العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

تكرار الهتافات والشيلات عنصرية في الصالات..!



لم تكن المرة الأولى التي يحدث فيها هذا الأمر، ربما أصبحنا نسمع هذه الهتافات، وهذه الشيلات العنصرية والطائفية التي تضرب الوحدة الوطنية في الصالات الرياضية بين فترة وأخرى، ولا أبالغ إن قلت إن هذه الهتافات والشيلات تسمع في (بطولات اليد، والطائرة والسلة).
لكن ما حدث في المرة الأخيرة في مباراة فريقي الأهلي وباربار في نهائي بطولة الدوري لكرة اليد كان مؤسفا جدا.
طريقة الهتافات والشيلات يبدو أنها كانت مرتبة مسبقا، فقد كان جمهور في غالبيته، يردد هذه الشيلات، وذكر اسم المقبور «الخميني» في شيلاته بشكل واضح وفج، وهذا مؤسف أن يحدث على مرأى ومسمع من غالبية المسؤولين في اتحاد اليد، وفي اللجنة الأولمبية، وفي وزارة الشباب والرياضة.
لا أعرف لماذا وقف الجميع صامتا، ولم نسمع تحركا قويا وواضحا من الجهات المعنية بالرياضة، أعرف أن اتحاد كرة اليد ممثلا في رئيس الاتحاد علي عيسى قد أصدر عقوبات على النادي الأهلي لكون الهتافات قد صدرت من جمهور النادي الأهلي، إلا أن هذه العقوبات في تقديري كانت ضعيفة.
فماذا يعني أن يغرم نادٍ 3000 دينار؟
هذا مبلغ تافه جدا قياسا بما حدث ويحدث، وقياسا بتكرار الحوادث في الصالات وخصوصا من جماهير أندية بعينها.
إيقاف جمهور النادي الأهلي عن حضور المباريات مدة عام، أيضا غير كاف، وأعود وأقول قياسا بما حدث وبتكرار الحوادث، وقياسا بما جاء في الهتافات.
أعرف أن رئيس اتحاد كرة اليد كان لاعبا بالنادي الأهلي، لكني أعرف أيضا أنه رجل لا يقبل بالهتافات الطائفية والعنصرية التي تضرب الوحدة الوطنية في مقتل، وخاصة أن هناك جمهورا مقابلا قد يتم استفزازه وتحدث الكارثة.
وإذا فرضنا أن جمهورا مقابلا لفريق آخر غير نادي باربار كان يجلس على المدرجات المقابلة، أليس من الممكن أن تحدث أمور لا يحمد عقباها، وبالتالي تصبح المسألة فوضى، وكل جمهور يتفنن في استهداف الجمهور الآخر بشكل طائفي وعنصري؟!
في مثل هذه المواقع يجب التجريد من الانتماءات، فالانتماء إلى الوطن أولا وأخيرا، والانتماء والاعتزاز بقادة البحرين حفظهم الله، صحيح أن كل رياضي في الأصل ينتمي إلى نادٍ، هذا أمر طبيعي، لكن أن تتكرر هذه الهتافات في الصالات الرياضية وفي ألعاب مختلفة والجميع يتفرج، هو أمر مؤسف.
حتى أننا لم نقرأ تصريحات صدرت من جهات أخرى مثل اللجنة الأولمبية، أو وزارة الشباب والرياضة.
3000 دينار عقوبة لا تعني شيئا، وأعرف أن الاتحادات تتذرع باللوائح، لكن ضرب الوحدة الوطنية أمر خطير جدا، ويجب وقف مثل هذه الأعمال من أي جمهور كان، وأي نادٍ كان، كبيرا أو صغيرا، سواء كان في الصالات أو ملاعب كرة القدم، فكلها سواء.
بعد فترة وحين تبرد القضية سيخرج اتحاد كرة اليد ليخفف العقوبات بذريعة استئناف النادي، بينما العقوبات برمتها لا ترقى إلى الجرم والفعل الذي يتكرر.










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news