العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٢ - الأربعاء ١٢ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٢ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

مجلس لا يكتمل فيه (النصاب)..!



أصبحنا اليوم في الصحافة لا نحب التطرق إلى ما يجري في مجلس النواب من أمور، أو أن نتطرق بشكل أو بآخر إلى أداء المجلس التشريعي والرقابي، ذلك أن هناك من أخذ على عاتقه أن يذهب بالشكاوى على الصحافة في أماكن عديدة، من أجل أن يوقف أشخاصا بعينهم عن نقد المجلس.
هذا الخوف من النقد أيضا دفع المجلس إلى رفع قضايا ضد المغردين في تويتر، (وأنا أفرق بين النقد الذي يمكن تقبله، وبين النيل من الأشخاص بشكل مهين) فالنقد لعمل وأداء المجلس أحسبه متاحا، ويجب ألا يغضب النواب أو المجلس.
أمس الأول تأخر انعقاد جلسة مجلس النواب مدة نصف ساعة لأنّ الحضور كان أقل من 21 نائبا وهو النصاب القانوني لانعقاد الجلسة.
ثم انعقدت الجلسة بحضور 23 نائبا، وحين جاء وقت صلاة الظهر انفضت الجلسة للصلاة والغداء (وايد تتغدون من وقت يا جماعة)، وبعد ذلك تسرب النواب ولم تنعقد الجلسة وتأجلت الموضوعات التي على جدول الأعمال.
خلال فترة الانعقاد وجه الأخ النائب عادل العسومي انتقادا للمجلس، وانتقد أداء بعض اللجان أو غياب انعقادها، ونقلت الصحافة عن العسومي أن انتقاداته كانت قوية.
أعتقد أنَّ العسومي على حق في نقده وكلامه، فبعض النواب يبدو أنه ليس لديه أهمية لدوره كممثل للشعب، فلا يحضر اجتماعات اللجان، ولا يتغيب عن الجلسات، ويغيب عن جلسات التصويت الحاسمة.
وإذا كان هناك نواب ينتقدون المجلس، ورئيس المجلس أيضا وجه انتقادات في ذات مرة، فلماذا تضيق صدوركم بنقد المغردين؟
ولماذا لا تتوقف الشكاوى على الصحافة؟
لماذا يصبح نقد النواب أنفسهم لمجلسهم مباحا، وحين تفعل الصحافة ذات الأمر يصبح محرما؟
نمر اليوم كبلد في أزمة مالية، وحين يكون أداء مجلس النواب ضعيف، فإنّ هناك من يطرح فكرة لماذا لا يكون لدينا (مجلس خبراء) من رجال ونساء البحرين ولا يتعدى 10 أشخاص.
هذه الفكرة توفر أموالا طائلة على الدولة كانت توضع في مجالس منتخبة ربما تزيد جروح أهل البحرين جروحا، ولا تفعل شيئا حيال قضاياهم ومشاكلهم.
بصريح العبارة فإنّ أداء وكفاءة والتزام أعضاء مجلس الشورى أفضل من الذين أوصلتهم الصناديق إلى المجلس المنتخب، وهذا مؤلم لنا، وإن كان كذلك فإنّ مجلس الخبراء، وان كان معينا على أساس الرجال والنساء الوطنيين والكفاءات المحترمة، فإنه سيكون أفضل ممن يصل إلى البرلمان عن طريق قائمة دينية إيمانية، أو عن طريق جمعيات تملك المال وبالتالي تملك أن توصل أعضائها إلى مجلس النواب.
كما أن هناك من الخبرات والكفاءات الوطنية التي أحجمت عن خوض الانتخابات لأسباب عديدة كون النائب في أحيان كثيرة لا يستطيع أن يحقق ما يريد.
أن يكون لدينا مجلس منتخب بهذا الشكل وبهذه اللامبالاة بقضايا الناس، فإنّ هذا أمر مؤسف ومحبط وقد يلقي بظلاله على الإقبال على الانتخابات المقبلة.










riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news