العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

ماذا دار في الحوار مع جماعة «أبواب الخير»؟ (1)



اكتب هذا المقال ظهرا، ولا اعلم إن كان اليوم هو أول أيام شهر رمضان المبارك، وإن كان كذلك، فنقول لقادة البحرين حفظهم الله، ولأهل البحرين الكرام (مبارك عليكم الشهر، وجعله الله شهر رحمة وعتق من النار لكل المسلمين الموحدين).
في شهر رمضان يكثر الناس من عمل الخير، وأغلب المحسنين والميسورين يخرجون زكاتهم في هذا الشهر بأمل ان يكون الأجر اكبر، ونحمد الله ان لدينا اكثر من جهة تملك سمعة طيبة يقصدها الناس من اجل توصيل زكاتهم وصدقاتهم.
في الوقت نفسه يشغل الناس سؤال يتكرر سماعه، مع كثرة الجمعيات، وكثرة الجهات التي تتلقى الزكاة والصدقات وتنشر إعلاناتها في كل مكان.
السؤال الذي يشغل المحسن والمتبرع هو: إلى من أعطي (الزكاة، أو الصدقات) من اجل ان يوصلها إلى المستحقين فعلا؟
وهل أموالي تصل إلى من أردت ان تصل إليهم فعلا؟
أحسب أن أناسا كثر أصبح هذا السؤال يشغلهم كثيرا، وكما اسلفت هناك اكثر من جهة يثق فيها الناس، ونتمنى ان تبقى الثقة مستمرة، فالسمعة الطيبة للجمعية أو الجماعة هي اغلى ما تملك، وإن فقدت الجمعية هذه السمعة ربما لا تعود ثانية.
امس الأول دار حوار شيق وممتع ومشاكس بيني وبين جماعة (أحسبهم والله حسيبهم) انهم ممن يستحقون الثقة، وذلك بعد تجربة لي معهم، وليس لأني سمعت من آخرين.
هذه الجماعة -ولله الحمد- حققت نجاحا وصدى طيبا في فترة ليست طويلة، وأخذ نشاطهم يتوسع ويكبر، كل ذلك بسبب ثقة الناس فيهم، والثقة هي تاج على رأس العمل الخيري والإنساني.
قبل فترة كتبت عن جماعة (أبواب الخير)، وهم جماعة نذروا انفسهم للعمل التطوعي لوجه الله، ولهم حساب في تويتر يمكن التواصل فيه معهم، كما ان رقم هاتفهم أصبح متداولا.
قلت للأخ الذي لا يحب ان يفصح عن اسمه وقال لي كنيته وهي (بوعبدالله): لماذا لا تريدون الظهور للناس، لماذا انتم بينما غيركم يظهر في الاعلام ويظهر في التواصل الاجتماعي؟
فقال: هذا السؤال مللنا منه، نحن نعمل ابتغاء وجه الله، ولا نريد الظهور الإعلامي، ولا نريد الأضواء، هدفنا هو خدمة الناس والمحتاجين، وخدمة المحسنين والمتصدقين، ولا نريد غير هذا الهدف.
قلت له أليس من حق المتصدق ان يعرف مع من يتكلم؟ ومن الأشخاص الذين سيتعامل معهم؟
قال: أجد أن ذلك من حقه، لكننا لدينا أسلوبنا في التعامل، فنحن لا نأخذ أموالا سائلة من الناس، ولا شيكات، نقوم بإعطاء المتصدق قائمة بأسماء وعناوين وهواتف المحتاجين الفعليين وذلك بعد أن نقوم بدراسة الحالات.. فيذهب هو إلى بيت المحتاج ويعطيه ما يشاء، وإن كان لا يعرف الوصول إلى البيوت نرسل إليه متعاونا معنا من المنطقة نفسها لمساعدته في الوصول إلى البيوت أو الشقق.
قلت له وماذا عن الاشخاص الذين يريدون التبرع بأمور اخرى مثل الأجهزة الكهربائية التي تحتاج إليها اسر بعينها؟
فقال بوعبدالله: نقول للمتصدق إننا نتعامل مع هذه الشركات، ويعطوننا أسعارا تفضيلية، مثل المكيفات مثلا (وهي من أفضل الماركات)، فيذهب المتصدق ويدفع للشركة ويرسل إلينا صورة من وصل الشراء، فنقوم نحن بدورنا بإيصال المكيفات إلى الجهة التي أراد المتصدق أن تصل إليها.
وأضاف بوعبد الله: كذلك نفعل مع المفروشات، أو الأجهزة الطبية، أو مواد التموين، القصد هو الا نتسلم مبالغ سائلة، فقط نقوم بدور الربط بين المتصدق والمحتاج، ونذلل العقبات امام المتصدق.
قلت له ما حكاية المرأة المحسنة وهي من عائلة تجارية كبيرة، وما حكاية تأثرها الكبير، والمبلغ الذي خصصته؟
الحوار طويل بعض الشيء، والإجابة ستكون -بإذن الله- في عمود يوم غد.
(يتبع)









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news