العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥١٢٧ - الجمعة ٢٣ أغسطس ٢٠١٩ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤٠هـ

شرق و غرب

هيلاري كلينتون وذنوبها العشرة

بقلم: رينيه باكمان

الاثنين ٣٠ مايو ٢٠١٦ - 03:00



هيلاري كلينتون هي السيدة الأولى السابقة وهي وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في عهد إدارة الرئيس باراك أوباما، وهي اليوم المرشحة للانتخابات الرئاسية الأمريكية المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر 2016. تنطلق هيلاري كلينتون بحظوظ وافرة كي تصبح أول امرأة تتقلد منصب الرئاسة على مدى تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.
يجب أن نعرف أن الكثير من الناخبين الأمريكيين سيصوتون للسيدة هيلاري كلينتون اضطرارا وعن غير طيب خاطر وذلك لأسباب عديدة وخاصة أنهم لا يملكون أي خيار آخر سوى دونالد ترامب.
نشرت صحيفة الواشنطن بوست مؤخرا في أحد أعدادها مقالا مطولا بعنوان: «هذه سنة المرشحين الذين نكرههم... هيلاري كلينتون هي الخيار الأقل سوءا مقارنة بدونالد ترامب».
إذا كانت هناك من مسألة تطغى على حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية لسنة 2016 فهي تلك التي تتعلق بصورة مرشحين مكروهين تاريخيا في الولايات المتحدة الأمريكية. بل إنه يمكننا الحديث عن «مقت» و«سخط» و«نقمة» فيما يتعلق بموقف الناخب الأمريكي من دونالد ترامب حيث إنَّ أكثر من 53% من الأمريكيين ينظرون إليه نظرة سلبية وذلك بحسب ما أظهرته استطلاعات الرأي، وهي نسبة عالية لم يسبق لها مثيل في التاريخ السياسي والانتخابي في الولايات المتحدة الأمريكية. أما نسبة الذين يحملون فكرة سلبية من هيلاري كلينتون فهي تعتبر أيضا مرتفعة بشكل غير طبيعي حيث إنها تصل إلى 37%.
عندما كان زوجها بيل كلينتون يخوض غمار حملة الانتخابات الرئاسية الأمريكية في ابريل من سنة 1992 كان بدوره يواجه نفس المعادلة تقريبا، أي الهامش ما بين الأصوات التي تؤيده وتلك التي لم تكن تحبذه رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية. البروفيسور برندن نيهان أستاذ العلوم السياسية في معهد دارتمورت بولاية نيوهامبشر الأمريكية يعتبر أن «نسبة الشعبية التي يتمتع بها المرشحون لا تلعب دورا كبيرا في حسم النتيجة النهائية للانتخابات الرئاسية».


في العادة تتقلص نسبة المواقف السلبية عندما يقترب تاريخ الانتخابات في كل معسكر حيث إن الناخبين يميلون في العادة إلى المتوقع خلف مرشحهم بقطع النظر عن موقفهم منه، غير أن دونالد ترامب قد يمثل هذه المرة حالة شاذة ذلك ان نسبة المعارضين له والرافضين لترشحه عالية جدا.
