العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

انفتاح من دون إفراط أو تفريط



خلال ترؤس حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى جلسة مجلس الوزراء الأخيرة, أكّد جلالته ضرورة الاستمرار قدما في الانفتاح, وألا تكون التحديات بأي صورة من صورها أو أشكالها عائقا أمام المضي قدما فيه.. كما وجه جلالته كلا فيما يخصه إلى الاستمرار في العمل على زيادة انفتاح مملكة البحرين على العالم, باعتبار أن الانفتاح هو سر نجاح وعماد لحضارتها, وأن البحرين كانت ومازالت وستظل نموذجا مشرفا في الانفتاح على الحضارات والثقافات.
والحقيقة المؤكدة هي أن المملكة تسير فعلا في تحقيق هذه التوجيهات الملكية السامية.. وكل الدلائل والخطوات على الأرض تؤكد ذلك التوجه.. بدليل أن الحكومة ممثلة في مجلس الوزراء قد أقرت واحدا من أكبر أنظمة التسهيلات وأكثرها سخاء من خلال جلسة المجلس قبل الأخيرة وهو النظام الذي يسمح بفتح الأبواب والمنافذ المختلفة لدخول الزوار والمستثمرين إلى البلاد وفق واحد من أكثر أنظمة تأشيرات الدخول تطورا وأشدّها انفتاحا.. وهل هناك أنظمة تأشيرات دخول تمتد مدتها سنة كاملة.. ومن خلال رسوم تقترب من أن تكون رمزية؟
وكل ذلك رغم أن أبناء البلاد يلقون الأمرّين ويتذوقون عذابات الدنيا كلها في سبيل الحصول على تأشيرات الدخول لفترات محدودة جدا إلى معظم بلاد العالم.
على أي حال فإنّ مسألة انفتاح البحرين تكاد تكون هاجس سمو رئيس الوزراء من خلال مجلسه.. فسموّه دائم الحديث في هذه المسألة.. مذكرا الجميع بأيام أن كان الإنسان البحريني يزور أي دولة كبرى ومن بينها أمريكا وكان يلقى الترحيب النادر ويفسح أمامه مجال الدخول واسعاً مرحبا به بمجرد أن يرفع بيده جواز السفر البحريني.. وبالطبع كانت البحرين في المقابل تفتح أبوابها ومنافذها أمام الجميع, ويلقى الزائر كل الترحاب وكامل الثقة باعتباره ضيفا عزيزا مكرما.
ولكن ما حدث مؤخرا من حيث اكتشاف أن البعض يمكر ويخادع, ويدخل البلد على سبيل الزيارة أو السياحة.. ثم تم الاكتشاف فيما بعد أن هدفه الذي لا هدف غيره هو الإساءة إلى الوطن.. ثم نقل صور ومعلومات غير موجودة, أصلا ليشوّه بمقتضاها سمعة البحرين بالخارج.. فمرة يكتشف أنه ينتمي إلى صحيفة أو وسيلة إعلامية أو منظمة دولية مأجورة.. ومرة يتم الاكتشاف أنه يؤدي مهمته الملتوية بالاتفاق والتنسيق مع قوى الغدر والإساءة والمعاداة للوطن إرضاء لنفوسهم المريضة.
لذلك فالجميع يرحبون بهذه التوجيهات السامية للعاهل المفدى, ولكن من دون إفراط أو تفريط.. فأمن الوطن لا يعلى عليه.. ويحظى بالاعتبار الأول والأسمى على كل انفتاح.
الأمر الذي يبعث على الطمأنينة ويضمن الانسياب للتوجيهات الملكية السامية على الأرض.. هو أن البحرين لديها الآن سجل كامل بكل من سبق أن أساؤوا إلى الوطن.. وأظهروا نحوه عداء وخداعا.. أو علاقة مع قوى الشر والمعادين للوطن.. وكل ذلك من أجل السماح لأي انفتاح أو أنظمة تيسيرية جديدة بأن تطبق تطبيقا كاملا من دون التفريط ولو قيد أنملة في أمن الوطن والمواطنين.
