العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

من نعم الله على البحرين



من نعم الله على البحرين أن هيأ لها إنساناً يقطر إنسانية وقلبا كبيرا يفيض حبا وحرصا تجاه كل إنسان يحتاج إلى عطف هذا القلب الكبير مهما كان هذا الإنسان.. لسنا نعرف إنسانا أو مسؤولا في أي بلد يعتريه القلق ولا يستريح له بال إذا شعر أن هناك أزمة إنسانية تلوح في الأفق جراء أزمة طارئة مثلما نرى خليفة بن سلمان عندما تتعرض كرامة مواطن للخطر.
حدث هذا من قبل. وحدث أيضا بالأمس عندما علم سموه بمأساة الشابة البحرينية «بيان رياض» التي وافاها الأجل في أحد المستشفيات الخاصة.. وهي التي تم احتجاز جثتها داخل المستشفى ويبدو أن سبب هذه المشكلة هو ضعف إمكانيات أسرتها المادية وعجزها وعدم قدرتها على الوفاء بمطالب وشروط المستشفى الخاص.. لم يهدأ سموه عندما علم بالمشكلة معلنا ما يشبه حالة الطوارئ التي جند من أجلها كل إمكانيات الأجهزة والجهات المعنية: الخارجية والصحة والسفارة وغيرها ومجندا طاقم مكتبه بالكامل لهذه المهمة النبيلة.
هذه القضية في حاجة إلى فتح ملف المستشفيات الخاصة في الداخل والخارج التي تصدر الماديات قبل أي شيء، وتضرب بالإنسانيات عرض الحائط، وتبالغ في مطالبها وتقديرات أتعابها إلى الدرجة التي لا تفرق فيها بين الموت والعلاج والشفاء.. وكلنا الآن أمام من وهبه الله لهذا البلد منقذا وحافظا لكرامة كل المواطنين.. ومتحملا في رضا وكرم بالغين كل التكاليف من جيبه الخاص في معظم الأحوال.. بارك الله للشعب في هذا القائد الإنسان وحفظه ومتعه بالصحة والعافية وطول العمر.
}}}
أمين عام مجلس النواب السيد عبدالله الدوسري كان موضوعيا وأمينا إلى درجة كبيرة في كل ما عرض وقدم خلال مؤتمره الصحفي الذي عقده أمس الأول.
يقيني كامل بأنه لم يخفِ شيئا عن الصحفيين والإعلاميين الذين حضروا المؤتمر، ونظرًا إلى خبراته الصحفية السابقة وانتمائه السابق إلى الأسرة الصحفية؛ فقد رأيناه يحرص على الابتعاد عن كل ما له علاقة بجمود العرض في مثل هذه المؤتمرات التي تخصص للحديث عن الإنجازات والثمار وحصيلة عام انقضى من العمل والعطاء.. فمثل هذه المؤتمرات الصحفية يعتريها الملل وتصبح واجبا ثقيلا على الصحافة والصحفيين.
حرص الدوسري على أن يعلن أخبارا مهمة وسارة خلال مؤتمره الصحفي ومنها إعلانه عن الاقتراب من أن يكون لمجلس النواب مبناه اللائق.. فقد تأخرت البحرين كثيرا في أن يكون لها مبناها البرلماني اللائق الذي يكون عادة مزارا سياحيا وحضاريا جديرا بالتباهي في كل وقت وحين.. لذا نأمل أن يتحقق هذا الأمل على الأرض وفي القريب العاجل وفي المواعيد نفسها التي أعلنها الدوسري عن هذا المشروع المنتظر منذ سنوات بعيدة.
ولست أعتقد انه قد أخفى شيئا على الصحفيين والإعلاميين، وبادر بالإجابة على كل سؤال ثم طرحه، ويقيني أيضا أنه لم يرد أحدا.
