العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

 هذا الحكم.. في هذا التوقيت..!



ظهر في الأيام الأخيرة من بعض الأشخاص ما قيل إنه أخبار تتنبأ بالقادم من الأيام، وما سيجري فيها، وكيف ستدار الأمور هنا.
في ذات الوقت رشحت أنباء حول زيادة نشاط الذي أطلق عليه (العراب) أو إذا شئتم عراب الأزمة، وقيل إنه يقوم بتحركات معينة، ولا يعرف ماذا وراءها، وما خلفها، ولماذا تحدث.
كمواطنين أصبحنا في كثير من الأحيان لا نصدق ما نقرأ ونسمع، فقد مرت علينا من بعد أحداث 2011 سنوات من الإشاعات ومن بالونات الاختبار، بينما في كثير من الأحيان لم تكن هذه الأخبار صحيحة، بل إن الذين يحقدون على أهل البحرين هم من يقومون بإطلاق وترويج الإشاعات في أكثر الأحيان، أو كما يقولون (عل وعسى) تصدق الإشاعة.
أمس صدر الحكم في قضية المتهم علي سلمان، وبعد الحكم يصبح الاتهام واقعا وحقيقة، فقد حكمت عليه المحكمة بالسجن 9 سنوات، بينما قيل إن هناك قضايا أو تهما لم يبت فيها حتى الآن.
هناك أناس بلغوا من الكذب والدجل مبلغا يجعلك لا تتوقع منهم إلا الكذب، فقائمة التهم التي وجهت إلى علي سلمان لو كانت وجهت إلى مواطن إيراني لوجدتموه معلقا في الرافعة في مكان سكنه.
لكن البعض هنا يسمي تهم علي سلمان حرية رأي (تحتاجون إلى دورة في حرية الرأي في قبلتكم طهران لتعرفوا حقيقة حرية الرأي).
لكن ما هي التهم التي وجهت إلى المدعو علي سلمان..؟
هذه بعض التهم التي وجهت إلى أمين عام الوفاق:
1- الترويج لتغيير النظام، ووصفه دائما بالمستبد والقمعي والطائفي الذي يمارس التمييز والقتل.
2- دائما ما يقول إن نظام الحكم فاقد الشرعية.
3- دعا إلى الجهاد ضد نظام الحكم.
4- قدم في خطبه الغطاء الشرعي لجماعات العنف والإرهاب ولجماعة 14 فبراير.
5- كما أنه في خطب كثيرة إبان الأحداث وبعدها كان ممن يستقوي بالخارج، سواء الدولة الصفوية، أو دول الغرب أمريكا والاتحاد الأوروبي، وروسيا.
كل ما ورد من تهم لو كان في أي دولة أخرى لكان الحكم فيه أكثر قوة وحزم، لكن ماذا نقول.. في فمنا ماء..!
لم أجد في قائمة التهم أي تهمة واحدة تتعلق بحرية الرأي والتعبير، بل جميع التهم المذكورة، أو التي لم نذكرها كانت تستوجب حكما شديدا قاسيا.
غير أن هناك من يطرح أيضا أن الدولة أخضعت كل من تريد للقانون، ومن تجاوز القانون بالجرم تمت مقاضاتهم في محاكم مدنية وصدرت عليهم أحكام، فنظرة واحدة إلى من هم في السجن سوف تكتشف أن القانون طبق على غالبية من تجاوزوا القانون، وهذا مؤشر ممتاز رغم كل الضغوط التي مورست من قبل الداعمين والممولين والمسوقين من الدول للمشروع الانقلابي.
البعض كان يرسم لنا خطوط الوهم والخرافة، حين قالوا إن فلانا خط أحمر، ونتحدى الدولة أن تحاكمه، المشهد اليوم يقول إن القانون طبق على المتجاوزين، وخلف القضبان يقف من يقف، فلا خطوط حمر لدينا إلا قادة البلد حفظهم الله ورعاهم، هم الخطوط الحمر، وهم من لا نقبل أي مساس بهم، وهم من يمثلون شرعية الحكم.










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news