أما من الجانب الآخر فإن نسبة كبيرة من الأمريكيين لا تحبذ وصول هيلاري كلينتون إلى مقعد الرئاسة. فيما يلي رسم لصورة مرشحة الحزب الديمقراطي المحتملة هيلاري كلينتون من اجل إبراز نقائصها في عشر نقاط أساسية:
هيلاري كلينتون لا تتمتع بشخصية كاريزمية جذابة: يقول عنها بعض العارفين إنها خطيبة سيئة، متصلبة في الاجتماعات وفاقدة لسمات الشخصية الكاريزمية الجذابة. اعترفت هيلاري كلينتون نفسها بنقائصها في الحوار الذي أجراه معها جلين ثراش في مجلة «بوليتيكو» حيث إنها قالت: «لست سياسية بطبيعتي، من طينة زوجي أو باراك أوباما». يقول عنها ريك ريدر، وهو مستشار ديمقراطي شارك في حملة بيل كلينتون سنة 1992: «عندما تتولى مناصب مثل سيناتور في مجلس الشيوخ أو وزيرة للخارجية فإن الناس يقفون على كفاءتها غير أنها لا تحسن إدارة الحملات الانتخابية وهو ما قد يضر بها». يجب ألا ننكر أيضا أن هيلاري كلينتون تتمتع بشخصية قوية وقتالية وخاصة عندما تجد نفسها في موقع التحدي. ففي شهر أكتوبر الماضي ظل الأعضاء الجمهوريون في الكونجرس يستجوبونها على مدى 11 ساعة متواصلة حول حادثة مقتل السفير الأمريكي السابق لدى ليبيا في القنصلية الأمريكية في مدينة بنغازي مع بعض الموظفين الآخرين وقد واجهتهم وتغلبت عليهم كما أنها أحسنت مناظرة منافسها الديمقراطي بيرني ساندرز.
هيلاري تناقض نفسها باستمرار: كيف يمكن منح الثقة لمرشحة تقول الشيء ونقيضه؟ فهي تؤيد اليوم حرية التبادل التجاري أو الغاز الصخري – الشيست – لتتراجع في اليوم التالي عن مواقفها. هذه بطبيعة الحال سمات السياسي الانتهازي بامتياز رغم أن هذا الكلام قد يتسم بالقسوة.
هيلاري كلينتون قادرة أيضا على تغيير مواقفها حتى تساير اتجاهات الناخبين. في نهاية المطاف هذا هو جوهر السياسة التي هي فن الممكن. لقد تطور باراك أوباما أيضا عندما كان مرشحا للانتخابات. وكذلك فعل بيرني ساندرز في موقفه من الأسلحة النارية، دون أن نتحدث أيضا عن دونالد ترامب الذي يكاد يشبه الحرباء التي تتلون بكل لون حيث إنه يغير موقفه من مسألة ما أربع مرات أو خمس.
يعتبر استاذ العلوم السياسية في جامعة درايك بولاية آيوا أن الخطاب السياسي والانتخابي الذي تعتمده هيلاري كلينتون يفتقر إلى الانسجام. فهي تلعب أحيانا ورقة «الهوية» من أجل مغازلة فئة من الناخبين غير أنها تخلط ذلك بعدة رسائل أخرى عامة.
لا ننسى أيضا أن هيلاري كلينتون ظلت في واجهة الحياة العامة في الولايات المتحدة وخارجها على مدى أكثر من عشرين ساعة وهو ما يعطيها فرصا عديدة لتغيير مواقفها من أمهات القضايا الداخلية والخارجية.
تعتبر هيلاري كلينتون في نظر بعض المحللين «حيوانا سياسيا» وهو ما يؤكده أستاذ العلوم السياسية بجامعة تافتس الدكتور بيتر ليفين، الذي يقول إن أجوبتها قد تبدو معقدة لأنها تحاول أن تكون نزيهة.
«هيلاري كلينتون كاذبة بالفطرة»-هذه عبارة شهيرة أطلقها وليام سافير، الكاتب المحافظ في صحيفة نيويورك تايمز سنة 1996, هذه العبارة أصبحت اليوم تلاحق المرشحة الانتخابية هيلاي كلينتون. فقد أظهر استطلاع أجري مؤخرا أن أكثر من نصف الذين شملهم استطلاع أدوار يعتبر أنها «غير نزيهة بالمرة» فيما اعتبر 18% آخرون ان «نزاهتها السياسية محدودة». أما نيكولا كريستوف، الكاتب والمحلل السياسي في صحيفة نيويورك تايمز فهو يقول «على عكس الانطباعات العامة فإن هيلاري كلينتون نزيهة نسبيا وهو أمر عادي بالنسبة لرجال السياسة».
