العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

حوار مع أبواب الخير (2) ندعم 6000 أسرة بحرينية



قبل أن أواصل حواري مع جماعة «أبواب الخير» الذي نشرته هنا أمس، أعرج على نقطة مهمة جعلت من هذه الجماعة ذات مصداقية مهمة، ألا وهي عدم الانتماء إلى جمعية خيرية، أو إلى تيار ديني.
هذه النقطة غاية في الأهمية، من بعد أن وردت إلى أسماعنا حوادث وأمور حدثت من البعض وكانت تشوه صورة بعض الجهات التي كان الناس يثقون بها.
أذهب الآن إلى تكملة حواري مع الأخ بوعبدالله وماذا حدث مع إحدى المحسنات من أسرة تجارية معروفة.
يقول بوعبدالله جاءتنا إحدى الأخوات الكريمات من أسرة معروفة تجاريا، وقالت: سمعت عنكم كثيرا وأردت أن أتبرع بمبلغ 2000 دينار للأسر المحتاجة.
يقول بوعبد الله: قلنا لها إننا لا نأخذ أموالا من المتبرع، وإذا أردت أن نرسل معك أختا أو أخا يوصلك إلى بيوت الأسر المحتاجة فإننا نرحب، فوافقت.
يضيف بوعبدالله: ذهبنا معها إلى البيوت، لكن الأخت صاحبة التبرع أصيبت بحالة من الإحباط جراء ما شاهدت، وقامت بإعطاء الأسرة أكثر مما كانت قد خصصته سابقا.
ثم أخذناها إلى بيوت أخرى، فإذا بالأخت المتبرعة تنهال دموعها جراء ما شاهدت من بيوت وأوضاع للأسر، وكانت في كل مرة تتبرع أكثر مما وضعت في حسبانها أنها ستدفع إلى الأسرة والواحدة.
في غضون بضعة بيوت أنفقت المتبرعة من أسرة تجارية معروفة المبلغ الذي خصصته للتبرع وهو 2000 دينار، لكنها قالت لنا خذوني إلى بيوت أخرى، وكانت تذهب إلى البيوت وتتأثر كثيرا، حتى قامت بتحرير شيكات لكل أسرة بعد أن أنفقت الكاش.
هذه إحدى قصص ما يحدث مع جماعة أبواب الخير.
قلت لبو عبدالله: كم عدد الإخوة والأخوات الذين يعملون معكم؟
فقال لدينا 40 متطوعا للعمل الخيري، لا يتقاضون فلسا واحدا على عملهم، ويعملون لوجه الله، كما أن لدينا متعاونين في مناطق البحرين يقومون بتوصيل المتبرع إلى البيوت إذا لم يعرف كيف يصل إلى العنوان.
قلت له وصلني أن شخصيات كبيرة تتعامل معكم لثقتها فيكم هل هذا صحيح؟
قال نعم بفضل الله هناك من لديهم مناصب رفيعة بالدولة يأتوننا من أجل أن نوصل زكواتهم أو صدقاتهم، ولديهم ثقة كبيرة في عملنا من بعد أن جربوا بأنفسهم كيف نعمل.
قلت له كم عدد الأسر التي تقومون برعايتها حتى اليوم؟
قال بفضل الله وتوفيقه لدينا اليوم 6000 أسرة بحرينية نقوم برعايتها من بعد دراسة الحالات دراسة وافية ودقيقة، وإذا تحدثنا عن 6000 أسرة، فإننا نتحدث عن رقم كبير للأفراد، ونحمد الله أننا نقوم بهذا العمل، وعلى استعداد لأن نرعى عددا أكبر من هذا العدد إذا زاد عدد المتصدقين.
قلت لبو عبدالله هناك من يتظاهر أنه محتاج، وهو ليس كذلك.
قال نعم كلامك صحيح ولدينا فريق بحث قوي، ولدينا قاعدة معلومات عن أشخاص اكتشفنا أنهم ليسوا صادقين، وليسوا محتاجين، ولأننا نتبع أسلوب بحث قوي للحالات فإن أغلب (العيارين) أصبحوا لا يأتون إلينا بسبب أننا نكتشفهم سريعا.
قلت له ما هو مشروعكم هذا العام؟
قال لدينا مشروع لرعاية أسر بحرينية تسكن في شقق بالإيجار، وبسبب ظروفهم المادية الصعبة، أصبحوا متخلفين عن سداد إيجار الشقق، ونقوم ببحث الحالة بشكل دقيق، فهناك من يتخلف عن السداد وهو قادر على أن يسدد المبلغ.
لدينا اليوم 72 حالة لأسر بحرينية متعسرة في سداد إيجار الشقق، وعلى حافة الطرد من المسكن، كما أن المبلغ الذي نحتاج إليه لرعاية هذه الأسر ليس كبيرا جدا، المبلغ هو 15 ألف دينار بحريني.
في منعرج آخر للحوار، قال الأخ بو عبدالله، خلال عملنا تم اختبارنا من جهات بعينها عدة مرات، يريدون أن يعرفوا هل ما نقوله صحيح أم لا، ولم نكن نعرف أن هذه عملية اختبار لنا، لكن الذين اختبرونا اكتشفوا ولله الحمد أن لا غبار علينا.










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news