العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

القبضة الحديدية!!



قلنا لهم.. وقال لهم الجميع.. لا فائدة.. لا تحاولوا أن تعودوا إلى ألاعيبكم وإجرامكم وإرهابكم.. فعيون البواسل لا تنام.. وقبضتهم الحديدية تهوي مسرعة فوق رؤوس الجبناء لتحكم القبضة عليهم وعلى محرضيهم.. ولكن للأسف الشديد إنهم لا يريدون أن يصدقوا!
هرب الـ(17) موقوفا من مركز توقيف الحوض الجاف من بعد صلاة عشاء يوم الجمعة الموافق الثالث من يونيو (2016).. وما هي إلا ساعات محدودات وكان (11) منهم في قبضة البواسل.. والستة المتبقون سيكونون بنفس الدرجة من السرعة في القبضة ذاتها.. قبضة البواسل.
ورب ضارة نافعة، فقد كشف هذا الفعل الجبان عن الكثير من الجوانب المهمة.. حيث هبّ شعب البحرين الأبيّ ليسابق رجال الأمن البواسل في البحث عن الهاربين.. ليؤكد أن الشعب بأكمله لا تنام عيونهم.. وأن قبضتهم هي وقبضة البواسل سواء.
ومن بين ما كشف عنه هذا الفعل الجبان أيضا هو أنه لولا هذا الهروب وهذه الانتفاضة الهادرة.. للبحث عن الهاربين لما تم القبض على الثمانية الذين كانوا يحاولون الهرب إلى إيران المحرض الأول والأكبر على الإرهاب والحاضن للإرهابيين.. وفي ثنايا هذه العملية تم الكشف عن مساعديهم في داخل البحرين وداخل إيران الراعين للإرهاب.
أكدت عملية القبض على محاولي الهروب إلى إيران أن عيون رجال خفر السواحل هي الأخرى لا تنام فهم الذين يطوون كل مساحات المياه الإقليمية تحت رقابتهم ويقظتهم.. وفي كل لحظة.
ورب ضارة نافعة.. فمن المؤكد أن رجال الأمن البواسل سيضاعفون من يقظتهم.. ويشددون من قبضتهم على اليابسة وفي مياه البحر.. فلن يتركوا بعد اليوم ثغرة واحدة ليهرب منها الجبناء.. وعليهم أن يتأكدوا أن أسد البواسل وقائدهم الرابض في عرينه لم ولن تغمض له عين.. بعد أن وقف الجميع على مكرهم وألاعيبهم وأبعاد حيلتهم هنا على أرض البحرين.. وهناك في إيران الحاضنة لهم والمحرضة على الشر والعدوان.
لكن يبقى أن الشعب بأكمله يطالب الآن وبعد هذا الذي ظهر وانكشف بمزيد من تشديد القبضة.. وتغليظ العقاب والحيلولة دون الإفلات منه بأي حال من الأحوال.
وليتذكر الجميع أن كل من سوّلت لهم أنفسهم إيذاء الوطن والشعب من قبل لم يفلتوا من قبضة البواسل.. فما هي إلا لحظات أو ساعات حتى تم إيقاعهم في هذه القبضة الحديدية.. والحمد لله فقد عرف الشعب ماذا يمكن أن يفعل الأبطال؟ وها هي حدود إمكانيات أعداء الشعب؟ وكيف يفكرون وماذا يضمرون؟
{{{
المقترح برغبة الذي تقدم به مؤخرا النائب عادل حميد بصفة الاستعجال بشأن ضرورة قيام الحكومة بمشاورات موسعة مع المؤسسات والجهات المعنية (الرسمية والأهلية والتجارية) بهدف البحث عن أفضل الصور وأنجعها, والكفيلة بمعالجة العجز الاكتواري لصناديق التأمين الاجتماعي.. وكل ذلك بهدف إيجاد حوائط صدّ لكل ما يتم الخوف منه بشأن حدوث ضعف في وضعية هذه الصناديق.. والحيلولة دون أي تفكير في المساس بالمكتسبات التي حققتها الحكومة للمتقاعدين خلال السنوات الماضية.. وعدم الانتقاص من هذه المكاسب لا في الوقت الحاضر ولا في المستقبل.. هذا الذي فكر فيه النائب عادل حميد هو ما يجب العمل به ومن أجله بأي صورة من الصور.. وخاصة أنه قد ألمح إلى ضرورة عقد مؤتمر عام أو مائدة مستديرة تدعى إليها كل الأطراف المعنية لتشارك في إصدار وثيقة أو عهد ينص على عدم المساس بهذه المكتسبات في المستقبل ولأيّ سبب من الأسباب.
وهذه الدعوة هي ذات شقين أو بعدين، الأول:
{ التفكير معا في العمل على تقوية إيرادات واستثمارات صناديق التأمين الاجتماعي وتفادي أي عجز أو إفلاس اكتواري في الوقت الراهن أو في المستقبل.
{ الحفاظ على حقوق ومكتسبات المتقاعدين وعدم المساس بها أو الانتقاص منها لأي سبب من الأسباب إن لم يتم العمل على تحسينها والإضافة عليها.. فليس هذا من المستبعد أو المستحيلات كما يصور البعض ذلك.
ويجب أن يتم ذلك من خلال مؤتمر عام يشارك فيه العمال والموظفون وممثلوهم ونواب الشعب.. وكل المؤسسات والجمعيات التي تعمل في مجال المحافظة على حقوق الإنسان، ولا يسلم الأمر من التفكير في إعادة النظر في مسألة تبعية الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي والصناديق التقاعدية التي تشرف عليها.. والعمل على ضمان استقلاليتها الاستقلال الكامل إلا من ترشيد نظام الرقابة الشعبية على هذه الصناديق, ومن الجهات أو المؤسسات التي تمثل الشعب مثل مجلسي الشورى والنواب ونقابات واتحادات العمال والموظفين والاتحادات القائمة.
وعلينا قبل ذلك كله أن نبحث في: ماذا فعلت الرقابة التقليدية بصناديق التأمين الاجتماعي في دول العالم ومدى محافظتها أو قدرتها على الحفاظ على أموال المؤمن عليهم.. ومدى نجاحها أو فشلها في الحفاظ على أموال المواطنين وأسرهم من بعدهم؟








إقرأ أيضا لـ""

aak_news