العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

العدد : ١٥٠٧٠ - الخميس ٢٧ يونيو ٢٠١٩ م، الموافق ٢٤ شوّال ١٤٤٠هـ

بريد القراء

لنكن معا كيانا واحدا ضد البيع بدون ترخيص من أجل حماية المجتمع

الأربعاء ٢٥ مايو ٢٠١٦ - 03:00



انتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة البيع غير المرخص التي اجتاحت مناطق مختلفة في مملكة البحرين، فقد انتشر الباعة المتجولون في عدة مناطق من دون رقابة تذكر ومن دون شروط يحتكمون اليها وتتنوع جنسياتهم من آسيويين وجنسيات أخرى، والغريب من ذلك أنهم يلجؤون الى الشوارع والطرق الخاوية من البشر إلا من مرور بعض السيارات لعلهم يقنعونهم بالشراء، ويلجأ بعض الباعة من النساء إلى الحدائق والمنتزهات المختلفة في مناطق البحرين ويقف بعض الباعة عند المساجد في انتظار المصلين بعد انتهاء الصلاة وأن يشاهدوا البضاعة.
في جانب آخر أردنا معرفة الدواعي التي تجعل البائعين ينتشرون بهذا الشكل في مختلف المناطق، فكانت أجوبتهم (إننا نبيع من أجل زيادة كمية البيع في مختلف الأسواق)، وطرحنا سؤالا آخر على الزبائن عن سبب الاقبال على الباعة المتجولين والباعة في الحدائق رغم معرفتهم بأنهم يبيعون من دون ترخيص لهم فكان جوابهم (رخص الأسعار هو الدافع الأول فأسعارهم بعيدة جدا عن أسعار السوق).
وانتشر على وسائل التواصل الاجتماعي فيديو لعمال البلدية يقومون برمي كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه في سيارة القمامة، وذلك بعد مصادرتها من قبل مفتشي البلدية من العمال الذين يضعون فرشات لبيع الخضراوات والفواكه في أحد شوارع العاصمة المنامة من دون أي ترخيص، مما سجل عليهم مخالفات لوقوفهم في أماكن خاطئة وبالتالي مصادرة بضائعهم.
ويقول أحد الموجودين في مكان الحادث: لقد قاموا برمي كميات كبيرة من الخضراوات والفواكه الصالحة للأكل والطازجة في سيارة المهملات وكان ينبغي أن يستفيدوا منها بتوزيعها على المحتاجين والفقراء. وعلق أحد أعضاء المجلس البلدي بقوله: كان ينبغي أن تقوم البلدية بعد مصادرة الفواكه والخضراوات بسبب بيعها في الطرقات من دون ترخيص ونتيجة لعدم سؤال العامل عنها بعمل مزاد للخضراوات والفواكه المصادرة وبيعها حتى لا تتلف أو توزيعها على الجمعيات والمؤسسات الخيرية لمنحها للمحتاجين والفقراء.
وأضاف: نحن نحتاج إلى إفتاء شرعي من رجال الدين أو وزارة العدل لتوضيح الأمر، وخاصة في هذا الجانب بالنسبة للبلدية حتى لا تتكرر مثل هذه المواضيع وقت مصادرة المواد الغذائية. وأيضا توزع مفتشو البلدية في عدة حدائق تقوم فيها النساء ببيع الحاجيات على المتنزهين من دون ترخيص منها الثياب والاكسسوارات التي تناسب حاجات النساء ويقمن ببيعها على بعضهن.
فما كان من مفتشي البلدية الا القيام بمصادرة هذه الأدوات من دون تذكير، ويذكر أن المفتشين قاموا بإعطاء تنبيهات ومهل للنساء دون الاستجابة لهم ولهذا السبب قام المفتشون بالمصادرة، وعلى صعيد آخر تواترت ردود الأفعال من المغردين في تويتر والرد بشكل سلبي على هذه الأفعال ولكن يعتبر العمل الذي قام به المفتشون حلا صحيحا للقضاء على هذه الظاهرة. زادت هذه المشكلة بدرجة ملحوظة في الوقت الحالي ولكن توجد هناك حلول عديدة للقضاء عليها، وهو توفير تراخيص بالقانون للباعة المتجولين أو فتح محلات تجارية يتبناها البائعون والبيع فيها لأن ذلك يهدد بشكل سلبي حركة السوق، وأيضا زيادة الوعي بنتائج هذه الظاهرة التي ينتج عنها فساد للمجتمع بطرق مختلفة . لنكن معا كيانا واحدا ضد البيع بدون ترخيص من أجل حماية المجتمع من المنتجات غير المرخصة للبيع لأنها تشكل أزمة بكل المقاييس لا يجب تجاهلها او تأجيل التخلص منها الى وقت آخر لأنه في كل يوم يمضي تتزايد معدلاتها بطريقة رهيبة ومخيفة وبالتالي يزداد الخطر على مجتمعنا.
عصام المريسي – طالب إعلام في جامعة البحرين





كلمات دالة

aak_news