العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

الميدان موجود.. بس حميدان وينه..؟!



تنقلت يوم أمس بين أكثر من موضع تمت مناقشته داخل قاعة مجلس النواب، بعض مداخلات السادة النواب كانت طيبة، وتعبر عن حقيقة الوضع في المجلس والبلد، وكما قلت سابقا هناك نواب يتناغمون مع مطالب الناس، ولا اريد ان اقول شيئا عن الآخرين..!
توقفت عند موضوع إلغاء المادة رقم (353) من قانون العقوبات الحالي، والتي توقف تنفيذ العقوبة على المغتصب إذا ما تزوج الفتاة..!
المجلس أقر تطبيق العقوبة على المغتصب، حتى إن تزوج الفتاة، ولا اعرف ماذا سيحدث ان تزوج الجاني الفتاة، هل ستخفف العقوبة، أم ماذا؟
البعض هنا لديه حساسية مفرطة من عقوبة المغتصب في الشريعة الإسلامية، بل ان هناك من يريد تغييب ذلك لكون القانون وضعيا، حتى ان اختلفنا مع هذا الطرح، فإنّ الغرب وفي بعض البلدان يطبق عقوبة قاسية جدا على المغتصب تصل إلى المؤبد، بينما نحن نبحث عن مخارج مثل ان يتزوج الجاني الفتاة التي اغتصبها.. والله مصيبة وكارثة.
وان كان موضوع زاوج المغتصب من الفتاة مازال قائما، فهل يعني انه يتزوجها قبل السجن، ومن ثم يترك الفتاة سنوات طوال وهي ربما تكون حاملا؟
حتى ان لم تكن حاملا كيف يتزوجها ويدخل السجن؟
حاولت ان اقلب معلومات هذه المواد والقانون، ولا اعرف ماذا تم إقراره، لكن الذي أعرفه ان المغتصب يستحق عقوبة الإعدام..!
في موضوع آخر قال النائب جمال داود إن 700 شخص تم ضبطهم العام الماضي في اشهر قليلة في قضايا الدعارة، وقد أقرَّ المجلس امس إبعاد من يُضبط في قضايا الدعارة من دون حبس، ذلك ان كلفة السجين أو السجينة تقدر بـ 5005 دنانير..!
بمعنى ان اي شخص يمسك في الدعارة، يطبق عليه الترحيل فقط ولا توجد عقوبة..!
والله لا أعلم هل هذا صحيح أم لا..؟
بالمقابل حتى الساعة لا توجد لدينا في النافذ تقنية حديثة للتعرف على القادمين إلى البلاد من خلال بصمة الإصبع، والعين، وهذا يجعل المبعد في قضايا الدعارة يعود ثانية من خلال ألاعيب معروفة.
على الجانب الآخر فقد التقيت صدفة أحد الإخوة النواب قبل جلسة يوم الثلاثاء الماضي، وتطرق الحديث عن تقرير الرقابة المالية الذي سيناقش في المجلس، النائب قال: ان المخالفات الواردة كان اغلبها لحكومة سابقة، ولا يمكن المحاسبة لوقوع المخالفات في ذلك الوقت».
النائب عبدالرحمن بو علي قال ايضا في جلسة امس الأول على خلفية توصية اللجنة المالية بعدم الاستجواب والاكتفاء بالأسئلة: «هذا الميدان يا حميدان عندكم، بنجوف من يقدر يستجوب».
وللحقيقة وللواقع لا احد يستطيع ان يستجوب، هذا المجلس لا يستطيع ان يستجوب وزيرا عطفا على ما نشاهد ونقرأ ونسمع، وعطفا على الأداء الحالي.
هذا الميدان يا حميدان في مكانها، (الميدان موجود، بس حميدان وينه)..؟!










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news