والحمد لله فالجميع مدركون إدراكا كاملا لفوائد ومزايا الانفتاح وأنه كما قال جلالة الملك إنه «سر نجاح الأمم وعماد حضاراتها», وأنه جلاّب للخير في جميع المجالات، وخاصة الإسهام في ازدهار الاستثمارات, ودعم الاقتصاد الوطني, وتحقيق الرواج المنشود في جميع المجالات.. لكن كما قلت من دون إفراط أو تفريط أو سهو عن كل ما يضمن أن يسود الأمن ربوع الوطن.
}}}
بعض المنظمات الدولية مثل «منظمة العفو الدولية, أو منظمة مراقبة حقوق الإنسان» يعتقدون أننا بلهاء ويمكن أن نصدق ما يقولون أو ما يطرحونه.. بينما للأسف أن معظم ما يقولون أو ما يطرحون لا بدَّ أن يسخر منه عقل طفل صغير.
تصدر بيانات عن بعض هذه المنظمات معترضة على وجود سجناء رأي على أرض البحرين.. مع أنه لا يوجد سجين رأي واحد على ارضها وأن أي موصوف بأنه «سجين» لا يمكن أن يطلق عليه هذا الوصف إلا بعد تحقيقات واسعة ومحاكمات قضائية عادلة.. وقضاء البحرين أشد رحمة وعدلا من أي قضاء آخر.
ثم كيف لمنظمات تدعي لنفسها التحضر والاستقامة – وهي منها براء – أن تسيء إلى القضاء الذي لا يردّ أحكامه سوى قضاء أعلى.. بينما هم ينحازون وينسون أنفسهم ويطعنون في أحكام القضاء ويسيئون إليها مطالبين بإلغائها أو العدول عنها واعتبارها كأن لم تكن!
والغريب أنهم يتحدثون عن أحكام صدرت بحق البعض الذين صدرت عنهم تجاوزات وجرائم لو حوكموا بمقتضاها في أي بلد آخر لكانت الأحكام بالسجن مددا مضاعفة, وأحكاما مغلظة تصل إلى حدود الإعدام ومن بين ما ارتكبوه الدعوة إلى قلب نظام الحكم, وخيانة الأوطان, والتأليب والتحريض على نشر الفوضى والخراب والإرهاب، والمعروف أن خط ونهج ونشاط بعض هذه المنظمات أصبح معروفا للعالم أجمع.. وأنها منظمات مأجورة تناصر بلا أسباب أو مبررات مشروعة.. وتعادي بلا أسباب سوى أنها مأجورة وقد نصبت نفسها مبررا ومدافعا عن الظلم والعدوان, ومناصبة العداء لكل من هم على الحق.. وكذلك الجميع قد أصبحوا لا يلتفتون إلى ادعاءات ومغالطات مثل هذه المنظمات التي اساءت إلى نفسها وإلى دساتيرها وإلى أسباب وجودها!
}}}
كان صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء منذ سنين طويلة مضت يبادر إلى تخصيص مكرمة رمضانية سخية لأهل المحرق وجمعياتها وصناديقها الخيرية خلال شهر رمضان المبارك.. حيث ان سموه لا يخفي محبته الكبيرة واعتزازه بالمحرق وأهلها, وهم الذين لا ينافس سموّه في حبهم أحد.. ومن يحضر مجلس سموه لا بدَّ أن يلمس هذا الحب الكبير في نفس وقلب سموه.
ولكن الحقيقة المؤكدة أنّ قلب سموه لا ينغلق على أهل المحرق وحدهم.. بل انه يتسع للجميع ويمتلئ بحب الجميع.. فهو القائد المحب للوطن ولكل أهله في كل مكان.
ومن هنا حرص سموه على توسيع نطاق مكرمته الرمضانية فشملت كل أرجاء وجميع أنحاء البحرين, ومن هنا وجدنا كل رؤساء الجمعيات والصناديق الخيرية والأهالي في مختلف مناطق البحرين يعبرون عن جزيل الشكر لسموّه على كرمه الفياض الذي شمل الكثير من الأسر المحتاجة, وأسر الأيتام.. وأدخل الفرحة ونشر البسمة في قلوب الجميع.. وخاصة الأسر المتعففة.. حماه الله ورعاه.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news