«فضائح تلاحق هيلاري كلينتون» - كثيرة هي المسائل المثيرة للجدل التي تظل تلاحق هيلاري كلينتون، على غرار «وايت ووتر، ترافل جايت، بنغازي، إيميل جايت، مؤسسة كلينتون..» قائمة الفضائح التي تلاحق آل كلينتون كثيرة وطويلة. بعض هذه «الفضائح» لها ما يبررها مثل الخلط ما بين العمل المدني الجمعياتي من ناحية والمصالح الشخصية لعائلة كلينتون من خلال المؤسسة التي تحمل اسمها. أما بقية القضايا والفضائح فهي أوراق ظل اليمين يرفعها على مدى ربع قرن من الزمن ضد عائلة كلينتون وقد أصبح هذا الانطباع راسخا. يستبعد أن تفضي مسألة رسائل «البريد الإلكتروني» التي تورطت فيها هيلاري كلينتون عندما كانت وزيرة للخارجية إلى إجراءات قانونية وقضائية ضدها. تقول نانسي كوهين، التي ألفت كتابا مهمًّا عن النساء السياسيات الأمريكيات: «إن أغلب الهجمات والانتقادات التي تستهدف هيلاري كلينتون ناتجة عن الشعبية الكبيرة التي تتمتع بها. عندما تكون مثل هيلاري كلينتون وتمارس السياسة على مدى أعوام فإن صورتك قد تهترئ مع مرور الوقت في أعين الرأي العام الأمريكي».
هيلاري كلينتون رمز مؤسسة الحكم – شارك بيل كلينتون وهيلاري كلينتون في الحملة الانتخابية الرئاسية لسنة 1972 على سبيل التطوع في الحزب الديمقراطي الذي كان قد رشح آنذاك جورج ماكفرن الذي كان يقود «حركة إصلاحية» في صلب الحزب.
لا يعتبر المرشح اليساري بيرني ساندرز حالة شاذة أو فريدة من نوعها في تاريخ الحزب الديمقراطي الأمريكي الذي عرف عدة مرشحين من هذه الطينة من قبل مثل ماكفرن وجيسي جاكسون الذي ترشح سنة 1988, في تلك الفترة كان الحزب ذا أهمية كبيرة حتى في نظر المتمردين عليه. أما اليوم فقد الحزب الكثير من أهميته وهو ما قد يلعب دورا مؤثرا في هذه الحملة، ذلك أن هيلاري كلينتون قد ارتبط اسمها بمؤسسة الحزب الديمقراطي منذ بداية عهدها بالنشاط السياسي.
هيلاري كلينتون متصنعة -يعيب بعض المحللين السياسيين على هيلاري كلينتون أنها «مكلفة» حيث إنَّها تتوخى الحذر المفرط وتمارس الكثير من الحسابات السياسية وتختبئ وراء العبارات الجوفاء الرنانة والشعارات البراقة. أما بيرني ساندرز فإنه على العكس من ذلك، قد ظل في حملته الانتخابية وفيا لقناعاته التي لم تتغير كما أنه يقول «الوقائع كما هي». نفس هذه الانتقادات هي التي توجه أيضا إلى جانب اليمين للمرشح دونالد ترامب.
هيلاري كلينتون تلعب ورقة المرأة – قال دونالد ترامب، المرشح المؤكد: «لو كانت هيلاري كلينتون رجلا لما حصلت على أكثر من 5% من الأصوات.. إن الأمر الأهم والوحيد بالنسبة إليها هو أن تلعب «ورقة المرأة» وقد ردت عليه هيلاري كلينتون كأحسن ما يكون. هذا لا يعني أن هيلاري كلينتون لا تعزف على ورقة الهوية أو أنها لا تعمل على تعبئة أصوات الناخبات الأمريكيات. لقد تجلى ذلك من خلال حلفائها وحليفاتها من أمثال الناشطة النسوية المدافعة عن حقوق المرأة جلوريا سيتينمان ووزيرة الخارجية الأمريكية السابقة مادلين ألبرايت. تدرك هيلاري كلينتون بلا شك أنه يمكنها أن تصنع التاريخ وتصبه أول امرأة ترأس الولايات المتحدة الأمريكية منذ نشأتها قبل أكثر من قرنين من الزمن – على عمل الحملة الانتخابية الرئاسية التي خاضتها سنة 2008 ضد الرئيس الحالي باراك أوباما الذي حسم آنذاك المواجهة لصالحه.
