماذا حدث لأسرة الرجل، لكن الذي حدث بعد أن وقعت هذه الحادثة أن كاميرات تصوير السيارات بالشارع أدارت ظهرها، فبعد أن كانت تصور الرقم الأمامي للسيارة والسائق والذي معه، بقدرة قادر أصبحت تصور الرقم الخلفي ولا تظهر وجه السائق.
لا أعرف السبب في أن تكون كاميرا الشارع في وجه السائق، ما دام السيارة سيارته، فالمخالفة له.
لكني أعرف أن هناك من يريد أن تكون مخالفة السرعة تحمل أكثر من مخالفة، فتكون مخالفة هاتف وحزام وسرعة، والحسبة عندكم..!
ربما الكثير منا كان يطالب بتطبيق القانون في شوارعنا، بعد أن شعرنا أن شوارعنا أصبحت فوضى، نعم الضبط والربط مطلوب جدا، ونؤيده، من أجل سلامة السائقين أولا، ومن أجل أن تنخفض حوادث الوفاة والإصابات التي تزعجنا كثيرا.
نطالب بالضبط والربط، ونطالب بالحزم أيضا، لكن الذي كان مطلوبا قبل أن نطبق قانون المرور الجديد من خلال الكاميرات، هو أن نطلق حملات توعية مرورية تسبق هذه التطبيقات حتى تصل هذه الحملات إلى كل بيت وسائق.
كما أن المطلوب أيضا أن تكون هذه التوعية عند مدخل جسر الملك فهد، حتى يعرف السائق القادم من الخارج أن هناك قانونا وهناك عقوبات، وهناك تشدد في تصوير المخالفات.
السؤال هنا للإخوة في إدارة المرور: هل القصد من وضع كاميرات السرعة هو أن يخفض السائق سرعته، أم أن القصد تصيده إذا ما ارتفعت سرعته أكثر من المائة (بشعرتين) أن تلتقط الكاميرات الصورة ونجعله يدفع ويدفع..؟
أطرح هذا السؤال، وأحسب نفسي أني شديد الملاحظة، فقد وضعت اغلب كاميرات السرعة في شوارعنا بعد النزول من الكوبري..!
بمعنى ان من وضع الكاميرا في هذا المكان سواء أكان المرور، أم الشركة، أم الاشغال، فإنهم وضعوها بتقصد أن نصطاد الناس لمجرد ارتفاع السرعة ولو قليلا بعد النزول من الكوبري، وهذا أمر طبيعي لكل سيارة، أن ترتفع سرعتها قليلا بعد النزول من الكوبري، وهذا أسلوب ليس نظيفا البتة في اصطياد الناس.
طرحت هنا نقاطا أحسبها مهمة، وهي الخصوصية للصور التي تلتقطها الكاميرات، والتوعية المرورية التي يجب أن تسبق أي تطبيق للقانون، ومسألة وضع الكاميرات في أماكن يقصد منها التصيد وجبي الضرائب واستهداف جيب المواطن والمقيم، وليس القصد هو أن يخفض السائق سرعته من أجل سلامته وسلامة السائقين.
** رذاذ
جاء توقيت تطبيق تفعيل كاميرات الشوارع في شهر رمضان، هل هو توقيت مناسب؟
الناس في شهر تكثر فيه المصروفات، والعيد بعده، ويستمر مسلسل المصروفات حتى دخول المدارس، أحسب أن التوقيت غير مناسب، بينما لم يسبق كل هذه الإجراءات توعية مرورية قوية، في التلفزيون، أو الصحافة، أو وسائل التواصل الاجتماعي، وهذا يتكرر في أغلب الوزارات في الدولة مع عميق الأسف، كل شيء ينزل على المواطن مثل المطر في أول الشتاء، في قرارات ارتجالية غير مدروسة..!!










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news