العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٥٨٦ - الثلاثاء ٢٤ نوفمبر ٢٠٢٠ م، الموافق ٠٩ ربيع الآخر ١٤٤٢هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

«إبادة أهل السنة باسم الحرب على داعش»



حين حدث الاعتداء الارهابي على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران من قبل الحرس الثوري الإيراني، في ذلك الحين خرج مرشح الرئاسة الأمريكية دونالد ترامب في لقاء انتخابي وقال: «إيران تريد السيطرة على السعودية، انهم يريدون النفط، وداعش خرجت من (هناك)».
ثم قال ترامب: «هيلاري كلينتون صنعت داعش مع أوباما»..!
هذا الذي يحدث اليوم إنما هو صنيعة الإيرانيين وصنيعة الأمريكان، داعش خرجت من تحت اياديهم، فهي تخدم اهدافهم في المنطقة تحت ارهاب يسمى ارهاب داعش التي يصنفونها على أنها سنية.
خرجت داعش لتجهض الثورة السورية، وتوقف زحف الجيش الحر على دمشق، فلا تجد في اي جبهة ان داعش تحارب الجزار الاسد وجيشه ومليشيات إيران والعراق وحزب الشيطان، هي لا تحتك بهم ولا تحاربهم، ولا طائرات الاسد والروس تستهدف داعش، كل ذلك هراء.
كل طرف فيهم لا يستهدف الآخر، فماذا يعني هذا؟
لماذا لم تضرب داعش دمشق، ولا تضرب الحوثيين، ولا تضرب طهران، ولم تضرب جنوب لبنان؟
لماذا داعش تضرب السعودية والكويت، ولا تضرب طهران؟
لماذا داعش تحتل مناطق اهل السنة والجماعة في العراق وسوريا؟ ومن الذي يدعمهم ويسهل لهم الامور؟ ولماذا ينسحب الجيش العراقي من اجل ان تحتل داعش مناطق السنة؟
كلها مخططات إيرانية أمريكية لإفراغ العراق من اهل السنة وتشريدهم واحتلال مناطقهم، فيأتي حشد الحقد الطائفي مع الجيش العراقي وهما صنوان، ليبيدوا مدن وقرى اهل السنة باسم الحرب على داعش.
وتأتي طائرات التحالف الأمريكية (وللاسف هناك من يشارك في هذا التحالف) لتقصف اهالي الفلوجة وكل المدن والمحافظات السنية، كلها باسم الحرب على داعش.
 *** (2) ***
قالوا لنا تعالوا نحارب داعش، فوضعنا اطراف ثوبنا بين فكّي اسناننا وركضنا خلفهم نحارب داعش... داعش التي صنعوها، وأرهبونا بها، داعش التي جمعوا فيها الاوباش والمغرر بهم، والذين يقاتلون ولا يعرفون من هم يقاتلون.. ذهبنا خلفهم مثلما صنعوا القاعدة، والزرقاوي، وغيرهم، ثم عاد المسلسل من جديد.. ولم نتعلم..!
ذهبنا خلفهم نحارب داعش التي تحتل المدن والقرى السنية، ثم يأتي المسوغ لاحتلال وقصف وإبادة اهل السنة حين يقولون لنا نريد تحرير الفلوجة من داعش، هكذا يفعلون، وهكذا نصدق، ونبقى نتفرج على اهلنا يبادون، ويهجّرون..!
والله لا خير فينا ان لم نتصر لأهلنا في الفلوجة وفي حلب وفي صنعاء وتعز، وفي لبنان..!
يا سبحان الله.. طائرات الأمريكان تقصف أهلنا في الفلوجة، وطائرت الروس تقصف اهلنا في حلب، تكالبت علينا الامم، كله باسم الارهاب، أعادوا لنا صورة الاصنام في الجاهلية، كانوا يصنعونها من التمر، واذا جاعوا أكلوها..!
اليوم يصنعون لنا الارهاب عمدا وتخطيطا وتنظيما، ويقولون لنا تعالوا معنا نحارب داعش، قبل ان تأتي اليكم..!
والذي سيأتي الينا مليشيات إيران، والحقد الشعبي الطائفي، كلهم سيأتون من بعد ان يبيدوا مناطق اهل السنة، ويعيدون رسم خريطة العراق على النهج الأمريكي لتسليم العراق إلى الصفويين والإيرانيين.
 *** (3) ***
يشعلون الحرب في اطراف الجزيرة العربية، في اليمن اطلقوا يد الحوثيين، وفي العراق وسوريا اطلقوا يد المليشيات والحقد الشعبي الطائفي...!
سياسة إنهاك دول الخليج، السعودية والامارات، حتى يضعفوا ويتعبوا من الحروب، وتضعف ميزانياتهم، وحتى يسهل من بعد ذلك فتح جبهات على اطراف الجزيرة العربية..!
كلما وجدوا الحوثيين قد تراجعوا أمدوهم بالسلاح، حتى لا تنطفئ الحرب، وهكذا في سوريا، حروب عبثية لإنهاك السعودية، لكن باذن الله لن ينجحوا، وسيعودون خائبين، وسيعود مكرهم عليهم، ويمكرون ويمكر الله..!
الحرب ليست على داعش، الحرب على اهل السنة والجماعة، على من فتحوا القدس، وحرّروها، وفتحوا كل البلاد في أصقاع الارض بالجهاد، هذه الكلمة التي ترعبهم وتخيفهم، لا يخافون من غيرهم، يخافون من أمة التوحيد، التي فتحت القدس، وحرّرتها، فتحها عمر الفاروق، وحررها صلاح الدين الايوبي من بعد ان قضى على خنجر الخاصرة الدولة الفاطمية.
القدس لن تحرر إلا بمثل رجلين كعمر وصلاح، من هنا يأتي الخوف على الدولة الصهيونية، لذلك يخلقون لنا داعش.. ويقولون لنا تعالوا نحارب داعش.. ونعضّ على اطراف ثوبنا ونذهب راكضين..!
الحرب ليست على داعش، الحرب على اهل السنة والجماعة لإبادتهم، الحرب (صفوية صليبية) بامتياز، هكذا هو المشهد، ومن لا يرى ذلك، فنتمنى له الشفاء..!









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news