لا شك أن البيت الأبيض يمثل اعلى ما يمكن أن تطمح له المرأة في الولايات المتحدة الأمريكية كما أنها تمثل السقف الذي تصطدم به كل امرأة أمريكية طموحة. يمكن أن تصنع هيلاري كلينتون التاريخ وتصبح أول امرأة تصل إلى المكتب البيضاوي بعد أن تداول 44 رجلا حتى الآن على حكم الولايات المتحدة الأمريكية. خلافا لما قد يعتقده البعض فإن هذه المسألة ليست مركزية في هذه الحملة الانتخابية الرئاسية لسنة 2016. وحده دونالد ترامب يحاول أن يعزف على هذه الورقة ويزعم أن هيلاري كلينتون لا تساوي شيئا من دون أصوات الناخبات الأمريكيات.
بعض النسوة لا يفضلن هيلاري كلينتون – تعتبر هيلاري كلينتون في حقيقة الأمر أكثر شعبية على وجه الخصوص في صفوف النساء أكثر منها في صفوف الناخبين الرجال – وخاصة منهما الذكور البيض غير أن نصف الناخبات الأمريكيات اللائي يعتزمن التصويت في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر القادم يتخذن منها موقفا سلبيا وهو أمر منطقي. فعلى عكس الأفكار السائدة فإنّ الناخبات الاناث يملن إلى التصويت وفق ذات الاعتبارات والمعايير التي يتسم بها الناخبون الذكور.
اتضح أيضا ان الاعتبارات السياسية والحزبية أكثر أهمية من سن المرشحين أو جنسهم. هذه الفكرة تدافع عنها بقوة الدكتورة جان زين، أستاذة العلوم السياسة في كلية إيونا في ولاية نيويورك.
في الحقيقة، تدني شعبية هيلاري كلينتون ليس بالأمر الجديد، فخلال حملتها التي فازت بها سنة 2000 لتصبح عضوا في مجلس الشيوخ اتضح أن أكثر من 40% من الناخبات قد صوتن لمنافسها الرجل.
يفضل الكثير من النساء والشباب المنتمي إلى الحزب الديمقراطي التصويت لبيرني ساندرز على حساب هيلاري كلينتون بنسبة 61% في مقابل نسبة 30%. يقول المحللون السياسيون مع ذلك فإن هذا التصويت رفضا لهيلاري كلينتون كمرشحة أكثر منه تأييد لمنافسها اليساري بيرني ساندرز. عندما يحين يوم التصويت فإنّ أغلب هذه الأصوات ستذهب إلى هيلاري كلينتون، لا بيرني ساندرز.
يعتبر علماء الاجتماع أن موقف الناخبين الشباب من هيلاري كلينتون له ما يبرره ويفسره ويشرح سياقاته. فقد عايش أغلب هؤلاء الناخبين الشبان أزمة 2008 التي عصفت بالولايات المتحدة الأمريكية ورأوا كيف أن آباءهم قد خسروا معاشاتهم ومدخراتهم وأصبحوا غير قادرين على تسديد رسوم دراستهم الجامعية كما أن الكثير من العائلات قد اضطرت إلى التداين.
عندما يرى هؤلاء الناخبون الشبان المرشح الديمقراطي الآخر بيرني ساندرز وهو يوجه انتقادات لاذعة لأصحاب الملايين والمليارات ويعدهم بالدراسة الجامعية المجانية فإنّ مثل هذا الخطاب السياسي والانتخابي يؤثر فيهم ويعني لهم الكثير.
