العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤١١ - الثلاثاء ٠٢ يونيو ٢٠٢٠ م، الموافق ١٠ شوّال ١٤٤١هـ

قضايا و آراء

جريمة تهريب الموقوفين إدانة للنظام الإيراني!

بقلم: د. عبدالإله بن سعود السعدون j

الجمعة ١٠ يونيو ٢٠١٦ - 03:00



أمام سلسلة التآمر الإيراني الموجهة نحو أمن خليجنا العربي وما كشفته مؤخرا الأجهزة الأمنية اليقظة الواعية في وزارة الداخلية البحرينية لخطة تآمرية لعملية تهريب المتهمين بالتآمر على أمن الدولة والشعب لـ(16) موقوفاً في توقيف الحوض الجاف ومنفذو تلك الخيانة هذه وأدواتها عناصر حنثوا بقسم المواطنة وشرف الوطن وباعت نفسها بالرخيص للأجنبي الطامع الحاقد الذي تبنى إستراتيجية رسمها شياطين الملالي في طهران الذي ملأ قلوبهم الحقد والتخريب والإرهاب.
إن إيران بتنفيذها هذا العمل اللصوصي الجبان تؤكد تورطها بكل الأعمال الإجرامية التي تعرض لها شعبنا العربي البحريني الوفي بتلاحمه مع مليكه المفدى وحكومته المخلصة.. أمام كل هذا التحدي العدواني الإيراني المكشوف نحو شعبنا العربي البحريني وقيادته الشجاعة والتي سعت وتسعى من أجل خير المواطن والوطن دون تمييز ومفاضلة فالكل سواسية أمام القانون والحكم العادل.
كل ذلك يفرض علينا التوحد شعباً وحكومة بوحدة وطنية صلدة ضد الأطماع والمؤامرات الإقليمية والدولية ولصد هذه التدخلات الدنيئة المتتالية المتحدية لأمننا الوطني والمنتهكة لكل الاتفاقات والمواثيق الدولية وأصول مبادئ حسن الجوار ونصوص اتفاقيات فيينا وجنيف وميثاق الأمم المتحدة والتي تحدد العلاقات الدولية.
تعيش دولنا الخليجية في هذا الجو التآمري الإيراني الذي يتحدى المجتمع الدولي باستمراره بنهج السلوك التآمري التحريضي المرتكز على نبش عروق الطائفية وبتسخيره للطابور الخامس المضلل بأكاذيبه ورواياته الخرافية كل هذا الاستهداف الطامع من الجانب الشرقي لخليجنا العربي وقد مر هذا الإعلام الطائفي المستمر من حكام النظام الإيراني بمراحل عديدة نعيش الآن أخطرها بالكشف عن الوجه الحقيقي للطامعين المتآمرين بلصوصية الجبناء على أمننا القومي لإشاعة الفوضى والإشاعات حتى وصلت خططهم التآمرية لمراكز الشرطة لتهريب عملائهم المتآمرين لإخفاء أركان جرائمهم التآمرية ونقول لهم أن أمن المنامة هو أمن كل عاصمة عربية ولنا الثقة بالله سبحانه ثم بأجهزة الداخلية البحرينية اليقظة التي تمكنت وبعون من الله الموفق وبسرعة من إلقاء القبض على الهاربين وإرجاعهم إلى مكان حجزهم وستعلن الأجهزة الأمنية التفاصيل الكاملة لهذه الجريمة الواردة من الساحل الشرقي لخليجنا العربي من منبع التآمر والإرهاب.
ولابد أن ندرك جميعنا أن الرغبة المبيتة للتوسع الجغرافي نحو الساحل الغربي من خليجنا العربي وبدون تحديد أو تركيز بل إنه الهدف المزمع لو تم تنفيذه -لا سمح الله- فسيكون تهديدا شاملاً دون تفريق يبدأ من مضيق هرمز حتى الفاو بجنوب العراق، حيث تركز إيران على هذه الإستراتيجية الخبيثة بكل قواها الاستخبارية لتحقيق هذا الهدف وتبرز مؤشرات عديدة من الخطط التي ترسمها إيران للضغط على القوى العربية في الخليج بتحريك مجاميع