العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

العدد : ١٥١٨٨ - الأربعاء ٢٣ أكتوبر ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ صفر ١٤٤١هـ

الاسلامي

قصة
معلم الصبيان

الجمعة ٠٣ يونيو ٢٠١٦ - 03:00




تسارعت دقات قلب عبدالجبار وجف اللعاب في حلقه واعتراه التوتر والقلق, وهمس بصوت مخنوق إلى هارون.
- أكمل يا هارون.
- جدك والد أبيك كان معلما للصبيان في القرية وأبوك كان يساعده في التعليم كان مسؤولا عن حضور وغياب الطلاب وكان يساعدهم ايضا في فهم الدروس. كان جدك يعلم الصبيان القراءة والكتابة والحساب والتاريخ ويركز على قصص الابطال والحكماء والمناضلين من اجل الحرية والعدالة, وكانت جدتك تقوم كذلك بتعليم الفتيات ونساء القرية بالإضافة إلى رعايتها لجدك. أما أعمامك وأخوالك فكانوا يشتغلون بالتجارة ولم يكونوا على وئام مع جدك وأبيك وخصوصا حينما نما اليهم ان السلطان ووزيره غير راضين عن جدك وجدتك.
قاطعه عبدالجبار مستفسرا:
- ولماذا؟
- كان السلطان ووزيره يعتبرون جدك يملأ عقول الصبية بأفكار تتعارض وتوجيهات السلطان وسياسته.
- لم أفهم ما تقصد؟
- لو كنت عاصرت جدك لفهمت ولكنك كنت صغيرا ورحل عنك اهلك من دون أن تعي، فأبوك وجدك قتلهما السلطان، وأعمامك وأخوالك انتقلوا إلى ديار اخرى وانقطعت أخبارهم ولم تبق سوى جدتك التي قامت بتربيتك ولكنك حين بلغت الثالثة عشرة هربت من بيتها وظلت هي وحيدة ولكنها كانت تسأل عنك وتتسقط اخبارك وكنت تعودها احيانا ولكنك لا تقضي معها إلا بعض الوقت وكانت تتظاهر أمامك بالخرس.
(يتبع)
إبراهيم راشد الدوسري






كلمات دالة

aak_news