العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

العدد : ١٥٦٤٧ - الأحد ٢٤ يناير ٢٠٢١ م، الموافق ١١ جمادى الآخر ١٤٤٢هـ

في الصميم

الرسالة الطيبة في هذه البرقية العطرة



اختيار مجلس وزراء الإعلام العرب الأستاذة سميرة رجب المبعوث الشخصي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى، «الشخصية الإعلامية العربية»، لا يأتي من فراغ, فدورها الإعلامي من أوله وعبر مشواره بأكمله هو تاريخ مشرف، ويكفيه أنه كان مظللا بوطنية عميقة وصادقة.. إن لم تكن نادرة.
عرفتُها زميلة تقدم مقالات ودراسات تثري بها «أخبار الخليج» من خلال ثقافتها الشاملة, مظهرة وطنية, أقل ما يقال عنها إنها نموذج لكل من أراد أن يكون وطنيا محبا لوطنه, وتقف من دون أي مساس بمبادئها القائمة على حب الوطن, ومؤمنة بقضاياها الوطنية العادلة.. مستعدة دائما أن تخوض أي معركة مهما كانت شراستها ومخاطرها ضد كل من يحاول أن يظهر مساسا أو تشويها لهذه القضايا العادلة أو لكل ما تؤمن به سميرة رجب أو تعيش من أجله.
تأتي من حين لآخر إلى «أخبار الخليج» لتقدم عطاءها الفكري.. ويستقبلها الجميع في الجريدة بحب من فرط تواضعها وهدوئها, وحرصها على تشييد جسور الود مع الجميع.. محاولة أن تظهر احترامها وحبها للجميع بأكثر مما يحترمها ويحبها الجميع.. فكان الاعتزاز العالي الذي تظهره أسرة تحرير «أخبار الخليج» بكاملها لزمالتها المشرفة التي لم تدم طويلا لاختيارها وزيرة للإعلام.
وعرفتُها وزيرة للإعلام محافظة على تواضعها وهدوئها.. مشرفة لوطنها ولمن وضعوا فيها الثقة الغالية.. ساعية إلى مضاعفة دورها في خدمة الوطن.. يؤهلها إلى ذلك شمول وعمق ثقافتها المترامية الأطراف وعلمها بقضايا العالم على كل الساحات.. فكانت وزيرة الإعلام التي استحقت منذ البداية أن تكون «الشخصية الإعلامية العربية», وكانت تحسن أداء دورها في التعبير عن قضايا وطنها مظهرة غيرتها على سمعة الوطن بأكمله.. تنبري للدفاع عنه إذا فكر أحد أن يسيء إليه أو يشوه سمعته.. وكل ذلك في غير ادعاء أو تكلف.
وبالأمس أسعدتنا صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة عندما حرصت على أن تهنئ الأستاذة سميرة رجب بتكريمها من قبل مجلس وزراء الإعلام العرب كأحد أبرز الشخصيات الإعلامية العربية لعام 2016 بمناسبة الاحتفال بيوم الإعلام العربي.. وقد حملت سمو الأميرة برقيتها رسالة طيبة نعتز بها جميعا مقتضاها أن الأستاذة سميرة قد أسهمت بدورها الوطني والإعلامي الكبير في إعلاء مكانة المرأة البحرينية.. وهنا لا يسعنا إلا أن نقدم التهنئة خالصة إلى الأستاذة سميرة رجب التي شرّفت وطنها في كل ما قامت به على الساحة الوطنية في الماضي والحاضر.
}}}
ما صرح به الدكتور سعود التمامي أستاذ النظرية السياسية بجامعة الملك خالد.. ونشرته «أخبار الخليج» بالأمس بالتزامن مع شقيقتها «الجلف ديلي نيوز».. من حيث التحذير من الاستهانة بالخلايا الإرهابية الصغيرة التي تتربى وسط العائلات وتعتنق الآيديولوجيات المتطرفة, على أساس أن هناك احتمالات أن تتحول هذه الخلايا إلى شبكات إرهابية كبرى.. ضاربا أمثلة ونماذج بما يحصل في المملكة السعودية الشقيقة في هذا المجال.. حيث إن مثل هذه الخلايا قد استهدفت المملكة العربية السعودية ثلاث مرات في أقل من خمسة شهور.