مسلحة زرعتها في العراق العربي الجريح لتستخدمها كآليات تآمرية للتحرش العبثي على حدود دول مجلس التعاون العربي مجتمعة وتعلن هذه المجاميع وبغباء تهديدات أقل ما توصف بالعمالة المأجورة محذرة بتأثير تبعية المذهب الطائفي الداعي إلى الحقد والانتقام من أجل أحداث تاريخية كاذبة ملفقة تغسل أدمغة هؤلاء الأغبياء وملؤها بوعود محفزة لروح الشر والجريمة من توجيه ملالي طهران وقم. في كل دول مجلس التعاون الخليج العربي ومن جانبنا لا بدَّ من وضع إستراتيجية مضادة لكل مراحل التآمر الإيراني المستمر وبصورة جدية والاتجاه نحو التوحيد الأمني والعسكري بشكل الكونفيدرالي من أجل تركيز القوة العسكرية لخليجنا العربي والتنسيق والتكامل الاستراتيجي لصد أي تهديد طامع إقليمياً أو دولياً، فالقوة العسكرية الخليجية وتسليحها الحديث يعطيها ميزة نوعية لصد أي معتد على حدودها الإقليمية من أي جهة كانت.
فالطامع يمرر رسائل استفزازية عديدة ومختلفة الأشكال فأحياناً كثيرة يستعرض قدراته العسكرية بتجربة أنواع جديدة من صواريخه القريبة البعيدة في مداها التدميري ويمارس إعلامياً حالات مدروس تأثيرها بتوجيهها نحو شعوب دول الخليج العربي والتذكير بفعاليات وممارسات طابوره الخامس المزروع على أرضنا لبث سمومه الحاقدة في فضائنا بوسائله المأجورة التي بلغت أكثر من 68 قناة طائفية عميلة. يخطئ من يعتقد بأن تحريض ملالي قم لأهلنا وأشقائنا من أبناء مملكة البحرين الشقيقة ويصفون كذباً أشقاءنا من محبي أهل البيت بالمحرومين والمظلومين بمنعهم من ممارسة شعائرهم المذهبية الطائفية وإشاعة وابتكار أنواع من الروايات الكاذبة «المفبركة» لنشرها من خلال قنواتهم الفضائية الاستخبارية أمثال «العالم» والكوثر وأخواتهما الستين.
ويجب ألا يفوتنا الهدف الحقيقي، لهذا التركيز على شعب البحرين العربي الشقيق ولاتخاذه موطئ قدم أولى للانتشار التوسعي الجغرافي على طول سواحل خليجنا العربي من مضيق هرمز حتى الفاو.
فلا يصيب الحقيقة من يتصور أن محاولة مد جسور الصداقة والمحبة مع إيران التي يطلقها بعض الدبلوماسيين الإيرانيين وعملاؤهم في مجتمعنا الخليجي ما هي إلا حالة تحايل وخداع ونوع من ذر الرماد في العيون وهنا تبرز الضرورة لإعلان الاتحاد العربي الخليجي كمؤسسة سيادية محصنة بعون الله سبحانه ومن ثم بأجهزتنا الأمنية اليقظة في الداخل وقواتنا العسكرية المشتركة لحماية حدود الوطن من الطامعين والحاقدين لكل دولنا الخليجية وسيحظى هذا الاتحاد وبإذن الله بالاحترام الإقليمي والدولي بإخلاص وحكمة زعمائنا الذين عاهدوا الله سبحانه تعالى بقرار سياسي موحد لحماية مياهنا الإقليمية وأرضنا وسمائنا بقوتنا الذاتية المؤيدة بعون الله سبحانه أولاً ثم بقواتنا المسلحة الموحدة، وحينئذ لا يستطيع ملالي قم وطهران إطلاق تهديداتهم المستمرة وتقطع أيادي عملائهم المأجورين وطابورهم الخامس إذا فكرت بالعبث بأمننا العربي الخليجي الواحد.

j عضو مجلس أمناء منتدى الفكر العربي بعمان- عضو الهيئة التأسيسية للحوار التركي العربي - عضو هيئة الصحفيين السعوديين.
abdulellahalsadoun@gmail.com





كلمات دالة

aak_news