العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٦ - الاثنين ٢١ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ صفر ١٤٤١هـ

الاسلامي

شهر الأنس باللّه
1- الأنــس يُذهِب الوحشــة!

الاثنين ٠٦ يونيو ٢٠١٦ - 03:00



أن يسأل العبد ربه الأنس بقربه سبحانه فلا بأس بذلك، قاصدا بذلك الأنس بذكره وتلاوة كتابه وطاعته ومحبته ومحبة شرعه، لأنّ مخالفته ومعارضة شرعه فإنها توجب الوحشة.
كتب ابن القيم رحمه الله إلى بعض إخوانه: «احرص أَن يكون همّك وَاحِدًا وَأَن يكون هُوَ الله وَحده؛ فَهَذَا غَايَة سَعَادَة العَبْد. وَصَاحب هَذِه الْحَال فِي جنَّة مُعجلَة قبل جنَّة الآخِرَة وَفِي نعيم عَاجل كَمَا قَالَ بعض الصالحين: إِنَّه ليمر بِالْقَلْبِ أَوْقَات أَقُول إِن كَانَ أهل الْجنَّة فِي مثل هَذَا إِنَّهُم لفي عَيْش طيب. وَقَالَ آخر: مَسَاكِين أهل الدُّنْيَا خَرجُوا مِنْهَا وَمَا ذاقوا أطيب مَا فِيهَا. قيل لَهُ وَمَا أطيب مَا فِيهَا؟ قَالَ: معرفَة الله ومحبته والأنس بِقُرْبِهِ والشوق إلى لِقَائِه».
وقال أيضا: «خلق الله الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابة إليه ومحبته، والإخلاص له، فبذكره تطمئن قلوبهم، وتسكن نفوسهم، وبرؤيته في الآخرة تقر عيونهم، ويتم نعيمهم، ولم يعطهم في الدنيا شيئا خيرا لهم ولا أحب إليهم، ولا أقر لعيونهم من الإيمان به، ومحبته والشوق إلى لقائه، والأنس بقربه، والتنعم بذكره».
فليجاهد العبد نفسه على ترك هواها، وعوائقها عن طريق الرب، وقواطعها عن معرفته، والأنس به، والشوق إليه، من فضول الشهوات، ورعونات النفوس.
قال ابن تيمية رحمه الله: «إِذَا كَانَتِ الْمَلائِكَةُ الْمَخْلُوقُونَ يَمْنَعُهَا الْكَلْبُ وَالصُّورَةُ عَنْ دُخُولِ الْبَيْتِ. فَكَيْفَ تَلِجُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَحَبَّتُهُ وَحَلاوَةُ ذِكْرِهِ، وَالأنْسُ بِقُرْبِهِ، فِي قَلْبٍ مُمْتَلِئٍ بِكِلابِ الشَّهَوَاتِ وَصُوَرِهَا؟».
طارق مصباح







كلمات دالة

aak_news