ما قاله الدكتور التمامي صحيح.. ولكننا على أرض البحرين نلمس أن العائلات البحرينية التي تعمل من أجل مصلحة الوطن وخيره ووحدته, والتي تدين بالولاء لقادة البلاد هي الأكثر.. وهي التي تحاول دائما أن تعلن إخلاصها للوطن وتعبر عن ولائها في كل مناسبة.
وهي أيضا التي تسارع إلى أن تعزل كل من تسول له نفسه من أفراد عائلاتهم إن أظهر انحرافا بوطنيته أو ولائه لمن هم وراء حدود الوطن!!
أحضر مجلس سمو رئيس الوزراء من حين لآخر وأشعر بالفخر والراحة وأنا أشهد وفودا من معظم العائلات الكبيرة تتردد على مجلس سموه مظهرة الالتفاف حول قادة الوطن والولاء للوطن بأكمله.. حيث إنه من بين رسائل هذا المجلس العامر ترسيخ الوحدة على أرض المملكة.
أقول ذلك وإن كنت قد وقفت طويلا أمام تحذير الدكتور التمامي من أن بعض كبار السن في العائلات الآيديولوجية يحرصون أشد ما يحرصون على غسل أدمغة الشباب من عائلاتهم.. وهؤلاء كفانا الله شرورهم ومكرهم، وإن كان المشرع البحريني قد حرص على اعتبار ما يقوم به المحرضون من تحريض على الإرهاب ومعاداة الوطن إرهابا، وعاملا في الوقت نفسه على تغليظ العقوبة عليهم بعد أن كان التشريع البحريني يتركهم طلقاء يعيثون في الأرض فسادا وإرهابا.. ولذلك يعتبر هذا التعديل التشريعي الحديث من أهم وأبرز التشريعات التي بذلت فيها السلطة التشريعية البحرينية جهودا كبيرة.. ولا تزال هذه السلطة الوطنية تسير على نفس طريق التطوير وسد الثغرات التشريعية التي ينفذ منها الإرهاب والإرهابيون ثم يظلون طلقاء أو تنالهم عقوبات هزيلة.
}}}
الإعلام على الساحة الداخلية مطلوب.. ولكن المطلوب بدرجة أكبر وأشد هو الإعلام البحريني على الساحة الخارجية.. وخاصة في الترويج لقضايا الوطن العادلة.. وكشف ستر المسيئين إلى الوطن والمتآمرين على سيادته ومقدراته.. فالإعلام في الداخل يقوم بدوره المنشود، وقد يقوم بأكثر مما هو مطلوب منه.. ولكننا في حاجة إلى الإعلام على الصعيد الخارجي بدرجة أكبر حتى تكتمل صورة العطاء للوطن إعلاميا.
وما هذا المعرض الكبير والهادف الذي بدأ أعماله أمس الأول في العاصمة البريطانية تحت رعاية السفير الشيخ فواز بن محمد آل خليفة إلا خطوة جديدة وموفقة على هذا الطريق الذي ننشده ونوصي به.. ويكفي أن هذا الحشد من كبار الفنانين البحرينيين الذين يشاركون في هذا المعرض الذي يطلق عليه «المعرض الافتتاحي لبرنامج (باب) 2016» يتواجدون في لندن لأول مرة.. وهذا المعرض يعد واحدا من المعارض الفنية الكبيرة الهادفة إلى تقديم البحرين أمام جمهور العالم من خلال 50 عملا فنيا تم انتقاؤها وصاغها وأبدعها (17) فنانا كبيرا من فناني البحرين.
نشد على أيدي القائمين على هذا المعرض وهذه الخطوة المعطاءة.. ونطالب بالمزيد سيرا على الطريق المنشود.







إقرأ أيضا لـ""

aak_news