العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

العدد : ١٥٤٨٥ - السبت ١٥ أغسطس ٢٠٢٠ م، الموافق ٢٥ ذو الحجة ١٤٤١هـ

أبيض وأسود

هشام الزياني

riffa3al3z@gmail.com

ماذا جاء في بيان مجلس الوزراء حول التقاعد..؟ 



في لفتة جميلة من مجلس الوزراء الموقر وخلال جلسة يوم أمس، طمأن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه المواطنين العاملين على حقوقهم التقاعدية ومكتسابتهم التي تحققت في ظل الحكومة الموقرة.
فقد جاء في جلسة مجلس الوزراء ليوم أمس بالنص هذه الفقرات المتعلقة بالمتقاعدين: «أكّد صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء أن حقوق المتقاعدين مصانة، وأن جهود الحكومة مستمرة في إيجاد الخيارات التي تسهم في ديمومة الصناديق التقاعدية، وإطالة عمرها.
وفي إطار ذي صلة فقد أثنى صاحب السمو الملكي رئيس الوزراء على الدور الذي يضطلع به المتقاعدون في بناء الوطن والإسهام في تنميته، فيما نوه مجلس الوزراء بالحفل الذي أقيم مؤخرا لتكريم المتقاعدين تحت رعاية صاحب السمو الملكي سمو رئيس الوزراء».
هذه الفقرات وردت في بيان جلسة مجلس الوزراء ليوم أمس، وقد أبدى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه تجاوبا مع ما تطرحه الصحافة من توجسات حول حقوق المتقاعدين، أو النية في إصدار تعديلات على قانون التقاعد، إلا أن سموه طمأن الناس يوم أمس حول حقوقهم التقاعدية ومكاسبهم التي استمرت لسنوات طوال.
هذا التجاوب الكريم ليس غريبا على سموه، وليس غريبا أن يتناغم كما هو سموه دائما مع إحساس الشارع والمواطنين، فله الشكر وله التقدير على ما تفضل به من خلال جلسة يوم أمس من طمأنة الناس على حقوقهم التقاعدية ومكتسباتهم.
من حق الموظف الحكومي، والموظف في القطاع الخاص أن يخشى ويخاف على حقوقه التقاعدية، خاصة مع تلميحات من وزراء حين قالوا إن قانون التقاعد في الدول التي تعاني من تحديات أمامها يراجع لمواجهة هذه التحديات.
كان هذا التصريح فيه ما فيه من التلميح والتصريح حول أن شيئا ما يحدث، أو (يطبخ في موضوع التقاعد).
من حق من أفنى عمره في خدمة وطنه، ومن حق الموظف الذي يخصم من راتبه مبلغ وقدره من قبل التقاعد أن يحصل على راتب محترم (مع ملاحظة أننا أقل مزايا تقاعدية من دول حولنا) ومع ذلك، أيضا يريد البعض أن يأخذ من امتيازات الموظفين العاملين لسنوات طوال باسم تحديات جديدة.
هذا لا يجب أن يحدث، ونحمد الله أن سمو رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه قد أكّد لثاني مرة خلال شهر على أن مكافأة نهاية الخدمة لن تمس، وان حقوق المتقاعدين وامتيازاتهم مصانة.
ليس هذا وحسب بل أثني سمو الرئيس على الدور الكبير للمتقاعدين في بناء الوطن والإسهام في تنميته، وهذا تقدير من رئيس الحكومة لرجال ونساء البحرين الذين خدموا وطنهم سنوات طوال.
على صعيد متصل بموضوع التقاعد، فقد أكّد خبير التأمينات الاجتماعية حسن الماضي صلابة الوضع المالي لصندوق التقاعد وأن الوضع المالي مريح ومثالي ولا يجب تخويف الناس من احتمالية العجز أو شح الموارد المالية خصوصا إن الاشتراكات في تزايد وسن المشتركين من الموظفين الشباب أكثر من سن كبار السن، وأن حجم الاحتياطات يتزايد جراء زيادة الاشتراكات.
وقال الماضي وهو عضو سابق في مجلس التأمينات الاجتماعية: «إن أهداف دمج الصناديق لتقليل الكلفة لم يطبق، كما لم يطبق توحيد مزايا التقاعد بين الصناديق (العام والخاص) وفقا لأفضلها أيضا لم يطبق، والمشكلة تكمن في كلفة الكلفة الإدارية لصالح مديرين عاملين وتطبيق نظام «البونس» على الموظفين وهو غير مرتبط بالعائد الاستثماري، بالإضافة إلى إنقاذ مؤسسات متعثرة».
ملف التقاعد ملف شائك وفيه كثير من (المصائب) بدء مما يدونه تقرير الرقابة المالية من مخالفات وأمور تتعلق بالإدارة والاستثمار، ومرورا بما كان قد كشفه النائب السابق بمجلس النواب الأخ عثمان شريف حين كان نائبا بمجلس النواب، الذي تحدث في ذلك الحين عن أنواع من (التجاوزات).
«فزاعة» التقاعد التي يستخدمها البعض من أجل ترويع الموظفين يجب أن تتوقف، ويجب أن يمتثل وزراء معيين لتوجيهات سمو رئيس الوزراء الذي خرج يطمئن الناس في تصريحين متعلقين بالتقاعد، بينما صمت من كان «يقمز ويلمز» حول قانون جديد للتقاعد.
أهل البحرين جميعا يقدمون شكرهم وتقديريهم لسمو الرئيس على مواقفه وتأكيده على حفظ حقوقهم التقاعدية، فكل الشكر لخليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه على مواقفه الكبيرة التي يسجلها التاريخ لسموه.









riffa3al3z@gmail.com


إقرأ أيضا لـ"هشام الزياني"

aak_news