العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

دمعي دمٌ على أشقائنا بالفلوجة



جاء شهر رمضان المبارك هذا العام لنشعر معه بأنه يختلف عن كل شهور رمضان الماضية.. نشعر معه بمرارة خانقة ومذلة، ولا نتذوق فيه هذه الرمضانيات التي كنا نستمتع بها من قبل.. يسيطر علينا أسى بالغ ونحن نرى أشقاء لنا في الفلوجة يتعرضون لمؤامرة غدر وعدوان وإبادة على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
بعد أن كان أهل الفلوجة يحاصرون من الداخل على أيدي «داعش» أصبحوا الآن يحاصرون من الخارج أيضا على أيدي «الحشد الشعبي» الإيراني!.. وإذا حاولوا الفرار من التجويع والذبح من جهة الغرب وعبر النهر فإنه يتم اصطيادهم بالرصاص والقناصات لتغوص جثثهم غارقة في القاع، وإذا حاولوا الهروب من جنوب المدينة اعترضهم الحشد الشعبي واعتقلهم وقالوا لهم أنتم «داعش».. فيرد أشقاؤنا من أهل الفلوجة كيف نكون داعش ونحن هاربون من بطشها وفتكها.
لا يستمع إليهم أحد.. ثم يكشف «الجحشيون» عن أنفسهم، ففي الوقت الذي يتهمونهم فيه بأنهم داعشيون فإنهم يمطرونهم بالعبارات والشتائم الطائفية المعتادة التي نعرفها جميعا من دون تكرار.. وبدأ من يطلقون على أنفسهم بالحشد الشعبي يمارسون ضد أهل الفلوجة نفس أعمال التعذيب والتنكيل والذبح بالسكاكين والخناجر!!
أليست هذه مؤامرة مكشوفة يقودها قاسم سليماني ومستشاروه، وتشترك معهم مليشيات إيرانية بأعداد هائلة.. ثم يقول العبادي: نعم لقد حصلت تجاوزات!! وماذا بعد هذا الذي قاله؟ هل ستتوقف مؤامرة الإبادة؟! للأسف فإنّ هذا الذي قاله هو من نفس نسيج مؤامرة الإبادة!
تتقطع أنياط قلوبنا ونحن نسمع عن التعذيب والتجويع الذي يعانيه جميع من يتواجدون داخل الفلوجة هذه الأيام، يعيشون رمضان حزينا كئيبا بائسا.. إنهم يزرعون أجود أنواع الخضراوات التي يتغنى بها العراق بأكمله.. ولكن رصاص القناصات والغدر يفتك بهم قبل أن يمدوا أيديهم إليها.. ثم يقول الداعشيون لهم: هذا من حقنا نحن.. ومن حقكم أنتم الموت جوعا أو رميا بالرصاص.
عار على العراقيين.. وعار علينا نحن العرب.. وعار على كل المسلمين.. إنه عار الصمت والخذلان عما يجري الآن لأشقائنا في الفلوجة.
إنها مؤامرة أمريكية تنفذ بأيدي الإيرانيين وكل العراقيين المتآمرين على عراقهم سواء من الحشد الشعبي أو من غيرهم.
إنها حلقة واحدة من حلقات المؤامرة الأمريكية الواسعة للقضاء على العالم العربي أو إضعافه لصالح إسرائيل أو غيرها.. مؤامرة تنفذها إيران ومعها كل الخونة من العرب داخل العراق أو خارجه!!
الله مع أهل الفلوجة وغيرهم، الذين يعانون مرارة الصمت والخذلان العربي والإسلامي وكل المنتمين إلى المكون الرئيسي الأشمل للأمة الإسلامية!
***
في نهاية كل بيانات مجلس الوزراء فقرة تتحدث عن الاقتراحات برغبة المرفوعة إلى المجلس من مجلس النواب.. ويفهم من هذه الفقرة أن المجلس قد انتهى إلى ردود حول الاقتراحات برغبة وأنه سوف يحيلها إلى مجلس النواب.
وردود المجلس معروفة، وهي: إما أن هذه الاقتراحات برغبة متحققة على أرض الواقع.. وإما أنها مدرجة على برنامج عمل الحكومة أو ضمن خططها التطويرية للنهوض بالمدن والقرى.. وإما أن مثل هذه المشروعات التي تضمنتها الاقتراحات برغبة يمكن النظر إليها والبحث فيها عند مناقشة مشروع الميزانية العامة للدولة أمام السلطة التشريعية.
والمعروف أن عين الحكومة على كل متطلبات الشعب في المدن والقرى، وتعمل من خلال إمكانياتها على وضعها في الحسبان.. ولا تمانع أن يستخدم السادة النواب هذه الآلية «آلية الاقتراحات برغبة» من خلال المشاركة بين السلطتين في تلبية متطلبات وطموحات المواطنين.. ولكن ما يشوب استخدام هذه الآلية هو الإسراف الكبير في استخدامها.. بالضبط مثل الإسراف في بند الأسئلة.
ومما لا شك فيه أن طرح 91 سؤالا و96 اقتراحا برغبة خلال دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب نسبة الإسراف والهدر فيه عالية جدا.. الأمر الذي يتعين معه وضع خطة محكمة لترشيد وقت المجلس ووضع ضوابط جديدة تحول دون هذا الإسراف.. فكلما ارتفع عدد الأسئلة والاقتراحات برغبة المطروحة خلال دور الانعقاد الواحد كانت نسبة الخسارة أكبر بالضبط كما يحدث مع الصحافة اليومية التي كلما زادت نسبة المطبوع والتوزيع اليومي من نسخ الصحيفة زادت نسبة الخسارة التي تتكبدها إدارة الصحيفة، ذلك لأنّ كلفة النسخة الواحدة تصل إلى أكثر من ضعف ما يدفعه فيها مشتروها.. وهذه حقيقة مؤكدة!!
***
لفت نظري وحاز إعجابي وأنا أقرأ أن لجنة الشؤون المالية والاقتصادية بمجلس الشورى اجتمعت برئاسة رئيسها السيد خالد بن حسين المسقطي لتضع برنامجا لعملها خلال فترة الإجازة البرلمانية الصيفية.. ولم تنه اللجنة اجتماعها إلا وقد وضعت جدولا كاملا يعمل على إنهاء كل الموضوعات والقضايا المؤجلة والمحالة إليها قبل أن تنتهي الإجازة الصيفية.. وقد ألزمت اللجنة نفسها بذلك أمام الرأي العام البحريني من خلال ما أعلنته.
الحقيقة ماذا ننتظر من أهم لجان مجلس الشورى في الوقت الذي تنتهي فيه إلى مجلس عرف طريق الجدية في كل شيء.. ينهي جلساته قبل الساعة الواحدة.. لكن قبل أن ينهيها يكون لديه الإصرار على إنهاء وإنجاز كل شيء!!
هذا في الوقت الذي يشكو فيه مواطنون أنهم عندما يتحدثون تلفونيا مع بعض السادة النواب.. فلا مجيب؟!!








إقرأ أيضا لـ""

aak_news