ما طرحه الأستاذ عبدالله الدوسري يستحق مني أكثر من تعليق فعندي حول كل ما صرح به الكثير.
وسأقتصر اليوم على ما ذكره حول أن المجلس قد رصد خلال دور الانعقاد الثاني 358 حالة تأخير للسادة النواب عن الجلسات العامة كما رصد لهم (134) حالة انصراف وخروج من الجلسات من دون عذر أو حتى بإذنه!
وللعلم فإنّ أشد ما كان يستفزني خلال حضوري جلسات المجلس.. سواء في الماضي -حيث إنني أواظب على هذا الحضور منذ أول جلسة لهذا المجلس في عام 2002 وحتى الآن – أو خلال دور الانعقاد الثاني في الفصل التشريعي الرابع.. هو مشاهدتي لنواب يأتون إلى الجلسة متأخرين وبغير مبالاة أو اكتراث، وبعدم احترام لمشاعر الحاضرين أيضا.
وعادة فإنّ من يتأخرون عن الحضور هم في معظمهم من أصحاب الأعمال الذين لا يتذكرون أنهم أعضاء في مجلس النواب إلا بعد المرور على جميع مواقع أعمالهم والاطمئنان على هذه الأعمال.. بعد أن يكونوا قد أنجزوا كل ما هو مطلوب إنجازه، وعقدوا وحضروا كل الاجتماعات المتفق عليها.. ومما يبعث على الاستفزاز هو أن حضور المتأخرين عن الجلسات العامة يكون بعد ساعة أو ساعتين وأحيانا بعد ثلاث ساعات من بدء الجلسة.. الأمر الذي يجعلني أقول إن الأشرف من الحضور المتأخر على هذه الشاكلة هو عدم الحضور على الإطلاق.. كما أن المشرع الذي خير الموظف المرشح لعضوية مجلس النواب بين الوظيفة وعضوية المجلس كان منصفا؛ ذلك لأنّ مثل هذه الممارسات غير المستحبة ومن بينها ظاهرة التأخير عن حضور الجلسات بعد بدئها تسهم وبكل تأكيد في تشويه صورة المجلس.
ويبقى أن السؤال هو لماذا يكيل المشرع بمكيالين؟.. عندما أصر على تخيير الموظف بين العضوية أو الوظيفة.. ثم أغمض عينه عن أصحاب الأعمال الذين لا يزالون يعطون لأعمالهم الخاصة اهتمامهم الأول!
والباعث الأكبر على الاستفزاز هو الخروج من الجلسة من دون إذن علانية أو خلسة.. ذلك لأنّ السادة النواب قد تعودوا الخروج من الجلسة من دون استئذان من رئيس الجلسة، وهذا بصراحة عيب لا يغتفر.
وكلنا نعلم تأثير هذا «الترويغ» أو الهروب من الجلسة.. واضطرار رئيسها إلى رفعها عند اكتشافه عدم توافر النصاب القانوني اللازم لضمان صحة استمرار انعقاد الجلسة أو صحة التصويت من عدمه، خاصة وأن التشريعات يتم تأخير طرحها عادة بعد الصلاة وبعد تناول وجبة الغذاء.. وحيث إن الفترة الصباحية للجلسة يستنفدها عادة بند الأسئلة، الأمر الذي بسبب الإمعان في عدم جدوى بعض الجلسات في كثير من الأحيان.
وإذا كانت هناك عقوبات وخصومات توقع على النواب الذين يرتكبون مثل هذه الممارسات فإنني اقترح أن تكون عقوبة التأخير عن حضور الجلسات، و «التزويغ» منها أثناء انعقادها أو بعد تناول وجبه الغداء هي الأكبر والأغلظ.
وقبل أن أكلف بتغطية جلسات مجلس النواب كنت أعتقد أن طلاب المدارس والموظفين هم فقط الذين يهربون أو «يزوغون»، ولم أكن أتصور أبداً أن يكون السادة النواب من عتاة «التزويغ» والهروب!!







إقرأ أيضا لـ""

aak_news