صحيح أن الكثير من الأمريكيين يتطلعون إلى رؤية أول امرأة تحكم بلادهم غير أن أحداث 11 سبتمبر 2001 جعلت الناخب الأمريكي يعطي الأولوية للمسألة الأمنية على حساب المسائل الأخرى المطروحة.
هيلاري كلينتون يسارية أكثر من اللازم: لا يخفى على أحد أن ملايين الناخبين من اليمين يكرهون هيلاري كلينتون وهم يرون فيها ناشطة نسوية راديكالية وخطيرة. في هذا الصدد يقول دنيس جولدورف من جامعة درايك الأمريكية:
«في صفوف الحزب الجمهوري والكثير من المستقلين، هناك حذر وريبة وشك كبير بل وكراهية كبيرة موجهة ضد هيلاري كلينتون. فهم يعتبرون أنها تميل أكثر من اللازم إلى اليسار وتتبنى أجندة سياسية شعارها الهوية النسوية مرتكزة على المرأة، الأمر الذي يزعج الجمهوريين الذين يتهمونها أيضا بالأخلاقوية.
إن انزلاق الحزب الديمقراطي إلى اليسار بعض الشيء لا ينسينا حقيقة أن أغلب الناخبين الأمريكيين يؤيدون الرأسمالية. فقد أظهرت نتائج استطلاع غالوب أجري مؤخرا حيث إنه اتضح أن 60% يؤيدون الخيارات الاقتصادية والاجتماعية الرأسمالية في مقال 61% قبل ست سنوات من الآن. في المقابل فإنّ 35% من الأمريكيين يؤيدون الاشتراكية في مقابل 36% سنة 2010.
هيلاري كلينون يمينية أكثير من اللزوم:
ظل بيرني ساندرز يركز في انتقاداته لمنافسته هيلاري كلينتون على غرار علاقاتها المشبوهة والحميمية التي تربطها بأصحاب المال والأعمال في قلعة الرأسمالية في وول ستريت وخاصة الخطب السياسية «المدفوعة الأجر» التي تلقيها وتكسب من ورائها أموالا طائلة. لا شك أن هذه الانتقادات توجع وتثير حفيظة الكثيرة من الديمقراطيين الذين لم يغفروا أبدا لزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون تعيينه لرئيس مدير عام سابق في بنك غولدمان ساكس وزيرا للخزينة الأمريكية كما أنهم لم يغفروا للرئيس الحالي باراك أوباما علاقاته الودية مع أقطاب المال والأعمال.
هؤلاء المشككون والمترددون لا يصدقون كثيرا الانحناءة التي اتخذتها هيلاري كلينتون – لدواع انتخابية – عندما أطلقت تصريحات تنتقد فيها وول ستريت وهم يعتبرون أن مثل هذا الانقلاب في المواقف ينم عن انتهازية سياسية. فهم يرون أن هيلاري كلينتون ستنسى سريعا هذه الانتقادات بمجرد دخول المكتب البيضاوي.
إن هذه «اليسارية النسبية» التي تتحدث بها هيلاري كلينتون اليوم ليست فقط من ضمن الحسابات الانتخابات التكتيكية بل إن هذه المرشحة تريد أن تتكيف مع اتجاهات وتطور القاعدة الانتخابية الديمقراطية. هذه القاعدة الانتخابية الديمقراطية متنوعة ومتعددة عرقيا وأكثر اتجاها إلى اليسار من تلك القاعدة التي صوتت لزوجها بيل كلينتون سنة 1992 وأعادت انتخابه سنة 1996.
يصعب في الحقيقة تحديد الموقع الآيديولوجي لهيلاري كلينتون غير أن الكثيرين يعتبرون انها أكثر يسارية من زوجها بيل كلينتون. هذه مسألة يتعين التثبت منها وإثباتها. حياة هيلاري كلينتون مليئة دائما بالكثير من الألغاز والمنعطفات.
لونوفيل أوبزرفاتور





كلمات دالة

aak_news