العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤١ - الاثنين ١٨ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ٠٥ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

حول ثاني مهرجانات التكريم



المهرجان التكريمي التاريخي الذي أقامه صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في العام الماضي لتكريم الصحافة ورجالها.. وقد كان التكريم الأول من نوعه في تاريخ البحرين.. قد تكرر أمس، وقد يكون على وجه أفضل، لسبب واحد، هو: أن المهرجان التكريمي في العام الماضي كان تكريما للصحافة بأكملها ولكل الصحفيين.. أما تكريم هذا العام فقد جاء تكريما واحتفاء بالصحافة بأكملها.. ثم زاده، بل ميزه جائزة تحمل اسما غاليا على قلوب الجميع هو «خليفة بن سلمان».
ويجمع الحفلين التاريخيين الغاليين قيمةٌ واحدةٌ تكمن في محبة سمو رئيس الوزراء للصحافة والصحفيين.. وإعلاء مكانتهم.. وتقدير دورهم الوطني.. وتقييم أدائهم وعطائهم للمهنة وللوطن، أوصلهم بها إلى مستوى العالمية.. ناهيك عن اعتراف سموه في أكثر من مرة أنهم شركاء في صنع التقدم والنهضة والإنجاز الوطني على أرض البحرين.
هناك أيضا حقيقة مؤكدة تم الإفصاح عنها بشكل صريح مؤخرا في جلسة من الجلسات الأخيرة لمجلس سموه العامر.. مقتضاها أن سموه هو المبادر دوما بتقديم الشكر لرجال الصحافة البحرينيين.. وعلى أقل شيء يقدمونه ويعبرون عنه حبا للوطن وذودا عن حياضه، وتنصيب أنفسهم سدا منيعا في وجه كل من يريد الغدر به أو الإساءة إليه.. لكنّ الشكر لسموه هو الأوجب أن يبادر الصحفيون به.. اعترافا بسمو ونبل وكرم مشاعره نحوهم.. وهذه الحقيقة هي التي حرص الصحفيون على أن يعبروا عنها في جلسة المجلس نفسها التي أشير إليها.
بقيت حقيقة شديدة الأهمية، هي أن الذين فازوا بالجائزة الغالية التي تحمل الاسم الغالي لخليفة بن سلمان يستحقونها بجدارة، وقد جاءت متوافقة تماما مع قناعات لجنة التحكيم التي ترأسها الأستاذ الدكتور إبراهيم غلوم، وهو الأستاذ الجليل الذي تعامل مع ضميره وقناعاته ومعاييره وعلمه من دون أدنى انحياز إلا إلى من رأى أنه المستحق وبجدارة وأنه الأحق بالفوز.
معنى كلامي بالضبط أنه لو كان قد ترأس سمو رئيس الوزراء أو أي إنسان آخر هذه اللجنة التحكيمية فربما كان هناك فائزون آخرون غير الذين فازوا واختيروا للتكريم لسبب واحد وهو اختلاف القناعات.. فالقناعات تكاد تختلف مثلما تختلف البصمات.
ليس معنى كلامي أبدا انه لم يكن هناك حسن اختيار لهذه اللجنة التحكيمية الموقرة.. بل بالعكس فإنّ الأستاذ الدكتور إبراهيم غلوم لا يختلف عليه اثنان وعلى إصراره استخدام معايير تستند إلى علم واسع في المجال نفسه وفي مجالات أكثر.. وأنه الذي يميل دائما إلى إعمال موازين العدل والنزاهة والتعامل مع ضميره العلمي والوطني.. كما أننا جميعا قد ارتأينا اللجنة بمثابة محكمة لا ترضى لنفسها غير النطق بكلمة العدل.. وإن اختلفت القناعات.
وأشير أيضا إلى أن كل من دخل إلى قاعة الاحتفال أمس من الذين تقدموا بنماذج منتقاة من عطائهم الصحفي إلى هذه اللجنة الموقرة كان يتوقع أن يسمع اسمه من بين الفائزين.. ولذا فإنّ من سمعوا أسماءهم هم أيضا ممن كانوا يتوقعون.. لذا وجب على الجميع الرضا بحكم المحكمة التي تشكلت برئاسة الدكتور غلوم لأنها لم تطبق سوى ما رأت أنه يتفق تماما مع ما وضعته من معايير وما يرسي قواعد العدالة.. ويجب علينا أن نحيي هذه اللجنة الموقرة ونشكرها على ما بذلته من جهد جهيد مع أكثر من (360) عملا صحفيا في فترة وجيزة، ولم يرضها غير الغوص في أعماق كل هذا الزخم الكبير الذي قدم إليها من الجميع.
وأنا أتوافق تماما مع حكم اللجنة وكل ما انتهت إليه، وخاصة عندما تفوقت هذه اللجنة على نفسها وهي تحسن اختيار الزميل الدكتور إبراهيم الشيخ فائزا بالجائزة الغالية في (عمود الرأي) ولو كنت مكانها أو ضمنها لتوافقت معها في هذا الاختيار رغم أنني من بين المتقدمين إلى هذه الجائزة الغالية.. ذلك لأنني أول من يقرأ هذا العمود قبيل نشره يوميا.. وهو الذي يمتعني بأستاذية كاتبه وجرأته وشجاعته وبلاغته وروعة بيانه ووطنيته المتدفقة.
ورغم أنني أضع يدي على قلبي كل يوم من فرط كم النقد الجريء الذي يمارسه الدكتور إبراهيم الشيخ خوفا مما قد يحدث في اليوم التالي.. حيث إنه يتجاوز الخط الأحمر في النقد في كثير من أعمدته.. إلا أن ذلك يحسب لقادة البلاد ولسمو رئيس الوزراء الذين أتاحوا حرية الرأي والتعبير على أوسع ما يكون.. كما يحسب للجنة التحكيمية الموقرة التي بكل تأكيد قد وجدت في كل ما يكتبه أو يقدمه الدكتور إبراهيم الشيخ شجاعة وجرأة ووطنية وولاء وحرصا على مستقبل الوطن.
فألف مبروك للزميل الدكتور إبراهيم الشيخ ولكل زملائه الفائزين وللجنة التحكيم الموقرة وللدكتور إبراهيم غلوم.. والشكر أوجب إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الذي استحدث هذه الجائزة الغالية التي ستشعل وتلهب حماس رجال الصحافة والإعلام في العطاء للمهنة وللوطن.. كما أن هذه الجائزة سوف تسهم بكل تأكيد في تحقيق التقدم والازدهار لصحافة البحرين وإعلامها.
وبارك الله في جهود الجميع من أجل خير الوطن.








إقرأ أيضا لـ""

aak_news